مارس 2018
يسر المجموعة السودانية للديمقراطية أولآ أن تعلن عن إصدار أحدث تقاريرها باللغة العربية تحت عنوان ” نحو رؤية سودانية إنسانية لقضايا التطرف العنيف ” . و تجئ هذه الأصدارة لتعلن عن إبتدار المجموعة لمشروعها الطموح الذى ينشد تقديم إستراتيجية عامة تستند على رؤية إنسانية لمواجهة قضايا التطرف العنيف و ذلك من خلال إجراء البحوث و الدراسات و المؤتمرات و المشاورات مع و بين المتخصين فى هذا المجال.
جاء إهتمام المجموعة السودانية للديمقراطية أولآ بموضوعة التطرف العنيف بعد مشاورات و نقاشات العميقة بين أعضاء المجموعة فى مجلس أمناءها و جهازها التنفيذى و أصدقاءها من المفكرين و الباحثين فى هذا المجال ، حيث توصلت هذه النقاشات الى أن ظاهرة التطرف العنيف تشكل أحد أهم التحديات التى تواجه السودان و الإقليم و العالم أجمع . كما توصلت النقاشات أيضآ الى أن المجهودات التى أستنفرت لمواجهة هذا التحدى فى السودان و الأقليم و العالم ، أتجهت نحو المعالجات الأمنية و الإستخباراتية و العسكرية العنيفة ، إضافة الى مجهودات فكرية ، تفتقد التشبيك المنهجى و الإستراتيجى لمقاربة هذا التحدى . لكل ذلك أبتدرت المجموعة السودانية للديمقراطية أولآ هذا المشروع تحت عنوان ” المبادرة السودانية لمكافحة التطرف العنيف ” لسد الفجوة الماثله فى الدراسات العميقة و الصريحة حول الظاهرة و من ثم تقديم إستراتيجيات مغايرة لما هو سائد حاليآ.
الجدير بالذكر أن المجموعة السودانية قد ذهبت الى خطوات عملية لتفعيل المشروع ، حيث تم تكوين و عقد أول إجتماع للمجلس الأستشارى للمشروع و الذى ضم نخبة من المفكرين السودانيين و غير السودانين من مختلف المدارس الفكرية و الذين لهم إسهامات معلومة و منشورة حول ظاهرة التطرف العنيف.
أن البحث الذى تتشرف المجموعة بإصداره اليوم ، يقدم لمحات عامة حول ظاهرة التطرف العنيف و يناقش بشكل عميق التعريفات المتداولة عالميآ للظاهرة و جذورها و يتلمس مدلولاتها و تمظهراتها فى السياسات الداخلية و الخارجية لحكومة المؤتمر الوطنى فى السودان . و يخلص التقرير الى بعض التوصيات التى من شأنها أن تدفع بمجهودات التصدى لظاهرة التطرف العنيف فى مجملها الى الأمام من خلال تناول و إحكام نقد جذورها الفكرية و إرتباطاتها السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و بذل مجهودات أكبر فى تطوير إستراتيجيات مضبوطة و كفيلة بتجفيف منابعها ، و هنا نورد بعض تلك التوصيات:
• رفع حساسية المجتمع تجاه مخاطر الارهاب، بالتشاور والتنسيق مع الاحزاب السياسية وتنظيمات ومبادرات الشباب ومنظمات المجتمع المدني والاكاديميين والمبدعين والقيادات الدينية.
• عقد ورش ولقاءات مشتركة مع الفاعلين الذين سبق ذكرهم لتأكيد وضع قضايا مواجهة التطرف العنيف في مقدمة أجندتهم ، ولصوغ وثيقة مشتركة ترفع حساسية المجتمع وتظهر التزام المجال العام الديمقراطي بمكافحة الارهاب فكراً وممارسة .
• انجاز ونشر بحوث حول مختلف جوانب ظاهرة التطرف العنيف في البلاد ، مثل الدراسة الملموسة للارهابيين السودانيين ( خرائط تواجدهم ، خلفياتهم ، أصولهم الاجتماعية ، تعليمهم ..الخ) ، ودراسة المناهج التعليمية القائمة ومدى ملاءمتها لمكافحة التطرف ولتنمية الحس الانساني ، وكذلك الاعلام والخطاب الديني في المساجد ووسائل الاعلام .
• حفز المبدعين لانتاج اعمال ابداعية حول القضية (أشعار ، أغاني ، دراما ..الخ) .
• تدريب قيادات دينية وشبابية واعلاميين حول مكافحة التطرف العنيف .
info=democracyfirstgroup.org@mail6.us4.mcsv.net
//////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم