أخطر الاسلحة التي تدمر الشعوب في عصرنا الحالي هم المثقفين و الإعلاميين .. بقلم: محمدين شريف دوسة

dousa75@yahoo.com
يبدو كثير من الناس لا يعرفون دور الصحفيين و الصحفيات في احداث تغيير في المجتمع سواء كان سلباً او ايجاباً عاش السودانيين تحت رحمة حكومة الديكتاتورية اكثر من ثلاثة عقود من حكم الانقاذ منذ سيطرة الدولة عبر الاسلاميين تم تكوين خلايا التنظيمية تخضع لجماعات الاسلام السياسي وضع هولاء يدهم علي نقابات المهنية في البلاد لا سيما نقابة الصحفيين
و صادر كل الصحف اليومية التي تخضع للاحزاب السياسية و رجال الاعمال غير منتميين للنظام الجبهة الاسلامية وفتح البلاد علي مصراعية لاصحاب أقلام متشبعين بافكار اليميين المتطرف الذي مليئ الارض فساداً و جوراً وتم تحريم كل المنشورات التي تنتقد اطروحات تيارات الدينية في العالم و كذالك كتب التي تدعو الي حرية الاعتقاد وحقوق الانسان .
جعلوا السودان سوق عكاظ آخر للتطرف الديني و جلبوا كل من
هو الارهابي و المتطرف ضد الانسانية ولو كان نصرانياً من البلاد كفر وفجور وحكموا السودان بالحديد و النار تحت قبضة الإنقاذ.
و بحصار محكم في حرية اعتقاد
وحرية تفكير و تنظيم و شرودرا الالاف من اصحاب الاقلام الحرة و تم منعهم من تعبير عن الاراءاهم في قضايا المجتمع ، سجن من سجن قتل من قتل و شرد من شرد و ترك الآخرين الحيارى ما بين الترغيب و الترهيب واختاروا خيار الاول من اجل ان يعشوا في الامان المترفين بدلاً من اختيار السجن
و هروب من البلاد و اكتواء بنيران المنافي و اصبحوا مجرد الماجورين يعملون لحماية اللصوص نظام الانقاذ وينفذون توجهاتهم بمحض اردتهم و ضللوا الشعب بالأكاذيب و تضليل المجتمع بتزوير الحقائق مقابل هذه المهمة سمحوا لهم بسيطرة علي الحقل الاعلامي و وجهوا المجتمع نحو أهداف أولياء نعمتهم واعلنوا الجهاد في وجهه كل من هو ضد مشروع الشيطاني ، برغم عقبات المفروضة علي شعبنا خلال سنوات العجاف هناك الشرفاء بلا شك من الصحفيين و الصحفيات اقلاهم وأفكارهم لا تهدا لهم البال و لا تخشي من السجون و لا المنافي ولا تعرف اغراءات المالية و لا يسجدون للبشر ولا يشترون مبادئهم بثمن بخس و دائما صوت القلم اقوى من صوت الدبابة وفي النهاية انتصر الحق علي الباطل يمكن اي حكومة يكذب لخداع الشعب مرة او مرتين ولكن لا يمكن ان يكذب طول الدهر.
بارادة و عزيمة الشعب السوداني انتفض الوطن علي بكرة ابيه ضد الطغاة و انهزم الطاغية و زمرته
و سرعان ما بدل الطغاة جلودهم
و انتجوا القرائن من الانس و الجن في الشكل و السلوك و النهج لهم في حكم وتحويل الحال البلد من الظلم الي الظلمات ، هكذا بدا عهد الجديد اكثر خطورة من اي الوقت السابق ، و قد تحالف الاعلاميين في عهد السابق مع القادمون الجدد في عهد الحالي امتهنوا ذات المهمة القذرة ضد شعبهم لخداع الشعب و اقناع المواطن البسيط بتصديق حكام الجدد باسم الثورة ديسمبر المجيدة زوراً و نفاقاً و الساقية ما زال مدورة .
المؤسف اختطفت الثورة وجلبوا لنا سياسات المدمرة للشعوب و مهلكة للدول ، هولاء يمارسون نفس سلوك اسلافهم في ادارة الحكم بلا خجل .
ينبغي ان يعرف شعوب العالم ان اخطر الاسلحة التي تدمر الشعوب في عصرنا الحالي هم المثقفين و الإعلاميين في الوسائط مختلفه .
لماذا لا توجد رجالات الاعلام يكشفون الحقائق في السودان برغم فساد و انتهاك السيادة الوطنية و تدخلات الدول في شؤونا الداخلية و سيطرة افراد
و جماعات علي مكتسبات الدولة
بصورة مقننة وجود الجيوش متعددة التي تهدد الأمن الوطن انا علي اليقين اذا تمرد بضع من صحفيين علي حكومة الفترة الانتقالية انقلب وضع راساً علي عقب ولكن لغة كاش ساد علي كل لغات و باع العلماء و الاكاديميين من بروفسورات و وجهاء البلد ضمائرهم في السودان و دا الحال معظم دول العالم الثالث المستنريين اصبحوا مجرد اتباع للاصحاب السلطة و المال في سبيل افساد مجتمعاتهم واستغل حكام الفاسدين و سيطروا علي الأوطان و كرسوا نهب مزيد من الثروات الشعوب ، وهكذا الحال كل دول القارة السمراء حتي يزلزل الارض تحت اقدام الحاكمين .

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً