لَيْسَ بِوُسْعِ قَلْبِي أَنْ يُغَنِّي الْآن .. بقلم: د. عبد الله جعفر

مَا اسم هذِى الْأرْض؟
مَا شَكْل الْمَلَاَمِحِ فِي الْخدودِ،
وَمَا الْغَدِ الْمَكْتُوبِ فِي وَرَقِ الْهُوِيَّةْ؟
لا تُجِبْ فَالْوَقْت لَا يَكْفِي لِأُغْنِيَّةٍ
تُمْجِّدُ لَحْظَةً لِلصَّحْوِ،
فِي وَجَعِ اِلتقائك بِالرَّصَاصَةِ كَيْ تَنَامْ
أَرَضٌ تُرَاقِصُ حُلْمُهَا السرّي،
مابَيْنَ اِغْتِيَالِ الْهَاتِفِينَ،
وَضَوْءِ شَيْءٍ يُشْبِهُ الْأحْلَاَم،
يَدْنُو حِينَ تَمَضِي الْأُمَّهَاتُ الى الْبُكَاءْ
أَرْتَدِي صَوْتَي،
وَأَجْلِسُ فَوْقَ خَارِطَةٍ تُسَمَّى،
فِي كِتَابِ الرّيحِ أَرْضُ الْهَاتِفَيْن،
وَفِي الطَّرِيقِ دِمَاءُ أُغْنِيَّةٍ،
تُسَمَّى فِي كِتَابِ الْأرْضِ مَقْبَرَةٌ،
وَلَيْسَ بِوُسْعِ قَلْبِي أَنْ يُغَنِّيَ الْآنَ،
فَالْأحْلَاَمَ غَطَّتْهَا الدِّمَاءُ،
وَمَا أَطَلَّ لَنَا صَبَاحْ
لَا زَالَ مَا بَيْنَا وَبَيْنَ الْأَمِنِيَات الْبِكْرِ،
بَحرٌ مِنْ دِمَاءِ الْأَنْقِيَاءِ السُّمْرِ،
مَا بَيْنَا وَبَيْنَ الشَّمْسِ،
أرْذَالُ الْعَسَاكِر وَالْمَقَابِرِ وَاللِّحَى،
وَ النَّاعِقُونَ الْمُرْتَشُونْ
قَلْبِي لِأَطْفَالِ الشَّوَارِعِ والنِّسَاءِ الْبَاكِيَاتِ،
وَلِلَبِقِيَّةِ مَنْ حِكَايَاتِ الْوَطَنْ
قَلْبِي لِمَنْ يَمْشِي عَلى رجلِيِّهِ،
مِنْ حَرْفٍ إلى الْمَوْتِ الْبَنَفْسَجِ،
مَنْ يُقَاوِمُ ضِدَّ أرْذَالِ الْعَسَاكِرِ واللَّحْي،
ضِدّ الْمَقَابِرِ حِينَ تَحْكُمُ
عَقَلْنَا الْمَمْلُوءُ بالآتي مِنَ الْأحْلَاَمِ،
بَعْضٌ مَنْ فَتَاوَى الذُّلِّ،
لَا شَىٌ سَنَخْسَرُهُ إِذَا عُدْنَا لِمُبْتَدَأِ الطَّرِيقْ
فَالْمَوْتُ أَضحيَ رِزْقنَا الْيَوْمِيَّ،
قَدْ يَأْتِي إِلَيْكَ مِنَ الرَّصَاصَةِ،
أَوْ سَيَأْتِي فِي اِنْكِسَارِ الرَّوْحِ،
فِي حَرْبِ اِنْشِغَالِكَ بِالرَّغيفْ
لَا شَىْء يَبْدُو فِي طريقِكَ،
كَيْ تُحَدِّدَ كَمْ تَبّقَى مَنْ مَسَافَاتِ التَّشَرُّدِ،
كَمْ شَهِيدٍ سَوْفَ يَكْفِي،
لإشتعال الشَّمْعَةِ الْأَولى،
وَكَمْ حُلْمٍ سَتُسْقِطُ مِنْ يَدِيِّكَ،
لِتُنْبِتُ الْأَشْجَارُ فِي جَدْبِ الطرْيق
فَاِذْهَبْ إِلَيْكَ لِتَلْتَقِي حُلْمَ الْحَبيبَةِ،
حِينَ تَنْطَلِقُ الرَّصَاصَةُ نَحْوَ صَدْرِ الْأَنْبِيَاءْ
وَأَنْظُرُ إِلَيْكَ،
فَرُبَّمَا تَجِدُ الْحُروفَ،
لِوَصْفِ خَارِطَةِ انتمائك لِلشَّوَارِعِ،
رُبَّمَا تَجِدُ الطَّرِيقَ،
إِلَى التَّحَرُّرِ مِنْ سُجُونِ الْقَوْلِ،
وَالْفِعْلِ الْمُرَادِفِ لِاِنْتِصَارِ الْخَوْفِ فِيكْ
فَالْوَقْتُ يُصْلِحُ لِلْنهوضِ الْآنَ،
يُصْلِحُ لإكتشاف مَدَى اِحْتِمَالِكَ لِلنَّزِيفْ
فَاِذْهَبْ عَمِيقَاً،
كَيْ تَرَى الْأَشْيَاءَ وَاضِحَةً أَمَامَ الرَّوْحِ،
وَأَمْضِي نَحْوَ حُلْمكَ،
كَيْ تُؤَسِّسَ لِلْمَفَاهِيمِ الْعَظِيمَةِ والوطنْ

abdalla_gaafar@yahoo.com
///////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً

https://bpbd.sumbarprov.go.id/

https://kweeklampenkopen.nl/type/

mstoto

slot mahjong

https://www.a1future.com/how-we-do-it-better/

slot gacor