خاطبنا من مخبئه مُعلنا وفاة الجيش ومستنهضا بقية الشباب الذين قتلهم هو وصاحبه دقلو ورميا بهم في النيل …
استنهض الشباب قائلا “الفزعة” ..
فلقد تمرد علي الرجل الذي منحته السلاح و العتاد لقتلكم , هيا قاتلوه نيابة عني , فأنا لا استطيع أمر الشرطة التي وفقا للقانون يجب أن تُشارك في هذه الأوقات كقوات مُسلحة.
لكن ابحثوا عن الوحدات العسكرية “إن وجدتم لها سبيلا” و التحقوا بها , فقد اصبحت خاوية , واحملوا السلاح و قاتلوا المتمردين “علي” لا عليكم , و سأخرج إليكم بعد أن تشتعل الحرب الأهلية لتقضي على الأخضر و اليابس.
هيا اخرجوا , وموتوا في حربيَ “العبثية”, فوجودكم بعد انتهاء الحرب يعني أن تعودوا إلى الشوارع مجددا , ومواصلة الثورة ضدي …
اخرجوا أيها الشباب , فلا يهمني ما حَلُمَ به اباؤكم لكم من مستقبل باهر , ووطن سعيد , فأنا لا يهمني سوى تحقيق حلم والدي بأن أكون رئيسا على هذه البلاد التعيسة , حتى وإن خلت من البشر..
انا لا أخجل من أن اطالبكم بالموت عشية العيد , فلقد قتلتكم في عشية اعياد غيرها بيدي هاتين , ولا تسالوني أين ذهبت الـ 70% من الميزانية التي كنتم تقتطعونها من جلودكم لتكون موازنة للجيش , ولا تسألوني أين ذهب الجيش ..
إن كان هنالك من جيش ايها التعساء .. هل كنت لأطلب منكم أن ترموا بأنفسكم إلى التهلكة ؟؟؟
هيا هيا ” هبوا لحمايتي ” من كلابي المسعورة التي فقدت السيطرة عليها, وإلا أطلقت عليكم كلابي الأخرى من البلابسة الذين حفظتهم بعيدا من الموت و عن الأذى , فهم على الأقل يسبحون بحمدي حتى و إن كفرت , و إن فعلت بكم ما فعلت .. لا يمكنني التخلي عن هؤلاء السفلة الذين يصورون لي الحياة و كأنني القائد المُلهم, و الخالد المُفدّى..
عكسكم تماما ايها الكارهون لحكم البوت و العسكر , و الاستبداد و الشمولية .. هيا هيا قبل أن آمرهم فيتهموكم بالعمالة و الندالة التي هي أصل أصيل فيمن يدعمونني لإحراق البلاد و العباد .
هيا .. فالوضع لم يعد يحتمل …
فأنا لا أملك لكم حلا سوى الموت بيد الجنجويد ..
أو بيدي ..
ولكم الاختيار
– من خطاب قائد البدروم لشعب السودان المهموم
في عيد التضحية بشبابه المكلوم.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم