يوميات محبوس (12) .. بقلم: عثمان يوسف خليل

 

رّدّ علي الصديق محمد الشيخ حسين معلقاً وساخراً كعادته على مقالي الاخير لكن وقبل كل شئ لابد لي ان اقر ان لود الشيخ معزة خاصة جداً عندي وهو لمن لايعرفونه، رجل لمّاح مِمزاح جداً وانه موسوعي قُح فقد اشتهر بكتابة بعض من سير المشاهير في السودان و كما هو معلوم ان هذا الضرب من الكتابة ليس بالامر الساهل خاصة في محيط عالمنا السوداني والذي لن يرض عنك من تكتب عنهم ومن تكتب لهم..ولعلني اجد لنفسي الحق وأُذكِّر محمد الشيخ انه لو ركّز على شخصية واحدة وكتب لنا عن سيرة هذه الشخصية ونقترح ان تكون شخصية العام، ومحمد يعرف ان كتابة السير مرهقة وتحتاج الي الجهد والكثير من التمحيص والتدقيق لكن محمد الشيخ يتمتع بوعي وجلد اضافة الي الخبرة وعلاقات ممتدة وبالتاكيد ان نجح في ذلك وهو الكفؤ فسوف يخرج بسفر يكون مرجع للاجيال..لكن يظل ما يكتبه ود الشيخ مجهود كبير يحسب له.
(وبنفس لوعة الفراق والبعد عن الوطن اولا؛ وثانيا الكورونا من اقدار الله التي بها عباده الصالحين وقريبا سيجد لها علاج يحد من خطورتها. ثالثا اذا قرأ هذا المقال واحد ضكر من ناس الجزيرة سيكون رده انجض يا ولد وبطل كلام الجرسة. اخيرا بكلام المثقفين لا تتوقف عن الكتابة لكن اكتب عن الحياة في مقام العرفاني الذي يسمو بك الى كتابة راقية جديدة تضيف لك والاخرين خاصة انك تعيش في دنيا فيها الكثير من الخصوصية ومساحات للتأمل والإبداع اما اذا كنت هنا فمشوار فاتحة واحدة من عديد البشاقرة الى العيدج يخليك تنوم يومين من التعب)، هذا رد محمد الشيخ على مقالي وقد هو فهم سخريتي بانها جرسه..
هنا خطرت ببالي ابيات الامام الشافعي رضي الله عنه وانا أتأمل كلمات محمد :

ولربما نازلة يضيق بها الفتى
ذرعاً وعند الله منها المخرج
والنازلة التي حلت علينا جميعاً وضقنا بها ذرعاً وزراعاً لم تتركنا وحالنا..صحيح
اننا في جلد وكربه لكن ما عنيناه نحن في هذه الخواطر هو الترويح عن النفس
فليس بنا من جزع ولا خوف ولكنها الفاقه ياسادتي..
اظنني سآخذ بنصيحة شيخ الاسلام وحكيم زمانه الامام الشافعي لاجد ان المخرج الذي عناه في ابياته تلك التي اوردناها ووجدنا مخرجنا هو في القراءة والكتابة واظن ان هذا الحبس اتاح لنا من فرص لم تتاح لي طيلة حياتي فقد استطعت ان اقرأ العديد من الروايات العربية والعالمية المترجمة وقد اصبح الكثير منها متوفر على الانترنت فقط ينقص الناس في العالم الفقير ان تتوفر لهم سبل التعليم المجاني وكذا ادوات التكنولوجيا ..
العجيب والغريب ان تجد الكثير من بني السودان انهم مازالوا يغالون وبعنجهية بعدم وجود هذه الجائحة وفيهم ذاك الجامعي -يعني من المتعلمين -ومع ذلك ترى الناس يلهون في لامبالاة حتى وقع المقدور والفاس شقّ الراس وها هي الكرونا تنخر في جسد الامه وبلا هواده لهذه الجائحة وولوغها في جسد المجتمع السوداني العجيب ده بتاع العلاقات المفتوحة والمشهور بشعاره الخالد والمحفوظ:
(الجاية من السماء تحملها الواطه) وبمعنى اخر سردب ضهرك بس..صحيح ان الامور تسير بقدر ولكن هناك طرق تُتّبع لدرء الاقدار ولو سلمنا امرنا ونحن مكتوفي الايدي فالرماد بكيلنا كلنا ما حماد لوحده..والمسؤلية جماعية فكل زول مسؤول من نفسه واهله وجيرته اما المسؤولية الرسمية فيجب ان تتمثل في طبيق التوجيهات واللوائح التي تسنها الجهات ذات الشان ومتابعة ذلك وليعلم الجميع ان القرض من كل هذه الاوامر والتوجيهات لحمايته .. ولو عمل مراعاة التقليل من المؤتمرات الكثيرة والتي الما بتقدم ولا بتجيب دي كما ان هناك الدور المهم للإعلام بكل مواعينه.
الامر ليس بهذه البساطة والسبهللية فهذا داء والداء يحتاج الي الدواء وذلك
يتطلب جهود الكل…

لكم طيب معزتي التي تعرفون

عثمان يوسف خليل
osmanyousif1@icloud.com

//////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً