حقوق المرأة والتشريع الإسلامي: تصحيح المفاهيم الخاطئة و الرد على دعاوى تيارى التغريب والجمود

د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الإسلامية في جامعة الخرطوم

التراتيبية الجاهلية و معيار الأفضلية : كان المجتمع العربي الجاهلي” القبلى” قبل الإسلام ، يعيش فى ظلام التخلف الحضارى – مع ضلاله العقدى المتمثل فى الشرك – وترتب على ذلك أنه إتخذ موقفا سلبيا من المرأة، إستنادا إلى تراتيبية للعلاقة بين الرجل والمراه، تستند إلى معيار الأفضلية ، اى الأفضلية المطلقة للرجل على المرأه، ومايلزم منها من فرض قيود على مشاركة المراه فى المجتمع، وهضم حقوقها، ونفية لأى شكل من أشكال المساواة بينها وبين الرجل.

التراتيبية القرآنية ومعيار التفاضل: وعندما جاء الإسلام إنتقل بهذا المجتمع -فى فتره وجيزة- إلى نور التقدم الحضارى- مع إلغائه للضلال العقدى بدعوته للتوحيد – واتخذ موقفا ايجابيا من المرأه، من خلال التاسيس لتراتيبية جديدة، تقوم على معيار “ التفاضل”، اى افضلية الرجل فى مجالات وافضلية المراه فى مجالات اخرى، على نحو تكاملى، فعمل على تحرير المراه من هذه القيود التى تعوق مشاركتها للمجتمع ، ومنحها حقوقها، واقر مساواتها بالرجل ،فى الكثير من المجالات.

التراتبية العرفية ” المختلطة: غير انه تشكلت فى المجتمعات المسلمة ، فى مراحل تاريخية لاحقة ، تراتيبـية عرفية، مصدرها العادات والتقاليد، تختلط فيها التراتيبية القرآنية، بالتراتيبيه الجاهلية، فرضت قيود على مشاركه المراه، لم يضعها التشريع الاسلامى. وهضمت حقوق للمراه قررها التشريع الاسلامى ، وانكرت مساواتها مع الرجل، فى المجالات التى اقرها التشريع الاسلامى . ومصدر هذه التراتيبية تخلف النمو الإجتماعى والحضارى لهذه المجتمعات، نتيجة لعوامل متفاعله : داخلية” كالجمود” وخارجيه ” كالغزو الخارجى والإستعمار والتبعية..”.

تيارى الجمود والتغريب:وهنا ظهر تيارين:

أولا تيار الجمود والتقليد: استند الى إفتراض- خاطئ- مضمونه ان هذه التراتيبية العرفية ، تعبر عن التراتيبية الإسلامية الحقيقية ” القرآنية”، وان ما يلزم منها قيود على دور المراه الاجتماعى، وهضم حقوقها ونفى اى شكل من أشكال المساواة بينهما وبين الرجل، يتسق مع التشريع الاسلامى، فساهم بذلك فى شيوع مفاهيم خاطئه عن الموقف الحقيقى للتشريع الاسلامى من المراه وحقوقها.

ثانيا: تيار التغريب والإستلاب الحضارى: إستند إلى افتراض – خاطئ- مضمونه أن تحرير المرأه المسلمة من القيود التى تعوق مشاركتها فى المجتمع، واستعاداتها لحقوقها، وتحقيقها للمساواه.. إنما يتحقق من خلال:
اولا: رفض التشريع الاسلامى ، متجاهلا أن تصوره له مبنى على مفاهيم خاطئة عنه.
ثانيا: القبول المطلق لمفاهيم الحركة النسوية الغربية، متجاهلا اختلاف السياق التاريخى والحضارى…للمجتمعات الغربيه، عن غيرها من مجتمعات- ومنها المجتمعات المسلمه- فهذه الحركة تطرفت ،من حيث هى رد فعل متطرف، على فعل متطرف هو تيار فكرى ساد أوربا فى العصور الوسطى، قيد فاعلية المراه، وهضم حقوقها، وألغى مساواتها بالرجل باى شكل من الأشكال. فتجاوزت الدعوه المشروعه إلى حقوق، محل اتفاق بين كل المجتمعات، إلى الدعوه غير المشروعة إلى حقوق محل رفض من المجتمعات الأخرى. كما تجاوزت الدعوه المشروعة إلى تحريرها من قيود تعوق فاعليتها، محل اتفاق بين كل المجتمعات، إلى الدعوه غير المشروعه إلى تحريرها من ضوابط قيمية ودينية لمجتمعات أخرى. وتجاوزت الدعوه المشروعه إلى مساواتها فى الحقوق والواجبات مع الرجل، إلى الدعوه غير المشروعه، إلى المساوه المطلقة، اى المثلية التى تنكر اى تفاوت بين المراه والرجل فى الإمكانيات والمقدرات الذاتيه، فضلا عن تقديمها تصور يجعل علاقتها بالرجل علاقه صراع ،وليست علاقه مشاركه ، ويجعل المراه كل قائم بذاتة، وليس جزء من كل هو الاسره، شانهافى ذالك الرجل. ومصدر هذا التجاوز – على المستوى المذهبى” الأيديولوحى” الإستناد إلى التصور الليبرالى للحرية، الذى يركز على الجوانب الفردية والسلبية للحرية، ويتجاهل الجوانب الإجتماعية والإيجابية لها.

الأصاله والمعاصرة والتجديد المنضبط: فتحرير المراه المسلمه، من القيود التى تعوق فاعليتها الاجتماعية، واستعادتها حقوقها، وتحقيقها للمساوه مع الرجل فى المجالات التى قررها التشريع الاسلامى تتحقق من خلال الآتى:

  • الإنتقال من موقفى الجمود أو التغريب ، إلى موقف الجمع بين الأصالة والمعاصره، من خلال الالتزام بمفهوم التجديد المنضبط قيميا وإجتماعيا ودينيا، بالإلتزام بثوابت الامه، والاجتهاد فى متغيراتها، سواء بالاجتهاد، أو استيعاب ما ما لا يناقض ثوابتها من، اسهامات المجتمعات الأخرى.
  • الإنطلاق من التراتيبية القرانية ، وتحرير التراتيبية العرفية من كل ما يناقضها، واستيعاب ما لايناقضها مع اسهامات الأمم الأخرى.
  • تصحيح المفاهيم الخاطئة عن التراتيبية الاسلامية الصحيحة، للعلاقه بين الرجل والمراه، والموقف الحقيقى للتشريع الاسلامى من المراه وحقوقها.

تصحيح المفاهيم الخاطئة :

أولاً: التراتيبية القرآنية ” تفاضل وليس افضلية”:
اسس النص القرآنى لتراتيبية معينه للعلاقة بين الرجل والمرأة، تستند إلى معيار التفاضل ، الذى عبر عنه بتعبير ” فضل بعضكم – أو بعضهم- على بعض” (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ).(بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ). ومضمونه أن الرجل أفضل من المراه فى مجالات، والمراه افضل من الرجل فى مجالات أخرى، بشكل تكاملى.

امثله لمجالات تفضيل المرأة فى النص القرآنى:

  • يلزم من النصوص تفضيل بعض النساء على كثير من الرجال :
    ١. فمريم بنت عمران اصطفاها الله على نساء العالمين، ويلزم من ذلك انه افضل من سائر الرجال ،الذين لم يصطفيهم على الرجال او النساء .
    ٢. والأربعه نساء الذين كمل ايمانهم بنص الحديث- منهم ام موسى و زوجة فرعون- افضل من سائر الرجال الذين لم يكمل إيمانهم.
    ٣. واهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) من نسائه وبناته، افضل من سائر المسلمين رجالا ونساءا
  • افضلية الام على الاب فى حسن الصحبه :“أمك ثم أمك ثم أمك”
  • التوصية بالنساء خيراً( استوصوا بالنساء خيرا)
  • إسقاط بعض التكاليف عنها تخفيفاً لا انتقاصاً، فهو سبق تشربعى للمفهوم المعاصر “التمييز الايجابى” للمراه .
  • جعل النساء موضع حب لا كراهية( حبب الى من دنياكم النساء…)
  • تبرئه النص القرانى لحواء من انفرادها بمسئولية الخروج من الجنه كما فى بعض الأديان المحرفه السابقه على الإسلام (فوسوس لهما الشيطان).

ثانياً: إلغاء التراتبية الجاهلية:
رفض الإسلام التراتبية الجاهلية ، التي تقوم معيار الافضليه المطلقة للرجل على المراة، ومن مظاهر ذلك:

  • ذمّ الموقف الجاهلي من ولادة الأنثى( واذا بشر احدهم بالانثى…)
  • تقديم الإناث على الذكور في الذكر القرآني في سياق الحديث عن الإنجاب كهبة إلهية(يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور* أو يزاوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما)

رابعاً: تصحيح المفاهيم الخاطئة حول المرأة:

  1. خلق حواء :
    قرر النص القرآنى وحدة الأصل الانسانى، وما يترتب عليه من تقرير أن المراه مساوية للرجل فى الانسانية ( يا ايها الناس إتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ) ، قال المفسرين النفس الواحده آدم وزوجها حواء.
    لم يرد فى السنة – لفظا وعلى وجه التتابع اللفظى- أن” النساء خلقن من ضلع اعوج”. بل ورد الحديث ( واستوصوا بالنساء خيرا، فأنهن خلقن من ضلع، وإن اعوج شيء فى الضلع اعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل اعوج، فإستوصوا بالنساء خيرا) ( صحيح بخارى) .
    فالذى ورد فيه:
  • أن “النساء خلقن من ضلع”، فى اشاره إلى خلقةحواء من آدم
  • ثم وصف الضلع ” بأن أعوج شئ فيه اعلاه”، لذا فإنه أن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل اعوج “.
  • ورد الحديث فى سياق التوصيه بالنساء ” فاستوصوا بالنساء خيرا”.
  • وورد على سبيل التشبيه، لبيان المعاملة المثلى للمراة، المستندة الى معيار التوازن” الوسطية”، بدون إفراط ” عنف يؤدى الطلاق”، أو تفريط ” تهاون يؤدى إلى ضياع الحقوق.
  1. الفهم الصحيح للآية“إن كيدكن عظيم”( يوسف: 28):
  • حكيت فى القران على لسان عزيز مصر ، وليس فى الآية ما يدل تقرير القران لذلك القول كما فى تاكيدة كلام ملكة سبا( ان الملوك اذا دخلوا قريه افسدوها…) فقال ( وكذلك يفعلون).
  • وهى تصف مجموعة معينة من النساء فى زمن يوسف عليه السلام ” ضمير المخاطب الحاضر”
  • وصف القران الكريم النساء والرجال بالكيد( إنهم يكيدون كيدا. واكيد كيدا)
  1. الفهم الصحيح لحديث “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”:
  • ورد الحديث فى سياق تنبؤ الرسول ( صلى الله عليه وسلم) بهزيمة الجيش الفارسي، استنادا إلى معطيات تاريخيه- سياسيه عسكريه- هى تولى الحكم بوران بنت كسرى ابرويز مع عدم إمتلاكها لاى خبره عسكريه.
  • فهو تنبؤ من الرسول باعتبار إمامته المتضمنه لقيادته للجيوش وما لزم منها من خبره عسكريه.
  • والدليل انه ورد فى روايه البخارى( لما بلغةالرسول ان اهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى)
  • الحديث ورد فى سياق تاريخي هو واقع الدوله غير الثابته الحدود، ذات السلطه المركزية، التى تركز السلطات فى يد الحاكم، وبالتالى فإن القياده القويه ذات الخبره العسكريه شرط ضرورى لبقاء الدوله. خلافا للدوله المعاصره القائمه على الحدود الثابته والمؤسسات.
  • وردت شواهد قرانية لنجاح نساء في الحكم( أنى وجدت امراه تملكهم واتيت من مل شئ ولها عرش عظيم).
  • لم يرتب العلماء على الحديث – إجماعا-عدم جواز تولى المراه اى مناصب سوى الخلافه العظمى، وهو لم بعد موجودات منذ سقوط الخلافة العثمانيه. قال ابن حزم ( جائز ان تلى المراه القضاء. وهو قول ابى حنيفه). وعلى عمر الشفاء محتسبة فى السوق…

خامساً: مشاركة المرأة في المجتمع: اقر الإسلام المشاركة المنضبطه للمرأة فى المجتمع، وعبر عنها بمثطلح ” الموالاه” (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)

الآية: التفسير الصحيح للآية (وقرن في بيوتكن):

  • لا تعني المنع المطلق من الخروج، بل تنظيمه بضوابط شرعية. بادله منها:
    ١. قوله صلى الله عليه وسلم ( أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن)( رواه البخارى).
    ٢. قوله تعالى ( ولاتبرجن تبرج الحاهلية الاولى) والامر بالاحتشام يكون حين الخروج من المنزل.
    ٣. قوله ( صلى الله عليه وسلم)( لاتمنعوا اماء الله دور الله)( متفق عليه).
    ٤. مشاركه الصحابيات ” رضى الله عنهن ” فى المجتمع الاسلامى.
    ٥ .الخلوه هى اجتماع فى مكان منعزل، وليس مطلق الاجتماع بدليل قوله ( صلى الله عليه وسلم)( الا مع ذى محرم).

سادساً: تصحيح الفهم الخاطئ لبعض الضوابط الشرعية:

  1. تصحيح دلاله مصطلح “الحجاب” :
  • وضع الإسلام ضوابط عامة للزى المرأه، تحقق مقاصدة فى الاحتشام، الذى يؤدى الى احترام المراه ، بإعتبارها انسان مشارك للرجل ومساوى له فى درجه الاستخلاف. فى كل زمان ومكان. مع مراعاته للعرف المتغير من مكان الى اخر ، وزمان الى اخر..
  • فهو لم يفرض زى ” تفصيلى ” واحد فى كل مكان وزمان.
  • والأصل فى مصطلح “الحجاب” انه ستر من القماش على الباب او الجدار( وأذا سالتموهن متاعا فاسالوهن من وراء حجاب) ، و المصطلح الأصح الخمار اى ما يستر البدن، عدا الوجه والكفين ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن).
  • ستر الوجة عند جمهور من العلماء مباح” ما لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه”، أو مستحب ” ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، ولكنه ليس واجب عندهم، باستثناء مذهب ابن حنبل وروايه عن الشافعى.

سابعاً: حقوق المرأة في الإسلام:

أقر الإسلام حقوقاً أساسية منها:
اولا : حق التعليم: ادلته:

  • ( طلب العلم فريضه على كل مسلم ومسلمه ).
  • ( خذو نصف دينكم عن هذه الحميراء )
  • جاء فى كتاب الطبقات الكبرى أن عدد من روى عنةالرسول نيف وسبعمائة إمرأه. ثانيا :حق التعبير عن الرأي: ادلتة:
  • قوله تعالى( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض . يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)
  • قوله ( صلى الله عليه وسلم) فى ارى ام سلمه فى صلح الحديبيه( حبذا رايك يا ام سلمه)
  • اعتراض امراه على فكره تحديد عمر المهور ( اصابت امراه واخطا عمر). ثالثا:حق العمل وفق الضوابط وأمثلة ذلك كثيرة في السيرة النبوية ومواقف الصحابة.

ثامناً: الفهم الصحيح لمفهوم القوامة : أشار إليه النص القرانى فى قوله تعالى ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا) . وهى تنظيم إداري للأسرة، يحول دون تضارب جهات المسؤولية القانونية، ويحدد جهه التكليف بالإنفاق- على على وجه الإلزام – وهو تنظيم يقوم المشاركة” الشورى”، والعدل بدليل سياقات أخرى لها تربطها به( كونوا قوامين بالقسط). فهو مفهوم لا يبرر الإستبداد بالرأى، أو يحط من مكانة المراه، يقول ابن حزم( القوامة لا علاقه لها بالحقوق الطبيعية أو القدره على تصريف الأمور. ولو كانت قوامته بهذا المعنى للزم أن يكون كل رجل أفضل من كل امراه. وهذا لا يستقيم فى لغه العقل )( المحلى، افاق جديده، ج٩، ص ٤٩٠).

المساواة:
الإسلام يقر المساواة بين المراه والرجل فى مجالات كثيرة منها :

  • المساوه فى الإنسانية( إنما النساء شقائقةالرجال).
  • المساوه الحقوق والواجبات ( ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف).
  • المساواه في أصل التكليف ( لشمول الخطاب التكليفى للمراه والرجل)
  • المساوه فى الجزاء( والزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما)
  • المساواه المسئوليه ( كلكم راعى وكلم مسئول عن رعيته).
    مع نفي “المثلية المطلقة” اى أن تكون المراه مثلةالرجل فى التكوين والامكانيات والمقدرات الذاتية ،وهو ما نفاه القران (وليس الذكر كالانثى)، وهذا التفاوت فى المقدرات والامكانيات الذاتيه سنه الهيه تشمل المرأه والرجل، عبر عنها القران بمصطلح الدرجيه.

تاسعاً: قضايا فقهية معاصرة:

  1. تعدد الزوجات:
  • جمهور من العلماء أن الأصل فى الاسلام التفرد لا التعدد بأدله منها:
    ١. قوله تعالى( الذى خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها)
    ٢. ورود الإباحه مقرونةبشرط الخوف من عدم القسط فى اليتامى ( فان خفتم الا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم) .
    ٣. جمله” ما طاب لكم من النساء” لا تعنى” ما وافق اهوائكم الذاتية من النساء مطلقا ” بل ما استحسنتم من نساء احلو لكم ” اى ما لا يوجد مانع شرعى للزواج بهن، كالحمع بين الاختين . ورد فى الموسوعة الإلكترونية الشاملة للقرآن الكريم( وعبارة “ما طاب لكم” تعني اللواتي استحسنت نفوسكم طيبهن، ويقصد بها الزوجات الحلال، أي النساء اللواتي لا يوجد بينك وبينهن أي مانع شرعي، سواء كان تحريماً مؤبداً أو مؤقتا).
    ٤. تزييل آية التعدد بقوله تعالى( فان خفتم الا تعدلو ا فواحده).
    ٥ .التعدد مباح ” ما لا يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه” ، وليس واجب” ما يعاقب تاركه”.
  • قال العلماء ان الحكم الأصلى هو الإباحه-وليس الوجوب – إلا إذا اعتراه ما يغيره الى حكم غيره :
    كالإستحباب: اذا أدى إلى فعل مستحب كرعايه أرامل المسلمين.
    أو الوجوب اذا كان عدمه يؤدى إلى محرم.
    او الكراهه اذا أدى إلى مكروه كطلاق الأولى.
    أو التحريم اذا غلب على ظن الزوج انه لن يستطيع العدل بين الزوجات.
    ( سؤالات فى تعدد الزواج ، الشيخ محمد بن مسعد الشهرانى، تقديم الشيخ ابن جبرين، مؤسسة الريان، بيروت ) .
  • تعد الزوجات مشروط وليس مطلق ومن شروطه:
    ١. العدل( فإن خفتم الاتعدلوا فواحدة)
    ٢.القدره على الإنفاق ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنهم الله من فضله).. الفهم الصحيح لحديث ” ناقصات عقل ودين “:
  • الحديث ورد فى سياق خطاب للنساء المسلمات ، متعلق بالأحكام الشرعية الخاصه بالنساء فى الشهاده والصوم والصلاه، مبنى على تميز تكوين المراه عن الرجل- وليس امتياز الرجل على المراه-
  • فهو لا يشير إلى حكم مطلق بعقل أو دين المراه.
  • لان تقرير ذلك يتناقض مع تقرير النصوص تفضيل كثير من لنساء على كثير من النساء كما اشرنا سابقا.
  • يقول ابن حزم ( يلزم من ظاهر الحديث أن يكون اتم عقلا ودينا من مريم وأم موسى وعائشة وفاطمة..). قاعدة ” اباحه ضرب الزوجات” :
  • الأصل فى العلاقة( وعاشروهن بالمعروف).
  • الحكم من باب التدرج فى الإنتقال : ما هو كائن ( الضرب كوسيلة وحيده وغير مقيده باى ضوابط، لعقاب الزوجه الناشز عند عرب الجاهليه )، إلى ما ينبغى ان يكون ( تفضيل استخدام خيارات أخرى للعقاب).
  • لذا فانه رغم تقرير اباحته بشروطه، إلا أن تركه أفضل:
    ١. قال (صلى الله عليه وسلم) ( وايم الله لا تجدون اولئك خياركم)
    قال الشافعى( اخبر ان الخيار ترك الضرب)( الام ،ج ٥ ،ص ١١٢).
    وقال النووى( فيه ان الضرب وان كان مباحا… فتركه افضل)( شرح صحيح مسلم .ج ١٥. ص ٨٤). الفهم الصحيح لقاعدة (صوت المرأة المراه):
  • اختلف الفقهاء فيها . فقال الأحناف ان صوتها عوره . وقال الشافعيه وغيرهم ليس بعوره، لانها تبيع وتشترى وتدلى بشهادتها ولابد من رفع الصوت فيها. يقول الالوسى( ليس بعوره فلا يحرم سماعه الا ان يخشى منه فتنه) .
  • الحكم الصحيح التمييز بين كيفياته ،فالآية نهت عن الخضوع بالقول، واباحت القول قولا معروفا ( فلاتخضعن بالقول… وقلن قولا معروفا). تصحيح الفهم الخاطى لحالات ميراث المرأه: *جعل نصيب المراه نصف نصيب الرجل لا يشمل كل حالات ميراث المراه ،بل قصور على حالات معينه، كالابن مع البنت عند وراثه الاب.
    ** فى حالات أخرى كثيره تكون مساويه للرجل فى الميراث، أوحتى لها نصيب من الميراث اكثر منه ، ومن هذه الحالات :
    اولا : حالات تساوي المرأة مع الرجل (المساواة):
    الأم والأب: يرث كل من الأم والأب السدس (1/6) في حال وجود فرع وارث ذكر للمتوفى.
    الإخوة والأخوات لأم: يتساوى الذكور والإناث في نصيبهم (الثلث للواحد أو يتقاسمونه بالتساوي).
    ثانيا:حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل (أو ترث ولا يرث):
    الأم: ترث الثلث (1/3) في حال عدم وجود فرع وارث ولا إخوة متعددين.
    الزوجة: ترث الربع (1/4) إذا لم يكن للزوج ولد، والـثُّمُن (1/8) إذا كان له ولد.
    البنت: ترث النصف (1/2) إذا كانت منفردة، والثلثين (2/3) إذا كانت هي وأخواتها أكثر من واحدة.
    ثالثا: حالات خاصة (تفوق المرأة): مثل زوج، وأم، وأخت شقيقة، حيث ترث الأخت أكثر من الأخ الشقيق لو وُجد…
    *** وهذا الحكم الخاص مبنى على جعل النفقه على الرجل ” سواء زوجه أو أم أو اخت أو ابنه”. الفهم الصحيح لحالات شهاده المراه :
  • إشتراط شهاده رجل و امراتين لا يشمل كل حالات شهاده المراه .
    فشهاده المراه لها حالات متعده:
    اولا :حالات تقبل فيها شهادة النساء وحدهن: مثل الولادة، الاستهلال، الثيوبة، وعيوب النساء في الأبدان.
    ثانيا:حالات تقبل فيها بشهادة رجل: في الأموال والمعاملات (البيع، الشراء، الإجارة، الرهن).
    ثالثا:حالات لا تقبل فيها شهادة النساء: في الحدود والقصاص
    رابعا: حالات تساوي الرجل: تقبل شهادة المرأة كالرجل في اللعان، كما يجوز في بعض الآراء الفقهية شهادتهن في الوصية والتوكيل. ( الإسلام سؤال وجواب)
  • وهذا الإشتراط فى هذه الحالات المعينه هو من باب التوثيق وحفظ الحقوق، كإشتراط أربعه رجال فى إثبات الزنا.

عن د. صبري محمد خليل

شاهد أيضاً

الإمبريالية الأمريكية: مؤشرات ضعف الذراع الأيمن لقهر الشعوب

د. صبري محمد خليل/أستاذ فلسفة القيم الإسلاميةفي جامعة الخرطوم sabri.m.khalil@gmail.com التمييز بين الشعب الأمريكى والسياسات …