1000 شكوى ضد الدولة !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

•     جاءتنا الأخبار ، بأن لجنة الشكاوي بالمجلس الإستشاري لحقوق الإنسان بوزارة العدل ، تلقت أكثر من ( 1000 ) شكوى ضد أجهزة الدولة ، وهذا في العام 2013 فقط ، وماخفي كان اعظم ، وهذا طبعاً هو المعلن ، بإعتبار هذه اللجنة لجنة حكومية ، والمعروف ان المعلن في مثل هذه الحالات دائماً لا يعني الأرقام الحقيقية بالإضافة إلى غير المرصود منها  ، وهذا سيقودنا الي ان عدد الشكاوي قد يفوق هذا العدد بكثير ، ولكن ليس عدد الشكاوي المقدمة هو ما يهمنا ، مايهمنا هو هذا الوضع الغير طبيعي ، المواطن يقدم شكوى بخصوص حقوق الإنسان ضد دولته لدولته ، يعني الدولة هي الجلاد والحكم ، وهذا الأمر لا يستوى آنساتي سادتي ..!!
•     وتقول ذات الأخبار ، ان معظم الشكاوي التي قُدمت لوزارة العدل ، هي ضد الشرطة ، والأراضي ، والأمن ، وهذه الأجهزة في فهمنا البسيط هي المسؤولة من الدرجة الاولى عن حفظ حقوق الإنسان داخل الدولة وحماية المواطن من الإنتهاكات ، فإذا هي المصنف الأول في الشكاوي الإنسانية ، وعليه لا نرى هناك أي داعي لتقديم شكاوي ضد هذه الأجهزة ، وهذا بمثابة الحرث في الماء ، فمن هي هذه الجهة التي يمكن ان تنصفك أمام هذه الأجهزة ، في تقديرنا لا وجود لها في واقعنا المرئي ..!!
•     إذا كانت هذه هي العلاقة بين المواطن ودولته ، فبالنتيجة كيف ستكون العلاقة بين الدولة السودانية والعالم الخارجي ، والغير مدهش هو استمرار الإنقاذ في الدفاع عن حالة حقوق الإنسان في السودان بإستماتة ، ولاندري عن أي سند تستند لهذا الدفاع ، فالأوضاع الداخلية يراها العالم بوضوح أكثر من أجهزة الدولة ، وهنا تبدو الإنقاذ تماما كصديقنا ( الصحاف ) وزير الإعلام الصدامي ، الذي أضحك العالم وهو يدافع عن نظامه حتى لحظة هروبة من المطار ، ويعلن عن دحرهم ( للعلوج ) ، وبمناسبة العلوج هل تعلمون آنساتي سادتي ان توقف سيارتك بسبب إنتهاء الوقود هي مخالفة صريحة في دول الخليج ، ( يعني تقطع بنزين تقطع إيصال ) كما قال لنا طائر الدّباس ان هناك زيادات في الوقود مع بداية العام الجديد وستكون بمناسبة فوز المؤتمر الوطني في الإنتخابات القادمة ..!!

ولكم ودي ..

الجريدة
نورالدين عثمان [manasathuraa@gmail.com]/////////

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً