يتاجرون بقضيتنا .. بقلم: كمال الهِدي
30 أكتوبر, 2018
كمال الهدي
57 زيارة
تأمُلات
kamalalhidai@hotmail.com
• أسأل نفسي كل يوم.. بل كل ساعة ” إلى متى سيتاجر البعض بقضيتنا؟”
• فنحن قوم أنهكهم المرض والجوع.
• نحن قوم أعادهم التجهيل والتسطيح المتعمديِن عشرات السنين للوراء.
• نحن أمة تردت في الوقت الذي انطلق فيه آخرون كثر بفعل سياسات التعليم الخرقاء.
• نحن شعب دفعوه دفعاً للتخلي عن الكثير من تقاليده وقيمه النبيلة تحت ستار ” إعادة الصياغة” الخبيث البغيض.
• ولدينا قضية مع حكامنا الذين فعلوا بنا كل هذا.
• لكن المؤسف أن من يفترض أنهم يصطفون معنا، لا مع الجانب الآخر، يتاجرون بقضيتنا.
• هؤلاء يضحكون علينا ويجروننا لإهدار وقتنا وطاقتنا فيما لا طائل من ورائه.
• هؤلاء يساهمون بشكل فاعل في إطالة أمد هذا الظلم والهوان والضياع الذي نعيشه.
• يزعمون مناهضتهم للحكومة، لكنهم في واقع الأمر يقدمون لها عوناً أكثر مما يقدمونه لنا كشعب مغلوب على أمره.
• الحكومة و(ناسها) خبرناهم جيداً وعرفنا أنهم يسعون دوماً لشغلنا بتوافه الأمور.
• فمع كل صباح جديد يصنع رجال الحكومة نمراً ورقياً جديداً.
• والمؤسف أن بعضنا يتلقفون ذلك سريعاً ظناً منهم أن النمر المصنوع حديثاً بطل حقيقي يستحق أن نصفق له ونؤمل في أن يتقدمنا في معركة استرداد الحقوق الضائعة.
• لن أصدق أن الأجهزة الحكومية تمارس ما تقوم به عن غفلة وغباء.
• فقد خاضوا صراعات جانبية عديدة مع بعض الشخصيات من بنات حواء تحديداً.
• وفي كل مرة كانوا يصنعون ممن يشاغبونها ويعقدون لها المحاكمات بطلة قومية.
• فهل فات عليهم في كل المرات السابقة أن كل من يناصبونهم العداء من رجال وسيدات يتحولون سريعاً إلى أبطال ويحظون بشهرة ويحققون العديد من المكاسب من جراء ذلك؟!
• بالطبع لا يمكن أن يصدق عاقل أن الأمر يفوت عليهم، بعد تكراره بهذا الشكل الممل.
• فهم إذاً يعرفون جيداً ما يفعلون.
• لكنهم يصرون عليه.. لماذا؟!
• لأنهم وجدوا فينا فيما يبدو صيداً سهلاً.
• ولكونهم أدركوا بحسهم التآمري على هذا الشعب أن هناك من يتاجرون بقضية هذا الشعب.
• لذا يرون أن الأفضل بالنسبة لهم هو أن يلقوا لنا بطرف الخيط ويتركوا لبعضنا الباقي”.
• لا يمكنني كعاقل (مفترض) تصديق أن آخر المناضلات المفترضات منى مجدي تناهض هذا النظام.
• فلولاه، ولو لا قنواته وأجهزته الإعلامية الفارغة لما وجد أمثالها طريقاً لهذه الشهرة التي يحظون بها.
• وأرجو ألا يفهم كلامي كهجوم شخصي على الفتاة.
• لكن ما يثير الحنق أنها ما أن صنعت منها الأجهزة الحكومية نمراً ورقياً بفعل البلاغ المفتوح ضدها والمحاكمة التي أُجلت من أول جلسه، ركبت هي وعائلتها الموجة سريعا.
• وما هي إلا سويعات حتى تداولت الوسائط المختلفة فيديو تتغنى فيه بقصيدة وطنية حول السجون وبيوت الأشباح.
• فهل يريد منا البعض تصديق أن المطربة منى صاحبة مواقف صلبة وقوية ضد حكومتنا الجائرة؟!
• لا والله لن نصدق أبداً.
• فالمطربة المعنية صنيعتهم.
• ألم يذيع صيتها بعد ظهورها في برنامج “أغاني أغاني” الذي يؤدي منتجه دوراً مرسوماً بعناية فائقة!
• ألم نر كم كانت سعادة الأستاذ السر قدور بتلك الجلسة مع رئيس حكومتنا التي نشكوى منها لطوب الأرض؟!
• فكيف إذاً تحولت منى مجدى بين عشية وضحاها كواحدة من أدوات إلهائنا إلى مناضلة جسورة تناهض الظلم والطغيان؟!
• (بعض) أدعياء المعارضة واليسار وجدوا للأسف الشديد ضالتهم فينا كشعب سريع الانفعال وشديد العاطفة.
• كل من هب ودب صنعوا لنا منه مناضلاً ومنافحاً في وجه الظلم.
• وفي كل مرة يفترض أن ننجر نحن وراء ذلك ونروج لنمور الورق المصنوعة مع سبق الإصرار والترصد.
• قلت ( بعض) حتى لا يُفهم ما أكتبه معارضة للمعارضة أو اليسار بكل فئاته ورجاله.
• ففي معارضتنا يوجد رجال ونساء يسدون قرص الشمس.
• وتضم أحزاب اليسار رجالاً ونساءً يرفع لهم الخصوم قبل المؤيدين قبعات الاحترام.
• وبين من شاغبتهم الحكومة وعقدت لهم المحاكمات نساء استحقن الاحترام حقيقة.
• لكن هناك أيضاً من يستفيدون من المواقف ويتكسبون على حساب قضية هذا الشعب المقهور.
• وهذه الفئة ما أن تلوح لها في الأفق مجرد مؤشرات فرصة لهذا التكسب لا يتأخرون ثانية.
• لهذا كان رأيي أن هناك من دفعوا المطربة وحاولوا توظيف موقفها وكتبوا لها تلك النقاط لمناقشتها في لقاء الفضائية العربية القصير.
• وهناك من أوعز لها بأن تتغنى بالقصيدة المناهضة لسياسات السجن والتنكيل وبيوت الأشباح.
• ألم يكف ذلك الموقف المشهود من معارضين (وهميين) وجدناهم يشاركون في قروب قوش بالواتساب ويتبادلون التحايا والقفشات مع جلادي هذا الشعب؟!
• كفانا يا قوم ( هبلاً) و( استغفالاً).
• فقد سئمنا هذا بنفس درجة ( قرفنا) من الحكومة الظالمة.