اتفاق جوبا: سوف يربك ويغير المشهد السياسي .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
في اللقاء الذي أجرته ” العين الأخبارية و نقلته صحيفة الراكوبة” مع الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي يقول ” نحي و نشيد بجوبا لقيامها بهذا الدور. و لكن لدى حزب الأمة نحو 22 ملاحظة علي الاتفاق الموقع، ليس من باب المعارضة و لكن بغرض التجويد لمصلحة السلام ، و ارأى ضرورة ألا يسمى ما تحقق بالاتفاق النهائي، ويجب أن يترك مفتوحا إلى أن يلحق به الآخرون؛ لأن أي إغلاق سيجعل الأطراف الأخرى تصعد موقفها لأن هناك تنافسا كبيرا.” وأضاف قائلا: “نحن نرحب من حيث المبدأ بأي خطوة نحو السلام، وسنظل ندفع بالملاحظات من أجل تحسين وتجويد ما تم الاتفاق عليه؛ لأن هدفنا النهائي هو تحقيق السلام الشامل العادل في السودان” رغم أن المهدي كان له موقفا من مفاوضات السلام التي كانت جارية في جوبا، و ذكر ذلك في عدد من لقاءته التلفزيونية، لكنه يرحب بالاتفاق باعتباره مدخلا للسلام، و يعد موقفا إيجابيا، و الانتقاد للاتفاق مسألة مهمة، و معروف النقد هو للتصحيح و ليس رؤية سالبة له. و الجبهة الثورية تعد أحد أضلاع تحالف ” نداء السودان” لذلك لا يستطيع المهدي أن يقف منه موقفا سالبا، باعتبار أنهم متفقين علي العديد من القضايا و يسهل جمع الشمل مرة أخرى، خاصة أن الساحة سوف تشهد تحاولات جديدة في مسار التحالفات السياسية، و هذا الذي جعل المهدي يلتقي بالمؤتمر الشعبي، و هناك اجتماعات و محادثات تجرى لجر الحزب الاتحادي الأصل لتكوين كتلة جديدة في الساحة، و الذي سماه المهدي توسيع دائرة المشاركة و الوصول لعقد اجتماعي جديد يناصر قضية التحول الديمقراطي. الملاحظ أن المهدي ظل محافظا علي قدرة ايجابية في إدارة الصراع، و لديه قدرة علي التكتيك و المناورة يستطيع بهما تطويع المواقف.
لا توجد تعليقات
