نحو استخدام ” ادب ” في النشر و التفاعل في وسائل التواصل الاجتماعي العنكبوتية .. بقلم: صلاح حمزة /باحث

 

الملاحظ في وسائل التواصل الاجتماعي في الكثير من الأحيان يفتقر الناشر أو المعلق الي ادني الطرق الأدبية في حالة اختلافه مع منشور أو شخص أو زعيم و لا تجد هناك موضوعية في الكثير من التفاعلات مع منشور ما و في أحيانا كثيرة يتركون الموضوع و يرمون صاحبه بالانتماء الي جهة أو جهة أخري خاصة المنتمين للنظام الحاكم و الآخرين الذين يعارضونه ، فأهل الحكومة اذا نشرت ما يغضبهم و لو كان حقيقة و لو أنهم يعلمون حقيقته فإنهم قبل اكمال قراءة منشورك فإنهم يرمونك بانك معارضا للنظام و انك شيوعي و انك انصاري أو حزب أمة أو او او ، و في الطرف الآخر اذا كان منشورك مؤيدا للنظام و لو كان حقيقة و الآخرون ممن يعارضون النظام يعلمون بحقيقته فإنهم من العنوان و قبل الخوض في ما كتبت يصنفونك بانك مع النظام و انك منتفع أو او او ).
ليتنا نتعاهد و نضع معايير و قواعد محددة نلتزم بها أخلاقيا و أدبيا و ليس بقوة القانون كالتي توضع في المجموعات المختلفة ،و اقصد قواعد تترك الشخص مع ضميره و خلقه و أدبه و قناعاته .
و هناك بعض الموجهات ليتنا نخوض في توسيعها و ترتيبها و تجميعها :
? عدم الخوض في الموضوعات و المسائل الشخصية للناشر أو الذي يختلف معنا في رأي أو فكرة .
? ادب الاعتذار في حالة إن أخطأ أحدنا يجب أن يكون شجاعا و يعود و يعترف بالخطأ . و في حالة اعتذار شخص ما فينبغي علينا قبول العذر .
? احترام الكبار سواء كان في العمر أو الخبرات او المكانة الاجتماعية أو الوظيفية مهما كانت . نختلف معهم لكن نجادلهم و نناقشهم بأدب و احترام .
? المراجعة قبل النشر للتصحيح فيما ننشر في الموضوع او اللغة .
? الإشارة إلي المصادر في حالة نقل موضوع او صورة و ذلك حفظا للحق الادبي و كذلك لمساعدة المطلعين للمزيد من المعرفة , إضافة للمسئولية القانونية و ما يترتب عليه ذلك .
? في حالة نقل موضوع او صورة ، بالإضافة إلي ذكر المصدر ، لا بد من التعليق و كتابة الرأي في المنقول و تاريخ النشرة الاولي ، و هل انت تؤيد ما ذهب إليه صاحب الموضوع ام لا ؟. و يحدث ذلك كثيرا في واتساب فتجد الشخص يقوم بإحالة موضوع أو صورة أو كاركاتير أو مقطع فيديو فيما يعرف ب (رسالة محولة) دون تعليق أو إشارة إلي المصدر أو تاريخ هذ ” الرسالة المحولة” .
? تحاشي السب و القذف و الالتزام بالموضوعية و الحجة بالحجة و تقديم الأدلة و البراهين و المستندات المؤيدة للطرح أو الرد علي شخص مع استخدام عبارات جميلة و ذوق جميل لمن نختلف معهم في فكرة أو رأي كان نقول ( دعني اختلف معك اخي في ما طرحته و رأي كذا و كذا ) .
? صفحة الشخص هي بيته الذي يستضيف فيه الناس و الذين يختلفون في أشكالهم و الوانهم و أعراضهم و ثقافاتهم و أعمارهم، لذلك عندما ينشر الشخص شيئا في صفحته علي الذين يتداخلون أن يحترموا زوار هذا الشخص من الآخرين و احترام آراءهم و ذلك اما بالتعليق بادب و ذوق مع اختلاف الرؤية و الفكرة، أو، الاطلاع فقط و المغادرة أو ، إضافة شكل من أشكال الشعور التي توفرها لنا فيسبوك و التي تعبر عن الفرح أو الغضب لكن بدون تعليق مؤذي . اما اذا كان المنشور في صفحة عامة فللمعلق أن يكتب ما يشاء فالحكم هو قوانين الصفحة و ما يراه المشرف .

صلاح حمزة / باحث
salahhamza@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً