وزيرة تنظف الشارع .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
18 يناير, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
101 زيارة
tahamadther@gmail.com
(1)
افرح يامؤمن.فالفرح تجده فى صحف البشريات.وتجده عند بعض الوزارات (المُبشرات.والوزراء المبشرين)فقد أعلنت وزارة النفط والمعادن.عن إكتشاف منجم.ينتج سبعة طن من الذهب سنوياً!!نحمدك يارب.ورجاء لا تطلبوا من الحكومة تحديد موقع المنجم الجديد.(وبالله دايرين الوزارة توريكم محله عشان بكرة تسبقوها عليه؟تلقوها عند الغافل!)لكن نقول لوزارة النفط والمعادن.المنجم الجديد خلوه(للاجيال القادمة)أقرعوا المناجم.التى لا يعرف الناس الى أين
ولمن تذهب عائدات أطنانها ؟
(2)
اصبحنا نرى ان هنا.قاسم مشترك اعظم بين الاموات والاحياء.فانظر اعزك الله الى المقابر(وترحم على الموتى)فكيف صارت المقابرتنافس مساكن الاحياء.حيث تراكمت الاوساخ.وتناسلت على المقابر وعلى المساكن من كل حدب وصوب.ولن ينصلح حال النظافة.التى قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم(النظافة من الايمان)إلا بعد أن ينصلح حال عمال وعمالات النظافة.وهل تعلم ان عامل النظافة فى الدول المتقدمة ينال اكبر الاجور؟وهل تعلم ان رئيسة وزراء احدى الدول الاوربية.
عندما اخذ احد العمال إجازة مرضية.فلم تترد الاخت الوزيرة.فاسرعت وسجلت اسمها بديلاُ للعامل الغائب.ونزلت الشارع.ونظفت المنطقة التى كان ينظفها العامل الغائب.دون أن تصاحبها الكاميرات اوالتهليل او التكبير!!ولكن هنا العمال لا ينالون إلا الاجر القليل.والاخوان الوزراء والاخوات الوزيرات.(مافضين ومافاضيات) لهذه المثاليات.ولسان حالهم (يا اخى معقول انا انزل أكنس الشارع؟مستحيل!) أصحلوا حال عمال وعاملات النظافة.تنصلح احوال مساكنكم ومقابركم.
(3)
كثير من الرؤساء والزعماء العرب.كانوا يدعون للعمل على القاء الكيان الصهوينى الاسرائيلى.فى البحر(دون تحديد او ذكر بحر بعينه او شخصيته الاعتبارية)ثم كررنا ورددنا مع المغنى(مرت الايام كالخيال احلام)ولم يتم القاء اسرائيل ولو فى (خور او مجرى)ويبدو لى(لا اعرف ماذا يبدو لكم؟) ان الزعماء العرب خافوا ان تلوث اسرائيل مياه البحر.والزعماء لا يرضون لشعوبهم ان يشربوا مياه ملوثة او مياه الصرف الصحى..ولكن الحقيقة المرة.انهم لن يستطيعوا القاءها فى البحر.لان وزنها (زاد شديد)فصعب عليهم حملها والقاءها فى البحر!!والحل.انظر الى المهرولين نحو التطبيع.
(4)
والبرلمان يرفع او يعلق جلساته او يختم جلساته فى هذا الظرف الدقيق(هذا الظرف الدقيق هو غير ظرف جولات الدقيق)ومن حق رئيس البرلمان البروف ابراهيم أحمد عمر.أن يعلن بكل حماس وبصوت شبه جهورى(الصوت الجهورى يمارسه لاسكات النواب الخارجين عن النص والنائبات اللواتى وصفهن بقلة الادب)انهم فى البرلمان قد أجازوا كثير من القوانين وعدلوا كثير من مواد الدستور.وقد أجاب كثير من الوزراء وبكل رحابة صدر وسعة بال على اسئلة السادة النواب!!وبالطبع هذا إنجاز لم يسبقه عليه برلمان اخر!!وأنت عزيزى القارئ تعلم قصة الامام الجليل مالك بن انس.عندما جاءه احدهم وعرض عليه اربعين مسألة(غير مستعجلة)فاجاب الامام على اربع منها.
وقال فى الست وثلاثين الاخرى الله اعلم.ووقف السائل محتجا.وقال للامام انا هسع جايك من اقاصى الدنيا.واعرض عليك الاسئلة.ولا تجاوب عليه.
فماذا اقول لاهل مدينتى إذا رجعت اليهم؟فقال له الامام انس.تقول لهم قال مالك لا اعلم..ولكن الوزراء فى حكومة الوفاق الوطنى.وعندما يتم إستدعائهم للبرلمان يجيبون على الاسئلة التى توجه اليهم.بل ويتكرمون بالاجابة على الاسئلة التى لم توجه أليهم!!رحم الله مالك.
/////////////////