تصفية الحسابات داخل البرلمان السوداني .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
عندما تم أختيار الدكتور نافع علي نافع نائبا لرئيس الحزب الحاكم للشأن التنظيمي، جاء بفكرة ما يسمي ” بتجنيب الأموال في الوزارات” و كان الهدف منها هو تمويل الحزب في كل ولايات السودان، هذا الإجراء جعل جزءا كبيرا من أموال للدولة غير خاضعة للمحاسبة القانونية، و يتصرف فيها قيادات الحزب دون أي مستندات أستلام أو تقديم فواتير للصرف، و هذه الأموال السائبة هي التي خلقت داخل الحزب القطط السمان التي تحدث عنها رئيس الجمهورية، و كانت منفذا للفساد، و في ذات الوقت استطاع الدكتور نافع علي نافع أن يبني كتلته داخل الحزب و داخل العديد من مؤسسات الدولة، و خاصة في الولايات و الأقاليم. و كان فضل محمد خير يعتبر اليد اليمنى للدكتور نافع علي نافع التي أسهمت معه في بناء هذه الكتلة الحزبية، و التي تشكل الآن تحدي للرئيس داخل الحزب و داخل البرلمان، و الكتلة وحدها لديها القدرة علي أسقاط أي مشروع يقدم لتعديل الدستور، من قبل الكتلة المؤيد للرئيس، و هي تعلم تماما إنها لا تملك الأغلبية لتعديل اللأئحة الحزبية و لا الدستور، إلا إذا استطاعت أن تصفي قيادات الكتلة التابعة للدكتور نافع، و ليس هناك طريقة غير إنها تقدمهم للمحاسبة بتهم الفساد. و لكنها كل ما تقدم إتهاما بالفساد لأحد القيادات بهدف تقديمه للعدالة، تجد أن رأس السوط سوف يصل لاشخاص لا ترغب في إتهامهم.
لا توجد تعليقات
