الفرق بين وزراء مايو ووزراء اليوم!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
2 يونيو, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
40 زيارة
tahamadther@gmail.com
(1)
قريب يوم داك ماطول.كنا نحفظ اسماء وزراء حكومة مايو.
وفى الذاكرة أسماء كثيرة.منها على سبيل المثال.الاستاذ محى الدين صابر لتربية والتعليم.الرائد ابوالقاسم هاشم للشباب والشئون الاجتماعية.الرائد زين العابدين محمد احمدعبدالقادر للثروة الحيوانية.دكتور منصور خالد للخارجية.وغيرهم كثيرون.
وهم بقوا فى ذواكرنا لانهم كانوا اصحاب شخصيات قوية ويعملون ويرى الناس اعمالهم على ارض الواقع.
(2)
ثم جاء على السودان حين من الدهر.وصار الكل يحلم او فى طريقه لتحقيق حلمه كى يصبح وزيرا.ومنصب الوزير صار بضاعة ملقاة على قارعة الطريق.وكل من هب ودب على سطح حياتنا صار وزيرا.
لذلك يأتى الوزراء ويذهبون.ولا تبقى فى ذواكرنا إلا مواقفهم الساخرة والهزلية.ووزراء اليوم لا يعملون ولا نرى لهم إلا ضجيجاً او صراخا او نواحا وبكاءا وعويلا.لذلك سريعاً مايتم الاستغناء عن خدماتهم او نقلهم وإعادة تدويرهم فى مكان اخر او إعارتهم الى وزارة اخرى.او إعادة إجلاسهم على(لكنبة الاحتياطى)حتى يتم إستدعائهم مرة اخرى.
(3)
وخير مثال لذلك سعادة البروف هاشم على سالم .(ومع كامل إحترامنا وتقديرنا لعمله وكسبه)فهو كل يوم فى موقع.فمرة (حاجة كبيرة فى الحوار الوطنى.ومرة وزير للمعادن.واخيراً وليس اخراً وزير برئاسة مجلس الوزراء)فقد خرج علينا يوم الجمعة الماضية(25مايو)وعبر برنامج مؤتمر إذاعى.خرج يبشرنا على طريقة النهج القرانى(وبشر الكافرين وبشر المنافقين)بان الحكومة لا تملك عصا سحرية.لحللت المشاكل!ونحن نختلف معه فى قوله.ونشهد للحكومة انها تملك عصا سحرية.
والدليل انها أتت بك من الحوار الوطنى.مترقياً الى وزير للمعادن.
وليس اخيراً وزيراً بمجلس الوزراء(والقادم احلى)وهذا لا يحدث لشخص إلا عبر عصا سحرية.او (سره باتع)!!
(4)
اما البشرى الكبيرة فهى قوله بان الازمة الاقتصادية الحالية يحتاج حلها الى سنوات(لم يحدد عددها كم؟)وتركها كاى بوفيه مفتوح يرتاده أهل الصفوة والحظوة والسلطة والجاه..اما البشرى الكبرى.فانه قدم للحكومة نصيحة من دهب.وهو القادم من وزارة الدهب.ونصح الحكومة بمواصلة رفع الدعم الحكومى!! ونسأل سعادة البروف عن اى دعم تتحدث؟ورفع الدعم عن شنو؟والحكومة من زماااان رفعت ايديها الناعمة والمعطرة عن قضايا المواطن.وتركته (يأكل نارو)ولكن نحن مع البروف فى ان ترفع الناس البناطلين الناصلة.وان ترفع الحكومة قيمة الجنيه السودانى.وان ترفع قيمة صادرات البلاد.وان ترفع هيبة الدولة السودانية الى أذلها وأهانها حزب المؤتمر الوطنى ومسح بها الارض.واخر أهانة هى منح الجواز السودانى لمن يطلبه.كاى سلعة رخيصة!!
(5)
وبعد كل هذا أريتم لماذا إستقرت فى ذواكرنا كثير من اسماء حكومة مايو الذين كانوا كثيرو العمل قليلو الكلام والحديث.ولا يعملون بعمل وزراء هذه الايام الكئيبة السوداء.الذين كلما وجدوا المساحة والزمن والميكرفون.صاحوا وهاجوا وطالبوا ونصحوا الحكومة او حزب المؤتمر الوطنى(الذى يتبناهم ويصرف عليهم) طالبوه بمزيد من اللعب الخشن والضاغط على عامة الشعب(وإن شاء الله يتكسروا كلهم).ويستعينون فى ذلك بصحف حكومية واخرى تابعة لها باعلان.واخرى غارمة وبايرة وكاسدة .وإذاعات مبشرات وفضائيات سعيدة وفرحانه طوال العام.
ومليشيا الكترونية.ولكن كل ذلك يذهب.ويمكث فى السودان ماينفع الناس.
بالمناسبة كثير من طرق الاسلفت التى شيدتها ورصفتها حكومة مايو مازالت بنفس قوتها ومتانتها.بينما كثير من الطرق التى تم تشيدها حديثاً.
وقبل أن تكمل عيد ميلادها الأول نجدها تشققت وتكسرت وتشوهت وصارت مسخاً مشوهاً.فلا هى شارع اسفلت ولا هى ردمية..
tahamadther@gmail.com