لغز إخفاء جثمان محمود محمد طه .. بقلم: المستشار القانوني والقاضي السابق حمزة محمد نور الزبير
الغَيبُ مَجهولٌ، يُحارُ دَليلُهُ .. واللُّبُّ يأمُرُ أهلَهُ أن يَتّقُوا
اقتصر السرد الذي أوردته في الطبعة الأولى لكتابي (ذكرياتي – من أوراق قاض سابق) عن محاكمة الأستاذ محمود محمد طه، على إجراءات محاكمته وإعدامه ونقل جثمانه بطوافة إلى جهة مجهولة بدلاً من تسليمه لأسرته، ولذلك ارتأيت أن استكمل حلقة الاستهداف الذي لازم مسيرة الأستاذ محمود بإخفاء جثمانه في الطبعة الثانية للكتاب، حيث تمثلت تلك الحلقة في محكمة الردة الأولى التي قضت بردته، ومحكمة الردة الثانية التي قضت في يوم الجمعة الموافق 17 نوفمبر1985 بردته وإعدامه، ثم لاحق تآمرها نقل جثمانه إلى جهة مجهولة حتى لا يتحول قبره إلى مزار لتلاميذه وأتباعه، حسبما علمت من أحمد محجوب حاج نور(وهو أحد قضاة محكمة الاستئناف الجنائية التي أيدت الحكم) وذلك قبل موافقة الرئيس جعفر نميري على تنفيذه.
لا توجد تعليقات
