يومُ خُلِعت الطاقية … وُضِعت العمامة (1) .. بقلم: الدكتور قندول إبراهيم قندول
أما أصحاب اليمين والوسط والذين يتأرجحون بينهما فكثيرون حتى كدنا لا نبين من أمرهم شيئاً، إذ لا يسمح المجال لذكرهم هنا لأنَّ القائمة ستطول إن أردنا، ولكن هؤلاء وأولئك أجمعين بينهم قاسم مشترك أكبر: العنف اللفظي والاستعلاء النُّخبوي الجهوي، والعرقي، والديني، والقبلي، وبصفة خاصة أولئك الذين يضعون أنفسهم في المقاعد الأماميَّة للقيادة. إنَّ أسباب فشل تأسيس دولة مستقرِّة في السُّودان تسع الجميع هم متعلمي ومثقفتية السُّودان، فهذا رأيٌ قد يختلف معنا فيه بعض الأصدقاء وكل الأعداء، لكنه حقيقة! المقدِّمة هذه كان لا بد منها قبل الاسترسال في التعليق على مقال كمال الجزولي الذي جاء في سبع فقرات مليئة بتناقضات – كما أسلفنا الذكر – ومعلومات غير حقيقية وهذا بالطبع لايليق به كما عرفناه من خلال كتاباته. فلنبدأ التعليق بالقول:
على أية حال، بدا وقتئذٍ أنَّ الاستشارات التي كان يلاقيها مالك عقار، رئيس الحركة الشعبيَّة/الجيش الشعبي لتحرير السُّودان – شمال السابق خدَّاعة للغاية، أو أنَّه لم يستشير أحداً، لأنَّ ياسر عرمان فاجأ الجميع إذ تمسك بموقفه الرافض للاستجابة لمطالب المجلس، و”كنكش” في مهام الأمانة العامة رافضاً أية إشارة بوضع رمزي أو شكلي له في الحركة الشعبيَّة/الجيش الشعبي لتحرير السُّودان – شمال، وإذا بمالك عقار ينصره على نائبه الحلو، رفيقه الأقدم. أكيد لقد ظنَّ مالك عقار وياسر عرمان أنَّ الأمر لعب “عيال” حتى أتاهما اليقين! ومهما يكن من شيء، قامت القيامة ولم تقعد وما أظنها ستقعد لطالما هناك من لم يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب. وإذا بالهجوم العنيف من المعارضين ضد تيارالفريق عبد العزيز الحلو الغالب وبلغ وصف شخصيته وأنصاره بنعوت غير لائقة بهم. وكذا توالت قرارات الإعفاء (الفصل) والتعيين من مالك عقار معلناً الانشقاق الأبدي عن الحركة الشعبيَّة/الجيش الشعبي لتحرير السُّودان – شمال، وإيذاناً بتكوين جناحاً جديداً لفريقه، تمسك باسم الحركة الشعبيَّة/الجيش الشعبي لتحرير السُّودان – شمال وإضافة صورتي الدكتور قرنق والمعلِّم كوة في العلم! وطبعاً للتمسك بالاسم وإصافة الصورتين أسباب وأهداف تحدَّنا عنها باسهاب في مقالٍ آخر. أما أهم القرارات الإقصائيَّة (الفصل) التي أصدرها مالك عقار، القرارين “رقم ر اح ل س (١٣) ٢٠١٧م”، و”رقم ر اح ل س (14) ٢٠١٧م”، بتاريخ 12/6/2017م،(19) فضلاً عن قراراته التعسفيَّة السابقة التي طالت عدداً كبيراً من أعضاء الحركة.(20) إذن، بالله أين الإقصاء يا أستاذنا الجليل، ما قام به مجلس التحرير أم مالك عقار؟
لا توجد تعليقات
