يبدو أن الدمار الذي عم سوريا من أقصاها إلى أقصاها لم يكن يشفي غليل شياطين الانس !!.. لقد كثرت الجيوش في سوريا وكل جيش يغني علي ليلاه ما عدا الشعب هنالك الذي يلطم الخدود ويشق الجيوب وليس عنده حيلة غير الهروب !!..
دعونا من أسرة الأسد التي حكمت سوريا وتوارثت الكرسي كملوك الفرس والروم الي أن أمسك بالزمام بشار وسرعان ما عدلوا له الدستور وتم عشان خاطره الغالي تعديلات في سن من يكون العاهل الجديد وجعلوا القوات النظامية تحت إدارته وتقريبا كل شيء في سوريا تحول الي ملكية خاصة له ولأسرته وقد تكونت له حاضنة مهولة وحزب خطير وشعار مخيف يردده مريدوه : ( أما الأسد أو نحرق البلد ) … هل مع هذا الشعار الهادر يمكن لأي جماعة أن ترفع راسها وتفعل شيئا لتحرير سوريا الأسيرة من قبضة نظام قابض شرس فاتك تحرسه دول علمته هذه القسوة وعدم الاكتراث أو إعطاء أي وزن للشعب الذي بات يؤثر السلامة ( ويمشي جنب الحيط ويقول : إنا مالي ومال المشاكل ) وكل يوم سوريا تنزلق نحو المجهول حتي وصلت لما هي عليه اليوم حيث برزت الي السطح جماعات مسلحة لا تقل عددا عن الجيوش التي تحتل سوريا والمشهد في سوريا أصبح مبهما حتي الرئيس بشار أصبح آخر من يعلم ويطلقون عليه لقب رئيس مجازا وفعلا هو لايصلح أن يكون شيخ حلة أو كبير غفر أو حتي حارس في مرآب للسيارات …
دعونا من أسرة الأسد والدمار الذي أحدثته في بلادها الجميلة واكيد أن هذا التخريب شاركت فيه دول كثيرة هذه الدول التي تحارب بعضها البعض في قلب الدول العربية ولا تخسر أرضا وتطلق لنفسها العنان في السرقة والنهب والضحية الشعب المسكين الذي تشتت شرقا وغربا والغزاة يستمتعون بالمياه الدافئة والسواحل المترامية الأطراف عليها يقيمون قواعد عسكرية وعن طريق هذه القواعد يصبح الغزاة ملاك البلد يتصرفون فيها كأنها ورثة وصلتهم من أسلافهم كابرا عن كابر في حين أن ابن البلد نعم هو نظريا الحاكم لكن فعلياً فهو ( طرطور كبير ) يخدعونه بأنه يحارب الإرهاب ويبذل كل جهده لقتل اكبر كمية من أفراد الشعب علي أساس أن هذا العمل هو مكافحة للإرهابيين والمسكين لا يدري أن الأمريكيين والروس هما اكبر ثنائي إرهابى في العالم وايضا من الإرهابيين بعدهما إيران وتركيا وهذا الرباعي الخطير يحتلون سوريا وإسرائيل تحت تحت تفعل الافاعيل هنالك ودواعش بالكوم وقاعدة ومتطرفون وابالسة ولكن المسكين المخدوع الأسد لايري غير الشعب فيقع فيه تقتيلا وسحلا ويمطره بالبراميل المتفجرة ويرشه بالكيماويات ولا يخجل عن حضور مؤتمرات القمة العربية ويلقي الخطابات ويصفقون له ويتبادل مع زملائه الانخاب وعليه ففي كل فترة يفوز بالانتخاب ويجددون له كم سنة من السنوات فيكتسب الشرعية ويتقبلها بكل أريحية ولايهمه إذا ضاعت البلاد وتلاشت فهو مخدر من زمان ولا يري حوله غير إعلامه المدجن المخلص الذي يصنع له من الفسيخ شربات فيصدق أنه من الرؤساء المهمين الذين لم يري العالم لهم مثيلا .
باختصار أن سوريا بلد ضارب بجذوره في الحضارة وانتج علماء علي طراز فريد والإنسان السوري راقي وعالي المستوي ويعمل بهمة ونشاط ولذلك فإن قوي الظلام تسعي ومازالت أن ترسل سوريا درة العالم العربي الي غياهب الكهوف وان تجعلها من جديد تتعلم الحروف … وهذا ما حصل للعراق واليمن وليبيا والسودان … أنهم أي الدول الكبري تريد أن تسرق خيرات الغير وان تطمس حضارتهم لكي يحكموا سيطرتهم على العالم وينشروا فسادهم ومخاذيهم علي اكبر نطاق وفد اتضح أن الحضارة الغربية بلغت في العلم شاؤا بعيدا ولكن بمقاييس الاخلاق فقد سقط الغرب سقوطا مدويا في كل مايمت بصلة بعلم الشفافية والعدل والمساواة ومازالت العنصرية في امريكا والغرب عموما وعبثا يحاولون تغطية عوراتهم بأوراق السلوفان ولكن هيهات هيهات !!..
حتي لو قلنا إن مايحدث في سوريا هو شغل معارضة ترغب في عودة الديمقراطية والحرية والكرامة وحتي لو نجحت وصار نظام الأسد في الباي باي هل قوي الظلام ستقف مكتوفة الأيدي … كلا بل سيجتهدون أن تعود الديكتاتورية فهو النظام الذي يطمئنون له لان الديمقراطية إذا عادت للدول العربية ستكون مثل الزكام الذي سيصيب كل المنطقة بالعدوى وهذا مما يهدد التيجان التي أينعت وحان قطافها !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم