توحدت الشوارع وتبعثرت الأحزاب  .. بقلم: عصام الصادق الغوض

?كانت  تغرد كل الاحزاب  علي حدا  حتي جاء الشارع  ليلقي علي مسامعنا سيمفونية الوطن  ليبهر الجميع
بما يقدم من نغم وإنسجام  ليصبح محط انظار العالم  ليجعل حكومات وامارات وممالك تمسك انفاسها
بعد  ان أمسكت انفاس شعوبها عقود وعقود  وشعبنا الابي  يستنشق   عبير الحرية بنكهة البنبان مستمسكا
بعروة الوطن  التي لا  تلين ولا تروض
 هكذا  تجاوزت عاليات القمم وأصبحت تاجا علي الرؤوس  لتسير علي خطا سلميتك المنتصرة حتما
بإذن الله  اجيال وامم  قادمات
جيل صك للعالم  عملة الحرية  مصهورة  بمعدن  السلام  موضوعة علي  قسطات العدالة
شاءت اقدار هذا الجيل ان يحملنا غصبا عنا
 الي مصاف دول العالم
في  احترام  حقوق  الانسان في حق  العيش الكريم  الآمن  تصان فيه كل الحقوق دون تمييز في عرق ولون ودين
جيل تصدي لكوارث كل الاجيال السابقة  بأمراض العنصرية والجهل ولأنانية المزمنه
فها هم يصيغون  لنا وطن نحترم فيه هذا الاختلاف القشري لان مايجمعنا اعمق واسمي من هذه القشور  الباليه
تفرقت الاحزاب احادا
وبعضها شاخت وأخري باضت وفرخت  وذهب
كل عرابوها  ومفكىوها الي بارئهم واصبحت احزاب  عقور  فارغة المضمون والمحتوي
تعجز عن قيادة قرية
فكيف لها ان تقود ثورة عصماء  تنهض من ركام ستة عقود  من المهملات وحملت  علي عاتقها  تربية اجيال قادمه
لم يتبقي الكثير من الوقت  يجب ولزاما
عليها اللحاق بالركب
والعمل بإحترافية وتجرد  وملئ مقاعدها الشاغره  في ريادة  المشهد الذي لن يكتمل دون طلتها بوجها مضيئا علي لوحة الوطن المرجاه
كل هذه التحديات تحتم علي الجميع دون استثناء الالتفاف حول
الشارع  والوقوف بجانب الشباب المندفع
الذي يعي بأن الغرب رفع  العصا  وهدد بالعقوبات  مما قلل من
حالات إستباحة الدماء
وهرجله العسكر   في المدن
? الدكتور حمدوك الذي اصبح اسيرا  لبرغماتيته التي
كانت قد تكون مجديا لو لم ترق الدماء في فض الاعتصام والعنف المفرط مع الثوار او إنعدام الثقة  والتوجس من الاخر  بين شركاء الحكم وشيوع فلسفة الوصاية علي الاخر   وسمعا وطاعه
هذه هي المعوقات التي   حالت دون وصول دكتور حمدوك الي اقصي غاياته من البرغماتيه التي جعلت  منه  كالغانية في ملهي ليلي يجب عليها  ان ترضي كل  زبائنها
اعتقد الرجل اكاديمي برغماتي وليس بخائن للثورة .
alsadigasam1@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً