مساء العذوبة الأزرق .. بقلم: إبراهيم جعفر

إلى: مصطفى ربيع

تَدْخُلُ الآنَ فِي الزُّرْقَةِ
ألْقَاكَ جَرْفَاً في أُفِقِ المَغِيْبِ
يَتَمَدَّدُ لَونَاً فِي الغِمُوضِ الطَّرِيِّ
كَوَجْهِ نَجْمَةِ المَوجِ
في صَبَاحِ تَبَاشِيرِ التِّخُومِ الغَريبَةِ
أَنْتَ وَحْدُكَ
تَسْكُنُ يَاسَمِيْنَ البِلادِ البَعِيْدَةِ
أَنْتَ البِلادُ البَعِيْدَةْ
أُحبُّكَ وأَنْتَ لا تُرِيْدُ تَدْرِيْ
هَلْ تُحِبُّنِي شَبَحَاً من تَهَاوِيمِ الغِمُوضِ
المُسْتَكِنِّ
رُوحَاً يَدْخُلُ في الرَّيْحَانَةِ المَطَرِيَّةِ،
في نَالٍ “يَتَحَنِّنُ” بالطَّمْيِ
ويَتَنَاثَرُ في مَسَاءِ العُذُوْبَةِ،
أَمْ تَعْشِقُنِيْ سُمَّاً يَتَأَرَّجُ بِالغُمُوضِ الإِلهِيِّ
وبِالثَّعابِيْنِ الجَّمِيْلَةَ الخَوْفِ،
بارْتعاشِ الغَابَةِ السِّرِّيِّ
في مَسَاءِ صَرِيْرِ الشَّتَاءِ الحَرِيقْ؟!
تَعَالَ إِليَّا
ومَاذا نَكُونُ سِوَانَا
يَا عُذُوبَةَ جَرْفٍ يُبَاكِرُنِي بالشِّرُوْقِ
وبانْتِعَاشَةِ زَهْرِ الغِمُوْضِ الخَفِّيِّ
تَعَالَ إِليَّا ومَاذَا نَكُوْنُ سِوَانَا ..
مَاذَا نَكُوْنُ سِوَانَا .. ؟! ..

ليل الأحد 2/11/1985م

* من مسودة مجموعتي الشعريَّة المُسمَّاة “أشباحُ الرٌّؤيا الشِّعُوريَّة”.

khalifa618@yahoo.co.uk
////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

شياطينُ الجّسدِ وملائكتُهُ وصوتُ الفكرةِ و”الإنسانُ الإنسانْ”

إبراهيم جعفر نسيجٌ قصصيٌّ-فلسفي شياطينُ الجّسدِ وملائكتُهُ وصوتُ الفكرةِ و”الإنسانُ الإنسانْ” صوتُ الفكرةِ يرتطمُ بطينِ …

اترك تعليقاً