باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

«سجون المهد»كتاب- حين يتحول السجن من جدارٍ سياسي إلى بنية كاملة للوعي السوداني

اخر تحديث: 18 مايو, 2026 10:28 صباحًا
شارك

زهير عثمان

في الأدب السوداني المعاصر، نادرًا ما تظهر نصوص تحاول أن تكتب السجن لا بوصفه تجربة اعتقال فحسب، بل باعتباره استعارة كبرى لحالة وطن بأكمله
وهنا تكمن أهمية كتاب «سجون المهد» للدكتور عزام؛ فهو لا يكتفي بسرد تجربة القيد، وإنما يحاول — بوعي أو دون وعي — أن يحول السجن إلى مرآة تعكس أزمة الإنسان السوداني في علاقته بالدولة، والأيديولوجيا، والجماعة، وحتى بنفسه
العنوان نفسه شديد الذكاء والدلالة
فـ«المهد» في الوعي السوداني ليس كلمة بريئة أو محايدة؛ إنه يحيل مباشرة إلى – البدايات، التكوين،المقدس السياسي، والذاكرة التاريخية المرتبطة بالخلاص والسلطة معًا
لكن حين تقترن كلمة «المهد» بـ«السجون»، فإننا ندخل فورًا في مفارقة مؤلمة , كيف يمكن للمكان الذي يفترض أن يكون رحمًا للحرية أو النهضة أن يتحول إلى فضاء للقيد؟ هنا يبدأ الكتاب في تفجير أسئلته الحقيقية

السجن كفكرة لا كمكان
أهم ما يميز الكتاب — في تقديري — أنه لا يقدم السجن باعتباره مجرد مؤسسة عقابية، بل كبنية اجتماعية وسياسية ونفسية ممتدة داخل المجتمع السوداني نفسه
فالقارئ يكتشف تدريجيًا أن -السجن ليس فقط الزنزانة،وليس فقط المحقق أو السجان،بل أيضًا , اللغة المغلقة،الخوف الجماعي،الرقابة الأخلاقية
القبيلة،الحزب،والشعارات الكبرى التي تتحول إلى أقفاص فكرية
وهذا ما يمنح النص بعدًا يتجاوز “أدب الشهادة” التقليدي إلى مساحة أقرب للفلسفة السياسية
فالكتاب لا يقول إن السلطة تسجن الناس فقط، بل يلمح إلى أن المجتمع نفسه قد يتحول إلى مؤسسة اعتقال ضخمة، وأن الفرد السوداني يعيش داخل طبقات متراكمة من السجون _ سجن الهوية، سجن الجماعة، سجن التاريخ، وسجن الخوف من الخروج على السائد
من السجن السياسي إلى نقد الدولة السودانية
اللافت أن الكتاب — حتى في لحظاته الشخصية — لا يبقى أسير التجربة الذاتية , وبل يتحول تدريجيًا إلى نقد ضمني لفكرة الدولة السودانية نفسها
وهنا يقترب النص من تقاليد فكرية عربية وأفريقية واسعة، حيث يصبح السجن نتيجة طبيعية لبنية سياسية مأزومة، لا مجرد انحراف استثنائي
فالسلطة في السودان، كما يوحي الكتاب، لم تنجح تاريخيًا في بناء مواطنة حديثة مستقرة، ولذلك اعتمدت دائمًا على الخوف،التعبئة الأيديولوجية،الولاءات الأولية، والأجهزة الأمنية
ومن هنا يبدو السجن في الكتاب ليس حادثة، بل جزءًا من منطق الحكم نفسه
وهذا ما يجعل «سجون المهد» قريبًا من حيث الروح من أعمال , شرق المتوسط لـ Abdul Rahman Munif، وبعض نصوص Frantz Fanon حول العنف والاستعمار،بل وحتى أدبيات Michel Foucault عن السلطة والانضباط والمراقبة
لكن خصوصية النص السودانية تظهر في نقطة مهمة جدًا , أن القمع هنا ليس مجرد قمع دولة حديثة، بل قمع يمتزج فيه , الديني، القبلي، العسكري، والأبوي
أي أننا أمام “سلطات متعددة” تتداخل فوق الجسد والوعي معًا
اللغة بين الشهادة والغضب
لغة الكتاب تحمل توترًا واضحًا بين
الرغبة في التوثيق،والرغبة في الانتقام الرمزي من التجربة
وهذه نقطة مهمة
فبعض نصوص السجون تقع في فخ البكائيات أو البطولة المطلقة، لكن «سجون المهد» يبدو في لحظات كثيرة , أكثر انشغالًا بفهم ما حدث لا فقط بإدانته
ومع ذلك، يمكن القول إن النص أحيانًا يقترب من الخطابة السياسية المباشرة، خاصة حين يتحول الألم إلى موقف أيديولوجي جاهز
وهذه مشكلة تواجه كثيرًا من أدب السجون العربي والأفريقي , كيف يمكن للكاتب أن يحافظ على حرارة التجربة، دون أن يفقد التعقيد الفني والفكري؟
وربما كان الكتاب سيكون أكثر قوة لو ترك بعض الأسئلة مفتوحة بدلًا من محاولة حسمها أخلاقيًا أو سياسيًا
الذاكرة السودانية كفضاء اعتقال
واحدة من أهم القضايا التي يثيرها الكتاب و حتى لو بصورة غير مباشرة هذه هي أزمة الذاكرة السودانية نفسها
فالسودان بلد عاش , الانقلابات، الحروب، الإقصاء، والمجاعات، لكنه نادرًا ما أنتج “أرشيفًا أخلاقيًا” حقيقيًا لمآسيه
ولهذا تأتي قيمة هذا النوع من الكتابة
لأن أدب السجون ليس فقط تسجيلًا للمعاناة، بل محاولة لمنع النسيان
فالسلطة دائمًا تريد من ضحاياها أن ينسوا، أو أن يتحولوا إلى مجرد أرقام. أما الكتابة فتقاوم هذا المحو
ومن هنا يصبح «سجون المهد» جزءًا من معركة أكبر هي , معركة الذاكرة ضد النسيان، والفرد ضد الرواية الرسمية للدولة
ما بعد السجن هل تحرر الكاتب فعلًا؟
السؤال الأعمق الذي يتركه الكتاب للقارئ ليس , ماذا حدث داخل السجن؟
بل هل يمكن للإنسان أن يغادر السجن نفسيًا بعد خروجه منه؟
وهنا يتحول النص إلى تأمل وجودي عميق
فبعض السجون لا تبقى في الجدران، بل تنتقل إلى الداخل
إلى اللغة،الأحلام،العلاقات،وحتى طريقة النظر للعالم
وهذه ربما أكثر مناطق الكتاب ألمًا وصدقًا
أهمية الكتاب في اللحظة السودانية الحالية
في ظل الحرب والانهيار الحالي في السودان، تكتسب مثل هذه النصوص أهمية مضاعفة
لأن البلاد اليوم لا تواجه فقط أزمة سلطة، بل أزمة معنى تبدا -ما الدولة؟
من المواطن؟
من الضحية؟
ومن يملك حق رواية التاريخ؟

