باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ألف يوم بلا أفق_ السودان بين الغياب والانهيار

اخر تحديث: 10 يناير, 2026 1:39 مساءً
شارك

محمد هاشم محمد الحسن

اليوم إذ نبلغ الألف يوم من حرب السودان، يصبح الزمن نفسه شاهداً على مأساة تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، لتتحول إلى اختبار قاسٍ لضمير الإنسانية جمعاء. فهذه الحرب لم تعد مجرد مواجهة بين قوتين متنازعتين، بل غدت مسرحاً تتقاطع فيه مصالح إقليمية ودولية، وتتشابك فيه خيوط الاقتصاد مع مسارات الهجرة، وتنعكس فيه صورة العالم الذي يتفرج أكثر مما يتدخل، ويكتفي بالبيانات الدبلوماسية بينما تتآكل حياة الناس على الأرض.

الألف يوم ليست مجرد رقم، بل هي مساحة زمنية كافية لتكشف أن الحرب لم تعد حدثاً طارئاً بل واقعاً متجذراً، وأن المجتمع السوداني يعيش حالة من إعادة تشكيل قسرية، حيث تتبدل الخرائط الاجتماعية والديموغرافية بفعل النزوح والتهجير، وتتشكل أجيال جديدة في المخيمات على أطراف المدن أو خارج الحدود، أجيال لا تعرف من الوطن سوى صور متكسرة في ذاكرة الكبار. هذه الحرب أعادت تعريف معنى الانتماء، إذ صار الانتماء مرتبطاً بالقدرة على البقاء أكثر من ارتباطه بالهوية الوطنية.

وإذا أردنا أن نقرأ الألف يوم بلغة الأرقام، فإنها تكشف عن مأساة لا تقل فداحة عن المشهد السياسي. سبعة عشر مليون طفل خارج مظلة التعليم، أكثر من مئة وستين ألف قتيل، أحد عشر مليون نازح، وأربعة ملايين لاجئ. الاقتصاد انهار إلى درجة أن سعر الصرف في القطاع البنكي تدهور بنسبة مئتين وثلاثة وثلاثين في المئة، فيما تجاوزت نسبة البطالة سبعة وأربعين في المئة، وسبعة من كل عشرة سودانيين يعيشون تحت خط الفقر، بينما التضخم قفز بنسبة مئة وسبعين في المئة. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل هي وجوه وأرواح وحكايات ضائعة، وهي الدليل الملموس على أن الحرب لم تترك زاوية في حياة السودانيين إلا وأصابتها بالخراب.

من زاوية غير مألوفة، يمكن القول إن الألف يوم من الحرب أنتجت اقتصاداً موازياً، اقتصاداً للحرب نفسها، حيث تتغذى شبكات السلاح والتهريب والعملة الصعبة على استمرار النزاع، وتجد أطراف خارجية في هذا النزيف فرصة لتثبيت نفوذها أو إعادة توزيع أوراقها في المنطقة. وهنا يصبح السؤال ليس عن نهاية الحرب، بل عن جدوى استمرارها بالنسبة لمن يراها مصدراً للربح أو النفوذ.

الألف يوم أيضاً كشفت هشاشة النظام الدولي، إذ بدا أن العالم يتعامل مع السودان وكأنه هامش يمكن تركه للنزيف دون أن يهتز المركز. بينما في الواقع، فإن تداعيات هذه الحرب تتسرب إلى ما وراء الحدود، عبر موجات الهجرة غير المنظمة، وعبر إعادة تشكيل طرق التجارة، وعبر خلق فراغات أمنية قد تتحول إلى بؤر جديدة للتطرف. بهذا المعنى، فإن السودان لم يعد قضية سودانية فقط، بل صار مرآة تعكس عجز النظام الدولي عن إدارة الأزمات قبل أن تتحول إلى كوارث ممتدة.

ومن زاوية أكثر عمقاً، فإن الألف يوم من الحرب أعادت تعريف مفهوم الزمن نفسه بالنسبة للسودانيين. الزمن لم يعد يقاس بالسنوات الدراسية أو بالمواسم الزراعية أو بالخطط التنموية، بل يقاس بعدد الأيام التي ينجو فيها الفرد من القصف أو الجوع أو النزوح. الزمن صار عبئاً لا أفقاً، وصار الانتظار هو الفعل اليومي الأكثر حضوراً، انتظار هدنة، انتظار مساعدات، انتظار عودة مفقود، انتظار أن ينتهي الليل دون اقتحام أو قصف.

إن مرور ألف يوم على هذه الحرب يضعنا أمام حقيقة أن السودان لم يعد مجرد ساحة نزاع، بل صار مختبراً قاسياً لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، بين الداخل والخارج، بين الإنسان والزمن. وما لم يتحول هذا الرقم إلى جرس إنذار يوقظ الضمير العالمي، فإن الألف يوم قد تصبح مقدمة لعشرة آلاف يوم أخرى، حيث يتآكل الوطن ويتشظى المجتمع، ويصبح التاريخ نفسه مجرد سجل طويل للحروب المنسية.

herin20232023@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لم أعد أقدر على التنفس: نحو عصر جديد للجماهير بعد غيبة .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
الحريات العامة والشرعية الدستورية ضرورة لتحقيق العدالة الاجتماعية .. بقلم: شريف محمد شريف علي
منبر الرأي
موقف الجيش السوداني ومدنية حراك التغيير .. بقلم: تيسير حسن إدريس
الأخبار
أردوغان: نواصل مساعينا لإنهاء الصراع في السودان
عقار يستغنى أم يتنكر !! .. بقلم: صباح محمد الحسن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

متطلبات عمليات الدفع الالكترونية .. بقلم: د. عمر محجوب محمد الحسين

طارق الجزولي

الحلف الكليبتوقراطي الحاكم في السودان !! .. بقلم: الفاضل عباس محمد علي

الفاضل عباس محمد علي
الأخبار

جهاز الأمن يستدعي ويُحقِّق مع الصحفية بـ(الخرطوم) نضال عجيب

طارق الجزولي
منبر الرأي

قوش .. مفتاح (البشير) لامريكا .. بقلم: سلمى التجاني

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss