رسالة الي وزارة المالية ووزارة الصحة .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
1 أكتوبر, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
111 زيارة
بعد تركيب بطارية تحت الجلد لتنظيم نبضات القلب بمستشفى الشعب لتوطين العلاج بالداخل نقلوني من العناية المركزة الي العناية الوسيطة، ولم أكن أتوقع شيئا من ذلك المستوى الرفيع من الحداثة والمتابعة الطبية علي مدار الساعة، وبعد أسبوع تقرر عودتي الي المنزل علي أن أقابل العيادة المحولة بعد أسبوع، لكنني فوجئت بأن العيادة المحولة مظلة من الزنك، وطلب الطبيب فحص السكرى في الدم والبول للنظر في امكانية ايقاف الحقن والعودة الي الحبوب المقرة لي في قائمة علاجات مرض السكرى، لكن المعمل كان مزدحما بعينات النزلاء والحالات المرضية التي تصل الي المستشفي طوال ساعات اليوم، وفي يوم الأحد 27 سبتمبر عاد بي أولادى الي المستشفي لبرمجة كهرباء البطارية واتضح ان القسطرة والبرمجة في غرفة عمليات واحد والأولوية للقسطرة الي انتهت في الرابعة والنصف عصرا، ولولا حارس باب غرفة العمليات جاء لي بكرسي رأفة بحالي لما استطعت الصمود من الساعة الثامنة صباحا الي الرابعة والنصف عصرا، وكان أهالي المرضي وجيرانهم يتزاحمون تحت مظلة من الزنك علي مقاعد صنعوها من البلاط والطوب الأسمنتي وأطرافهم تحت أشعة الشمس الحارقة وبينهم عشرة من حالات برمجة البطاريات ومرافقيهم بالاضة لشخصي، وأمام المظلة مساحة ممتدة تكفي لقاعة انتظار مع مكتب لموظف الاستقبال، فقد كان حارس باب غرفة العمليات يجيب علي شكاوى واستفسارات المرضي وذويهم في غياب الظل الادارى، وقال لي طبيب البرمجة كان للبرمجة غرفة منفصلة لكنهم هدوها لبناء طابق ثاني بدون بديل، وعلمت بوجود عنبر شاغر يحتاج لتركيب المكيفات والصيانة، وبعد معاينة الجرح طلب مني طبيب البرمجة العودة بعد ثلاثة أشهر في أول يناير لأن الجرح لا يزال رطبا ولا يمكن برمجة البطارية وقد يتحسن وضع البرمجة قبل ذلك التاريخ.
مستشفي الشعب تم تحديثه باسم للعلاج بالداخل بمساهمات دولية ومحلية وهو انجاز تنموى وحضارى بكل المقاييس لكنه لا يزال مؤسسة عشوائية خارج الميزانية العامة، ولن يكتمل توطين العلاج بالداخل الا بتوطين المستشفي في ميزانية الدولة، بهياكل طبية وادارية واعتمادات مالية وميزانية مقترحة وميزانية مصدقة، وتتكون الميزانية من أربعة فصول الفصل الأول وظائف والثاني خدمات والثالث الصيانة والتجديد والرابع تنمية.
كان الهيكل الادارى بالمستشفيات العامة يتكون من المدير العام وهو بالضرورة طبيب، والادارة الطبية والشئون الادارية والمالية ومن أقسامها مراقب الادارة والمراقب المالي والمخازن والامدادات، لكن بعض الأطباء يتجاوزون اختصاصاتهم ولا يحترمون الفصل بين السلطات.
abdullah.alsadeg@gmail.com