تظل الثورة هي العنوان الذي بهرنا به العالم. بقي أن يتركنا الآخرون لشاننا ليروا كيف يتم النهوض !! .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

ghamedalneil@gmail.com

مازلت وسأظل من المؤمنين بأن بلادنا الحبيبة تحمل في جيناتها كل مواصفات الدولة العظمي وحتي اليوم وقد أصابها الكثير من الخراب نجد انسانها متماسك لم تهزه الكوارث ولا عصفت به عواتي الانواء .
تخرج المليونية في توقيت محدد مثل خروج نجيب محفوظ الي مقهي ريش أو الي مكتبه بصحيفة الاهرام ومع ذلك هنالك من أصحاب الغرض الذين مازالوا يروجون بأن اهلنا لا يلتزمون بالمواعيد . ويروجون أيضا بأن السوداني كسول ولايحب العمل .
في بدايات الطفرة الاقتصادية بالخليج وهجرة الملايين الي هنالك للعمل كان السودانيون في الطليعة واشتهروا من بين كل المغتربين بالدقة والأمانة وحسن الخلق حتي صاروا مضرب المثل في تميزهم بكل ما هو جميل ليس في الخليج فحسب بل في أي مكان حلوا به في أرجاء العالم الفسيح .
منذ اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة رأي العالم اجمل اللوحات للثوار يهتفون بحنجرة واحدة بالحرية والعدالة والسلام ويهزجون باناشيد النصر في سلمية تعكس حضارة وعراقة أبناء النيلين الذين لم يعرف عنهم عنف ولا تتطرف ويدهم دائما ممدودة حتي الغريب الذي يحل بهم والقصص في هذا الحب المتبادل بينهم وبين الغير سارت به الركبان وكان أشبه بالاساطير .
كنت وغيري تتحسر علي تردي الأوضاع في ربوع ارضنا الطيبة فعاصمتنا وعواصم الولايات والمدن الكبري صارت مغلفة باطنان من القمامة في منظر لا يسر عدوا ولا صديقا والمرافق الخدمية عجزت عن الايفاء بالمطلوب منها وحدث انهيار في التعليم غير مسبوق وعن المواصلات حدث ولا حرج والأسواق اختلط فيها الحابل بالنابل وعمت بها الفوضي وضربتها قمة اللامبالاة .
نؤكد أن الشعب السوداني مازال بخير ومازال مضيافا وحرا وكريما وابيا رغم صفوف الخبز والبنزين والغاز ورغم التضييق في كافة المرافق وغلاء الاسعار !!..
هذه الدراما التي نعيشها اليوم والتي أحالت نهارنا الي ليل بهيم المتسبب حصريا فيها هم الكيزان اللعنة تغشاهم في كل مكان إذ أنهم ومن خلال حكمهم الطويل لم يتركوا شيئا نافعا إلا وامتدت إليه أيديهم الآثمة بالتدمير والخراب وكان شغلهم الشاغل هو نهب خيرات البلاد وتدويرها بينهم وحدهم وقد بشموا ولم تفني العناقيد !!..
وبعد أن نجحت ثورة الشعب هذا النجاح الباهر قفزت اللجنة الأمنية للمخلوع وفعلت كل جهدها لاغتيال الثورة وابطال مفعولها وسارت في خططها الجهنمية بإيعاز خبيث من الامارات ومصر والسعودية ومصر وإسرائيل وتوجت عملها الإجرامي بانقلاب ٢٥ اكتوبر الذي أعاد الكيزان للواجهة ودخل برطم المجلس السيادي ومعه سلمي عبد الجبار المبارك وتم اختيار رئيس القضاء من الكيزان المعتقين وكذلك رئيس الاستخبارات !!..
ستظل الثورة في كامل القها مادام في هذا الشعب الحر الكريم عرق ينبض أما الفلول وأعداء الشعب وعملاء الخارج والمطبعون فسوف يذهبون جفاء والي غير رجعة !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
/////////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً