تأملات
. لحق الثائر وليد عبد الرحمن بركب شهداء ثورتنا الأبرار الذين خضبوا تراب الوطن بدمائهم الزكية الطاهرة.
. أبت نفوس الأشرار ومصاصي الدماء إلا أن يملأوا حياتنا حزناً بفقدان شباب في عمر الزهور تدخر أمثالهم الحكومات الراشدة من أجل تعمير الأوطان ونهضة الشعوب.
. أما عندنا ولأن من ظلوا يحكمون البلاد منذ ثلاثة عقود مرضى نفسيين، ما رأوا شباباً مبدعاً وعزيزاً ووطنياً الا ووجهوا آلة فتكهم نحوهم.
حزنت أيما حزن على كل من رحلوا طوال الأشهر الماضية من عمر ثورتنا، إلا أن حزني على وليد اليوم مضاعف.
. وسبب ذلك أن استهدافه قد تم بعد حواره الواعي الطريف مع أحد ضباط الشرطة قبل أيام قليلة.
. والواقع أنني ظللت أنبه منذ بدء الثورة لعدم كشف تكتيكاتنا، أوراقنا وثوارنا الأكثر حيوية ونشاطاً.
. كثيراً ما دعوت إلى التعامل بحرص شديد مع عدو الوطن الحاقد غير السوي.
. ولو أننا التزمنا جانب الحرص الشديد لقللنا خسائرنا، رغم علمنا بأن الأعمار بيد الله.
. أشير لذلك فقط للتأكيد على أننا كثيراً ما تأخرنا في توخي الحذر وفي القيام بخطوات محددة في وقتها المناسب.
. جميعكم تعلمون أن أهلنا بغالبية مدن الغرب كانوا قد انخرطوا في مسيرات ووقفات احتجاجية فاعلة ومؤثرة مع بداية الثورة.
. ثم ومع بدء الاعتصام شهدنا حالة من الاسترخاء في هذا الجانب وبدأ بعض ثوار الخارج في التوافد للوطن للوقوف بجانب أخوتهم في القيادة.
. وقد كانت دعوتي، خاصة بعد زيارة بعض مسئولي أحزابنا للإمارات، أن نعيد تنشيط مسيرات ووقفات الخارج، وأن تتم تعرية دول محور الشر الثلاثة ونقف لهم أمام سفاراتهم بالعواصم الغربية بشكل يومي.
. والآن فقط، وبعد مذبحة 29 رمضان عدنا للوقفات الخارجية.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم