مناظير
drzoheirali@yahoo.com
* رغم كل ما ارتكبه ويرتكبه المؤتمر الوطنى من اخطاء وخطايا وجرائم أصغرها نقض العهود والمواثيق وتعتيم الحريات والاعتقالات واشعال الحروب وتقسيم السودان بالتخلص من الجنوب والسعى الجاد لتقسيم ما بقى منه وتشريد مواطنيه فى اركان الدنيا الاربعة والفساد المحمى بقوة السلطة ..إلخ، فان البعض ما زال يأمل ويحلم بأن يثوب المؤتمر الوطنى الى رشده ويتوب توبة نصوحة ويتخلى طوعا واختيارا عن اطماعه و سياساته الخرقاء التى أضاعت كل ما هو جميل، ويصبح فجأة ( فلة شمعة منورة ) ـ كما يصف الاعلامى المصرى عمرو أديب الأطفال والشباب الموهوبين فى البرنامج التلفزيونى ( مواهب عربية ) بفضائية ( الام بى سى ).
* والغريب ان بعض الذين ما زالوا يحلمون بأن يتحول المؤتمر الوطنى الى ( فلة) بعد كل ما ارتكبه من اخطاء وخطايا مثل الامام الصادق المهدى ومولانا الميرغنى ومن لف لفهم، ويحاورونه ويتحاورون معه هم أكثر الذين ذاقوا ويلات المؤتمر الوطنى ونقضه للعهود والمواثيق وتمسكه بكيكة السلطة التى لم يقتسمها معهم عندما كانت كاملة فكيف يقتسمها معهم الان بعد ان ذهبت ولم يبق منها الا الفتات، وكيف يتحول بعد ان وصل الى خريف العمر الذى قضاه فى ارتكاب الموبقات السياسية الى شخص وديع يؤمن بالمشاركة ويحترم الرأى الاخر ويحفظ العهود والمواثيق ويتخلى عن التسلط والفساد ؟!
* أعطونى أمارة واحدة على احتمال ــ ولو كان ضئيلا ـ بأن يتحول المؤتمر الوطنى الى حزب يؤمن بحق الاخرين فى الحياة والحرية والديمقراطية والمنافسة على السلطة وممارسة الحقوق الاخرى التى كفلها الدستور الوطنى والمواثيق العالمية، واعاهدكم بأننى سأكون أول من يؤازركم ويؤيدكم ويشد من عضدكم ويكتب أحلى الأشعار فى المؤتمر الوطنى إن لم أصبح واحدا من غلاة مؤيديه والمنافحين عنه رغم كل ما ارتكبه من أخطاء وخطايا وجرائم ومفاسد ..!!
* وليت المؤتمر الوطنى ارتكب فقط ما ارتكبه من موبقات ويسعى للتوبة منها ولو ظاهريا وتحسين مستوى تعامله مع المواطنين ورفعه لشعارات نراها ونسمعها ونتوهم انها جميلة فقط بدون ان نحسها، حتى يمكن ان نقتنع بما يقوم به البعض من محاولات ومحاورات لمشاركة المؤتمر الوطنى فى السلطة وتجميل صورته وتحمل عبء اخطائه وخطاياه، ولكنه ما زال مولغا فى سياساته الخرقاء وادمان اختراع الفشل والتلذذ باقصاء الاخرين وايذاء المواطنين ولست فى حاجة لاعطاء ادلة على ما اقول.. ودونكم ما يحدث على كل الساحات السودانية السياسية وغيرها، ويكفى ما يجده المواطن من عنت ومشقة وظلم حتى فى الحصول على ابسط حق له وهو مرتبه الضئيل، فكيف يحاوره البعض لمشاركته فى السلطة وتجميل صورته وتحمل اخطائه..!!
* أعذرونى اذا قلت بان كل من يحلم بأن يتحول المؤتمر الوطنى الى ملاك فهو شخص إما ساذج او واهم او مخبول .. وعليه ان يعيد النظر الى نفسه حتى يراها بشكل صحيح ..!!
التيار، 12 سبتمبر 2011
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم