يوم ارتفع سعر الموز وسعر الصحيفة تبخر ما تبقي من الطبقة الوسطي والبركة فيكم يا نجيب محفوظ
24 ديسمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
81 زيارة
نجيب محفوظ ابن الحارة المصرية يجعلك بكتاباته تغوص باعماقك في سحرها وجاذبيتها الفاتنة خاصة وانت تري الباشكاتب وقد احنت ظهره السنون بنظارته السميكة وبنطاله ( ابو حمالات ) يعود من عمله عصرا منهك القوي من كثرة المعافرة في المواصلات متابطا اقة موز وصحيفة ورغم المعاناة فالابتسامة لا تفارق محياه وعلامات الرضا بائنة علي وجهه الصبوح فهو من نفر لايجاملون في العمل ويؤدونه كواجب مقدس ويرضون بالقليل من غير تضجر أو احتجاج وكانت الحياة تسير والكل في سعادة .
في بلادنا الحبيبة اختفي الباشكاتب بهيبته وبقلمه
( الكوبيا ) وطابعته العتيقة ولفافات ورق ( الكربون)
بل اختفت كل الخدمة المدنية والضبط والربط وصار كيلو الموز فاكهة الفقراء والمساكين بمائة وخمسين جنيها للكيلو الواحد وكانت كسلا تبيعه بقرش صاغ وفي الخرطوم يباع بثلاثة قروش ونحن لا نتحسر علي الموز شخصيا وانما نتحسر علي كسلا شعبيا التي طالما تفنن الشعراء في وصف محاسنها ومنهم من قال في حقها انها في الحق جنة العشاق .
العاصمة اليوم حزينة الموظف أصبح يعجز عن شراء صحيفة ويكون اشد عجزا عندما يقف أمام دكان الفكهاني وينظر لسبايط الموز في حسرة والم فقد وصلت يد الجشع الي كل شيء يحبه المواطن البسيط وتفننوا في رفع أسعاره ليعيشوا وحدهم في الرفاهية والنعيم .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
الملازمين ام درمان .
ghamedalneil@gmail.com