تأبين الراحل د. محمد مصطفى الأمين اثبت أن الثقافة لن تموت في بلادنا !!.. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

تفوق الأستاذ/ سليمان محمد إبراهيم علي نفسه وهو يقدم حفل تأبين الراحل العزيز وطلب من جموع الحاضرين والمتكلمين أن يجعلوا هذه الأمسية أن تمضي من غير احزان وان تكون خالصة في ذكر مناقبه التي ميزته وبها ملك قلوب الجميع هذا الإنسان الاستثنائي .
توالت الافادات عن الراحل الصنديد الذي ما لانت له قناة وهو يواجه الحياة بكل ضراوتها وهذا ما عجم عوده وجعله يتفوق في مجال الثقافة التي جعلها شغله الشاغل ومشروعه الذي يحبه لدرجة الهيام .
كان جماعة الفلم السوداني في قمة الوفاء وقد حضروا بل نظموا تظاهرة التأبين التي كانت حاشدة بحضورها النوعي تقدمتها أسرة الفقيد وقد كان اخوه سعادة السفير / عبد المنعم هو من القي كلمة الأسرة وشكر الحاضرين والمنظمين للفعالية علي اللفتة البارعة والتقدير العالي الذي يكنونه لإنسان كان من شيمته التواضع العفوي الخالص مثل الشهد المصفي مع موسوعية في الثقافة اكتسبها بجد واجتهاد ورغبة حدودها الثريا وفوق كل ذلك لم يخسر أحدا في حياته ولم تكن الصغائر تشغله .
في بداياته التعليمية أظهر تفوقا أكاديميا لافتا وكان يمكن أن يسير في هذا الطريق لنهاياته ولكن عشقه للسينما مشاهدا ومن ثم دارسا وباحثا في هذا المجال خصوصاً وفي الثقافة عموما جعله يميل حيثما مالت الثقافة وبها تفوق ونال ارفع الشهادات وصار أستاذا في الجامعات تسبقه شهرته ويجد من احترام طلابه الكثير .
تحدث شداد حديث الذكريات عن صنوه وتؤام روحه د. محمد وجاء د. البشري بادق التفاصيل عن شخصية الراحل المقيم الذي تميز بالصلالبة والعناد وواجه كل التحديات والإبتسامة لم تفارق محياه .
تقريبا معظم السينمائيين شكلوا حضورا مميزا وجعلوا الوفاء يمشي علي رجلين في المركز الثقافي بأم درمان حيث أقيم التأبين .
كانت لاتحاد الكتاب السودانيين كلمة نوهت الي مساهمة الراحل في أن يري هذا الكيان الادبي الهام النور .
ومصلحة الثقافة جاء مندوبهم يحمل عبق الايام الطيبة التي قضاها المرحوم بينهم بحيويته وأدبه الجم وأخلاقه الفاضلة ويالها من ايام لن تنسي ذكراها .
ومن أمريكا البعيدة ارسلت رفيقة الدرب سعدية عبد الرحيم تعازيها وتذكرها لأيام خلت زاملت فيه الراحل في الشأن الثقافي يوم كان للثقافة بريق وصدي وأناقة .
وبعث ابن خالة الفقيد وصديقه الصدوق السينمائي عبد الرحمن نجدي برسالة صوتية من قطر ابكت الحاضرين رغم أنه منذ البداية كان هنالك اتفاق أن تمضي الأمسية من غير احزان وان يتم التركيز علي منجزات الراحل وطموحاته التي جعلته رمزا وعلما علي رأسه نار الثقافة تتوقد .
وجاء الحلاج من الابيض ليعزي في هذا الفقد الجلل وبكي كثيرا عقب فراغه من إلقاء إفادته التي كانت تنضح تقديرا ووفاء وصداقة نابعة من القلب .
حضر رموز وكانت هنالك شخصيات بارزة في دنيا الآداب والفنون والثقافة منهم الأستاذ محجوب عبادي ود. عادل حربي وغيرهم ولكن الذاكرة خذلتني في إيراد أسمائهم فلهم العتبي .
نكرر الشكر لجماعة الفلم السوداني وكل من ساهم في احياء ذكري الراحل د. محمد مصطفى الأمين بمناسبة مرور خمسة عشر يوما علي رحيله .
( اللهم اغفر له و ارحمه برحمتك التي وسعت كل شيء ) .

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يقول رغم الحزن علي الفقيد الغالي إلا أنه خلف وراءه أحبة كرام الوفاء طبعهم والتقدير والاحترام سجية فيهم . حفظهم الله تعالى .

ghamedalneil@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً