باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 9 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
البحث
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

في ظلمات بيوت الأشباح: يُدان الضمير ويُعدم الجسدحكاية علي فضل التي هزمت جلاديها

اخر تحديث: 23 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

الصادق حمدين

في الحادي والعشرين من أبريل، لا يعود الزمن مجرد تقويم عابر، بل يتحول إلى ذاكرة مفتوحة على جرحٍ لم يندمل، وإلى شاهد حي على لحظة انكشفت فيها أبشع صور القهر الإنساني. إنها ذكرى الشهيد دكتور علي فضل، الذي لم يكن مجرد اسم في سجل الضحايا، بل كان موقفاً حياً، وقضية تمشي على قدمين، ورمزاً لإنسان دفع حياته ثمناً لقناعاته وأفكاره.

في الذكرى التي نستحضر فيها سيرة الدكتور علي فضل، يعود إلى الأذهان ذلك الموقف الذي اختزل معنى الصمود كله. بعد ثلاثة وعشرين يوماً من التعذيب الوحشي، نطق بكلمته التي بقيت شاهدة على شجاعته، محفورة في الذاكرة بأحرف من بطولة وفداء. قالها وهو يدرك أن الموت مصيره لا محالة؛ فإن نطق بها استُشهد، وإن صمت فلن ينجو. لكنها كانت كلمة اختار أن يقولها، فارتقى بها شهيداً وبقيت رمزاً لا يُنسى:

“أنا علي فضل أحمد… ظللت أتعرض للتعذيب المتصل وأعتقد بأنني قد شارفت على الموت… لقد كان ذلك بسبب أفكار وطريق اخترته عن قناعة ولن أتراجع عنه… وأنا على ثقة بأن هنالك من سيواصل بعدي على هذا الدرب.”
هذه الكلمات ليست مجرد شهادة، بل وصية مكتوبة بالوجع، وصدى لروحٍ رفضت أن تنكسر حتى وهي على حافة الموت.

جريمة علي فضل لم تكن سرقة ولا فساداً ولا اعتداء، بل كانت إيماناً عميقاً بالديمقراطية، وانحيازاً صريحاً للعدالة، وتمسكاً عنيداً بالحرية. لكن في زمن انقلبت فيه الموازين، صار الدفاع عن القيم جريمة، وصار الجلاد قاضياً، وغرف التعذيب محاكم، والظلام نصوص قانون يُنفَّذ بلا مساءلة.

هناك، في تلك الغرف التي لا يدخلها الضوء، لم يكن هناك ميزان عدل، بل أدوات قهر. لم تكن هناك محاكمة، بل تصفية. وحين دُقّ المسمار في رأسه، لم يكن ذلك مجرد فعل قتل، بل إعلاناً صارخاً عن سقوط إنساني مدوي. ومع ذلك، كانت المفارقة التي لا تموت: مات القاتل أخلاقياً، وعاش المقتول في ضمير الناس.

لم يعد اسم الجلاد يُذكر إلا مثقلاً بالعار، مهما حاول الزمن أن يغسله أو يخفف من وطأته. وعلى النقيض، صار اسم علي فضل مرادفًا لكل ما هو نقي وصلب في الإنسان: الكرامة، الثبات، والشجاعة. لقد انتصر، لا لأنه نجا، بل لأنه لم يتراجع عن كلمة حق في وجه باطش قانل.

هذه الذكرى ليست للبكاء، بل للمساءلة. ليست لاستدعاء الألم فقط، بل لإحياء المعنى. لأن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس أن يُقتل إنسان تحت التعذيب، بل أن يُنسى. وأن تتحول المأساة إلى خبر قديم، بلا أثر في الوعي أو الضمير.

علي فضل لم يكن نهاية حكاية، بل بدايتها. كان يقيناً بأن الطريق، مهما كان موحشاً، لا بد أن يجد من يواصله. وأن الفكرة التي تُدفع ثمناً لها الحياة، لا تموت، بل تتجذر أكثر.

في أبريل، لا نحيي ذكرى رجل فحسب، بل نعيد طرح السؤال: أي عالمٍ نريد؟ عالم تُدق فيه المسامير في رؤوس الأحرار، أم عالم تُصان فيه كرامة الإنسان؟
والإجابة، كما أرادها علي فضل، ليست كلمات… بل موقف.
وكما يقول أهلنا الكرام الرجال مواقف. أيها الطبيب الإنسان أرقد بسلام، سيأتي نور الحرية التي استشهدت لأجلها وإن تأخرت خيوط ضوءها.

umniaissa@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

Uncategorized

حين تتهم الدعوة إلى السلام بالخيانة : سرديات الحرب فى السودان

دكتور محمد عبدالله
Uncategorized

الحرب وأسبابها والعنصرية وانعكاساتها

الشيخ/ احمد التجاني أحمد البدوي
Uncategorized

حين تُستدعى ذاكرة “الكتاب الأسود” من جديد!

لوال كوال لوال
Uncategorized

كيف تميزت تجربة الإخوان في السودان بالارهاب؟

تاج السر عثمان بابو
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Facebook Rss