يرويها الأستاذ محمد سيد أحمد الحسن
حررها عادل سيد أحمد
فأشغال كهذه تتطلب أن يكون لصاحبها القدرة على اكتساب الخبرات، يعني أن تعمل في طاحونة ملح أو دواجن أو غيرهما، وأنت لا تحب تلك الأعمال وليس لديك القدرة تكون مزعجة جداً، ولكن لو لدى الشخص القدرة على استيعاب هذه الشغلات يكون هو المطلوب.
يعني الدجاج مثلا معرض لكمية هائلة من الأمراض، وهي قاتلة ويمكن تفاديها، فمثلا أنا عندي خمسمائة دجاجة وعندما أدخل الحظيرة وانظر لتلك الخمسمائة دجاجة، لو فيها واحدة مضروبة أو مريضة أو حدث لها شيء على الفور تقع عيني عليها وأعرف مما تشتكي.
في بعض الأحيان يختار الدجاج واحدة يحقرها، وينقدها أينما ذهبت ويمنعها من الحركة، فتجدها منزوية ولا تستطيع أن تأكل. في بعض الأحيان تلتف الخيوط والشعر في أرجل الدجاج، وهناك أمراض أخرى بكتيرية وكلها من مجرد لمحة ينتابك الشعور بأن هناك شيء ليس على ما يُرام.
فهذه نصيحة للناس الذين يريدون الدخول في هذه الأعمال وممارسة تلك المهن، ليس أي شخص قادر عليها، هناك من يفشلون فشل ذريع مع الدواجن وكذا.
بعد اعتقالك معظم الناس الذين كانوا يستدينون مني، وأنا لم أكن أعرفهم أو لأنهم استهانوا بأمري، لأني كنت مشغولا، فهناك مبالغ كبيرة ضاعت منا في سوق اللفة، ناس لبدوا وآخرين فرُّوا. وناس قالوا إنهم لا يملكون شيئا وآخرين غالطوا وقالوا انهم سددوا ما عليهم، وهكذا… فالطاحونة تعرضت لأذية بالغة.
طبعا ناس الامن استغلوا طيبة وبساطة العم جاد الله (صاحب الطاحونة)، وجاره الترزي، من اسمه؟ مشلخ شايقي، استغلوهم في أنهم يضغطوا علينا، وعندما فشلوا في عمل شيء لنا، قطعوا عنا التيار الكهربائي.
وعندما أصريت على معرفة موضوع الكهرباء أحالوني لقسم الإنشاءات، وقد قال قسم الإنشاءات أن حمولة خطنا لا تتحمل طاحونة، ولأنني احضرت تصديقا من المدير العام بأن يتم توصيل الكهرباء للطاحونة، أحالوني لجهة اسمها (المجروس) جوار مستودعات الشجرة، وهناك طلبوا مني دفع قيمة ثمانية عشر عمودا قيمة الواحد ثمانمائة جنيه (يضحك)، طبعا في مثل هذه الحالة أنت تقول إنه ليس لديك فلوس، وهذا ما حدث.
فيما بعد حاولت، لكن كان الزمن قد فات، ولكني أحن لشغل الدواجن والملح والسياحة، وفيما مضى كانت هناك (مُرُّوة) يعني أنا كنت بقذف بجوال زنة سبعين كيلو بيد واحدة في الطاحونة، لكن جاءت فترة صرت إلا افرغه في جركانة ثم أرفع الجركانة بكلتا يدي لأفرغها في الطاحونة.
المروة، الحماس، هذه عوامل تساعد في إنجاح المشاريع.
amsidahmed@outlook.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم