من السخرية ان يبدي بعض أصدقائنا من الإسلاميين بما فيهم السيد وزير المالية، القلق على مصير الأموال المستردة بواسطة لجنة التمكين، بل ويطالبون بإبراز المستندات التي تؤكد أيلولتها للمالية، وكأنهم كانوا مشغولين بمصيرها حينما كان يلهو بها المترفون من إخوة الاسلام، وشعبهم يتضور جوعا. يحدث هذا في نفس الوقت الذي يعلنون فيه، في مواطن أخرى، عدم عدالة نزع الأموال والأصول المنهوبة بإعتباره إجراء غير قانوني، ففي شريعتهم أن تبقى الأموال لدى اللصوص أفضل من أن يستردها أصحابها بالقوة.
تُرى ما الفرق بالنسبة للمواطن السوداني إذا ما بقيت ثرواته المنهوبة لدى اللصوص القدامى، أو إذا ما انتقلت إفتراضا للصوصٍ جدد.
ما يجب أن يعلمه الإسلاميون أن السودان سيوظف كل إمكاناته وسيستعين باستخبارات مالية دولية ومافيات، درجت على تعقب أموال الإرهاب، لنزع كل الأصول المنهوبة والمموهة في شكل إستثمارات بالخارج، في دول عرفت باستقبالها لأموال الفساد منذ الهولوكوست وإلى يومنا هذا. حتى إذا استدعى الأمر أن تتقاضى تلك المؤسسات الإستخبارية نصف مايتم إسترداده أو تعريته من أصول. لا يهمنا أين تذهب، ما يهمنا أكثر ألا ينعم لصٌ بنومٍ هانئ ما حيينا.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم