الرئيس و حاشيته و حالة الزعر من المستقبل .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
من خلال عناصر داخل القصر أن خطاب الرئيس كان مقررا، أن يتناول فيه الرئيس عددا من القضايا التي يعتقد إنها تحمل رؤية جديدة للحوار يتجاوز بها حالة الاحتقان في الساحة السياسية، لكن عددا من مساعدي الرئيس، الذين كانوا قد أجتمعوا من قبل، و قرروا أن يكون للرئاسة مبادرة جامعة تتضمن محتوى كل المبادرات التي كانت قد قدمت في الشارع السياسي ” مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم – مبادرة إدارة جامعة الخرطوم – مبادرة مجموعة 52″ إلي جانب إجراء اتصال بالقوي السياسية المختلفة، هؤلاء طلبوا من الرئيس أن يمنحهم الفرصة لعملية الاتصال مع القوى السياسية الآخرى، ربما تجعلهم يخطو خطوة إلي الأمام، ثم جاءت تقارير من جهاز الأمن و المخابرات تؤكد أن الشارع مهيأ حقيقة للخروج يوم السبت 6 إبريل، فطلب عدد من السياسيين من الرئيس أن يؤجل الخطاب لبعد المسيرة، باعتبار أن الشعب غير مهيأ لكي يسمع أي شيء الآن، إلا بعد خروج الموكب، و ما يفرزه هذا الموكب في الساحة السياسية، فتحول الخطاب إلي كلمة لافتتاح اجتماع اللجنة التنسيقية يحمل رؤس موضوعات مكررة و حتى ذكرها في خطابه قبل أيام في البرلمان، و هي موضوعات فقدت جاذبيتها باعتبار أن الرئيس استهلكها تماما دون أن يخطو فيها خطوة مفيدة مقنعة للآخرين، فالكلمة لا تعطي مساحة للحوار، هي شبه قرارات، عندما يقول أن الحوار سوف يكون في حاضنة رئاسة الجمهورية أي تحت سلطته. فتح حوار للشباب في مؤسساتهم و هيئاتهم، أي أن تكون مؤسسات الحزب الحاكم هي التي تدير هذا الحوار، و يقول سنعمل من أجل توسيع الجمعية العمومية للحوار لاستيعاب كل من يريد المساهمة و السلام، أي أن الرئيس هو الذي يدير كل شؤون الحوار و غيرها، و هي محاولة لتجاوز الشعارات التي يرفعها الشارع الذي ينادي ب ” تسقط بس” أن يرحل الرئيس أولا، قبل فتح أي فكرة للحوار. الرئيس حتى الآن غير قادر علي استيعاب ما يجري في البلاد، هذه تعكس شخصية الديكتاتور، الذي لا يستوعب مجريات الأحداث إلا بعد أن يفقد سلطته تماما، كما حدث لعدد من الرؤساء العرب في تونس – ليبيا – مصر و اليمن.
zainsalih@hotmail.com
لا توجد تعليقات