ولهذا فإن «سجون المهد» ليس مجرد كتاب عن الاعتقال، بل نص عن السودان نفسه بوصفه فضاءً معلقًا بين
الخوف،والبحث عن الحرية، وبين الذاكرة والعنف، وبين الحلم الوطني وانهياره المستمر
وربما تكون القيمة الكبرى للكتاب أنه يذكر القارئ بحقيقة قاسية هي
أن السجون لا تُبنى فقط من الحديد والأسمنت، بل أيضًا من الأفكار المغلقة، والخوف الجماعي، والسلطات التي تخشى الإنسان الحر

وهذا بالضبط ما يجعل قراءة هذا الكتاب ضرورية، لا بوصفه شهادة فردية فقط، بل بوصفه وثيقة عن مأزق السودان الحديث نفسه.

zuhair.osman@aol.com

الكاتب
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

Uncategorized
لاجئون في وطنهم.. كيف فتحت دول الجوار قلوبها وأغلقت مدينة دلقو أبوابها؟
الأخبار
فولكر يدحض شائعة مطالبته بحل الحكومة السودانية
منبر الرأي
المأزق المأساوي لحزب الله: السقوط تحت حوافر الدكتاتورية المتراجعة .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
بيانات
رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي لدي تخريجه لضباط الدفعة -6- لكلية الضباط ” سنواصل الكفاح من أجل تحقيق أهدافنا”
منبر الرأي
المشروع الانتقالي البديل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ثورة ديسمبر المجيدة هي الأعظم في تاريخ البشريّة .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى

د. محمد بدوي مصطفى
منبر الرأي

مصر والسودان ومنطقة القرن الأفريقي.. إلى أين !! .. بقلم: التجاني حسين دفع السيد

طارق الجزولي
منبر الرأي

لا للثورة نعم للتغيير …. بقلم: عمر الترابي

عمر الترابي
منبر الرأي

خونة باسم التغيير وعملاء باسم الإصلاح .. بقلم: السر جميل

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss