حفريات لثورة: جراد (ساري الليل) وبطانتو: إله جديد.. لدين جديد! .. بقلم: أحمد ضحية
إن أسوأ وأتفه ما أبتلي به السودان هم: حسين خوجلي والإعلاميين الذين على شاكلته. و هؤلاء السلفيين الوهابيين (رصيد واحتياطي) علماء السوء.
______________________________
(إني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني).
ولطالما إنو حديثنا عن (رجال الدين) ديل. اللي أوهمو (بشة) ذات مرة من المراير.إنو (الملايكة بتحارب مع جيشو).. و (القرود بتنزع من قدام مجاهديو الألغام) وأن حكومتو عندها (خط ساخن مع الله) وأن سبب الازمة الاقتصادية هو (ابتعاد الشعب عن الله)..
ولم يقف علماء السوء هؤلاء عند هذا الحد. بل انتشروا في عدة أقطار اسلامية من بينها السودان.. كالسرطان الخبيث. ليسجلوا (أقبح الفتاوى) المخالفة “لنصوص الشريعة”، الهدف الأول والأخير منها هو: (شرعنة أحكام السلطانِ. و تمرير قراراته بلباس ديني. وتجريم من يتظلم أو يستنكر أيضا بلباس ديني!.. نظير هبات السلطان ومكرماته و(الجراية) الشهرية من بيت مال المسلمين. التي يجريها السلطان على هؤلاء العطالى. من حر مال الشعب وموارده.. لإدراك السلطان أن السلطة الدينية كانت ولا زالت. أقوى مروّض للشعوب. وأنفذ قوة لقيادتها.
ومما لا شك فيه أن (ثورات الشعوب) أضحت أكثر حدث مزلزل في عصرنا الحديث. لعروش المتسلطين على الأوطان، ولهذا في أوج هذه الثورات. كان نشاط هؤلاء “العلماء المطبلين للحكام يصل الذروة” كما يحدث الآن من نشاط فائق للسلفيين، الذين بلغوا أبشع درجات “الفظاعة و الجرأة والوقاحة” في حياكة الفتاوى للسمع و(الطاعة العمياء) وتعدي حدود الله لصالح حكامهم!
(2)
بلغت (قلة ادب) الكيزان والسلفيين وانحطاطهم. مرحلة غير مسبوقة. في استغلال الدين. وتوظيفه بجرأة ووقاحة متناهية. للحصول على مكاسب مادية. فمن خلال مظلة الدين. نهبوا موارد الشعب وثرواته. وحولوا السودان لإقطاعية. يملك كل شيء فيها فئة من (المنبتين أخلاقيا) والمعاقين ذهنيا و نفسيا و المنحرفين سلوكيا. فيما لا يملك المواطن ود البلد و سيدها (ولا أبو النوم ذاتو) مع انو اجداد المواطن ده هم (ال روو) بدمائهم التراب ده. و حرسوا (الطوابي) لحدي ما قامت قيامة (عبد القيوم) وكانت ولازالت شجاعتهم مضرب مثل للغزاة والمحتلين. (الأصلو) ما ممكن ينسوا الطريقة الباسلة (ال تم) الاستشهاد بيها في كرري وأم دبيكرات. أو حتى في (وكت) لاحق كيف عبد الفضيل الماظ. استشهد تحت الأنقاض منكفئا. يحتضن مدفعه المكسيم!. تماما ذي مشهد العلم الرفض دكتور مهاب يخليهو يقع. في بواكير عمر الثوره دي. فظل مرفوعا حتى الان.. أو الكنداكات البيتصدن للبمبان بالجرادل بكل جسارة. يحسدهم عليها اشاوس الرجال!
عندما أضرب الأطباء بسبب إهمال النظام. لكل مايتعلق بصحة وحياة المواطن. بدلا عن أن ينصح علماء السودان المزعومين. ولي نعمتهم النظام. و يؤدوا الدور المتعين عليهم تأديته. أو على الأقل من منابر المساجد التي يؤمونها تخصيص خطبهم. للغرض الديني الذي من أجله شرعت الخطبة (مناقشة أمور المسلمين) وهمومهم. وليس ثمة ما هو هموم أهم من صحة الناس ومعاشهم وتعليم ابنائهم (أعداء الإنسانية الثلاثة: الفقر والجهل والمرض).. فالناس شركاء في ثلاث: (الماء والكلأ والنار)!!
في تصريحات صحافية. قال (الحبر الأعظم ركن الإسلام) رئيس هيئة علماء السلطان. البروفيسور محمد عثمان صالح. (محرضا) ضد الثوار والنشطاء: “إن الشائعات مهدد يقوض التماسك والنسيج الإجتماعي، وإنها سلوك ضار يخالف التزام المؤمنين والصالحين..
وعندما تم التوقيع على ميثاق الفجر الجديد في يناير 2013أصدر (العارف بالله) “الملا” كمال رزق. إمام وخطيب مسجد الخرطوم الكبير. (فتوى) قال فيها بالحرف الواحد: “ان كل من وقع على ميثاق الفجر الجديد كافر!!!”.. علما أن من بين الموقعين قوى طائفيه ودينية!!
ahmeddhahia@gmail.com
لا توجد تعليقات
