حامد فضل الله شغيلاً ثقافياً .. بقلم: محمد شاويش / برلين
على أن واحداً من منظمي الندوات ومن أنشطهم لفت انتباهي على كل حال، فقد بدا لي صديقاً للجميع أيا كانت حالتهم الفكرية أو النفسية! وهذه الحالة الحميدة النادرة من الانفتاح (أو قل: من الموقف اللبرالي الجذري كما كنت تعرفه في مصطلح “اللبرالية” قبل أن يشوهه “اللبراليون الجدد”، وهؤلاء شوهوا معنى “اللبرالية” كما شوه المتدينون الجدد معنى الدين!) بدت نشازاً في الخطاب العربي السائد. على أني عرفت أن هذا المنظّم المنفتح الذهن للنشاطات الفكرية هو من السودان، وللسودان تاريخ ثقافي وسياسي له خصوصياته المختلفة عن تاريخنا نحن عرب شرق المتوسط. ومن وراء ذلك، وأهم منه ربما، لأهله مزاجهم الخاص وأسلوبهم الخاص في إدارة علاقاتهم الشخصية والعامة. وعلى أن علينا دوماً بالتأكيد أن نأخذ السمات الفردية بعين الاعتبار ولا نكتفي في تفسير السمات الشخصية بردها إلى سياقها القومي أو الإقليمي.
لا توجد تعليقات
