باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 25 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد صالح محمد
محمد صالح محمد عرض كل المقالات

حين تَمسحُ لهفةُ الشوقِ خطايا المسافات

اخر تحديث: 24 مايو, 2026 10:46 مساءً
شارك

محمد صالح محمد
أجلسُ وحيداً في عتمةِ غرفتي و يُحاصرني الصمتُ من كل جانب وأنظر إلى الأفق البعيد حيث أقبع خلف حدودٍ وخرائط رُسمت من وجع.

أمسك هاتفي و أحلق في شاشته المضيئة وأتساءل بقلبٍ يقطر دماً كيف لجسدي أن ينفصل بكل هذه الأميال بينما تنبض في صدرينا مضغة واحدة؟

المسافات… هذه الكلمة اللعينة التي تحرق أيامي وتسرق مني تفاصيل العمر الجميلة. كم هو مؤلم أن أحتاج لضمّةٍ دافئة فلا أجد سوى وسادة باردة تحتضن دموعي و كم هو قاسٍ أن تمرّ بي لحظة فرح أو انكسار و أتلفت حولي فلا أجد الملاذ الوحيد الذي يفهمني دون تفكير.

المسافة ليست مجرد أرقام تُقاس بالكيلومترات إنها نصلٌ حاد يغرس نفسه في خاصرة الوقت ليجعل الدقيقة في غيابكِ يا حبيبتي دهراً من العذاب.

عندما يبكي الليل اشتياقاً …
في كل ليلة يبدأ طقس التعذيب الذاتي ، يمرّ طيفكِ كنسيمٍ يخدش الروح و أذكر ضحكتكِ التي كانت تغزل من الحزن فرحاً وعينيكِ اللتين كنت أرى فيهما وطني وأماني.

والآن؟ لا شيء سوى صدى صوتكِ في تسجيلٍ صوّتي قديم أعيد سماعه للمرة الألف علّه يرمم ما تهدم في داخلي.

تبكي العيون حتى تجف المآقي ليس اعتراضاً على القدر بل تعباً من تمثيل القوة. متعبٌ أنا من قول “أنا بخير” بينما يتلوى قلبي من الشوق في الداخل.

إنه الشوق الذي يتحول إلى وجعٍ و غصة في الحلق لا ترحل وثقلٍ جاثم على الأنفاس يجعل الهواء شحيحاً. أتساءل في حيرتي هل تلمحين نفس القمر الذي أنظر إليه الآن؟ هل يمر عليكِ الليل ثقيلاً ومبكياً كما يمر عليّ؟

الشوقُ أقرب من حبل الوريد…
لكن ووسط هذا الركام من الآهات والدموع تحدث تلك المعجزة الروحية الغريبة. في اللحظة التي أشعر فيها أن المسافات ستسحقني يتدخل الشوق ليعيد ترتيب الكون.

نعم يا حبيبتي… المسافات بعيدة، قاسية، وظالمة لكن الشوق في مراتٍ كثيرة يكون أقرب إلينا من كل شيء.

إنه أقرب من أنفاسي وأقرب من دقات قلبي و في لحظة اشتياق عارمة أغمض عينيّ فتشهق روحي بكِ. أجدكِ هنا مستوطنة في خلايا جسدي تفكرين بي في نفس الثاينة تشعرين بوجعي وتُرسلين طاقة حنانكِ العابرة للقارات لتهدئ من روعي.

هذا الشوق المجنون يلغي الجغرافيا ويمزق جوازات السفر ويتخطى بوابات المطارات إنه يحملكِ إليّ في غفلة من الزمن لتبقي معي في فكري، في صلاتي، وفي رجفة يديّ.

الشوق يثبت لي في كل ثانية أن الأجساد قد تُمنع من اللقاء لكن الأرواح إذا تعانقت بالصدق لا تملك أعتى المسافات قدرة على تفريقها.

عهدٌ تحت تيجان الدموع …
يا حبيبتي يا وجعي الجميل وأملي المتبقي في هذه الحياة البائسة إن كان مقدراً لنا أن نتجرع سمّ الغياب الآن فاعلمي أن قلبي لن ينبض لغيركِ وأن هذا الشوق المُرّ هو الحبل السري الذي يبقينا على قيد الحياة.

مهما طالت الطرقات ومهما بكت العيون في عتمة الليالي سأظل أنتظر ذلك اليوم الذي تنتهي فيه سطوة المسافات اليوم الذي لا أعود فيه بحاجة إلى خيالكِ لأعيش بل ألتفت فأجدكِ حقيقةو ألمس وجهكِ بيديّ وأبكي على كتفكِ حتى تنتهي كل أوجاع السنين.

وحتى ذلك الحين تذكري دائماً المسافة بعيدة جداً… لكنكِ في قلبي أقرب لي من نفسي.

وهكذا يا حبيبتي ينتهي الليل ولا ينتهي غيابكِ ويمرّ العمر وأنا واقفٌ على رصيف الانتظار أستجدي من طيفكِ العابر كِسرة أمل.

كم هو مرعبٌ أن تمر الأيام وأنا أقاوم الموت شوقاً وأخشى ما أخشاه أن يدركني الرحيل قبل أن تكتحل عيناي برؤيتكِ فأنتهي كقصةٍ حزينة رواها مغتربٌ مات وحيداً وهو يهمس باسمكِ للمساء.

سأغلق عينيّ الآن علّني ألقاكِ في حلمٍ يرحم انكساري وسأترك قلبي معلقاً على شرفة الحنين ينبض باسمكِ مع كل خفقة وجع وإن شحّ اللقاء في الدنيا وضاقت بنا الخرائط والمسافات فإني أستودع الله حبنا وألتقيكِ في عالمٍ آخر لا غياب فيه ولا مسافات ولا دموع…

ليتني أستطيع الآن لمرة واحدة وأخيرة أن أطوي هذه الأميال اللعينة وأرتمي في حضنكِ وأبكي حتى يهدأ هذا الوجع الذي يمزق صدري ويموت الشوق في عروقي مستسلماً لدفء يَديكِ.

binsalihandpartners@gmail.com

الكاتب
محمد صالح محمد

محمد صالح محمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الملف الثقافي
تدشين رواية شاهد قبر للكاتب محمد مسوكر بلندن
منبر الرأي
الظلم ظلمات! .. بقلم: ضياء الدين بلال
مصر… حق تنمية إحترام الهوية و الحضارة
Uncategorized
إلى أستاذنا البروفيسور قرشي محمد علي
منبر الرأي
كيف يفتح المنشقون ابواب محاكمة دولية كبري

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ملامح الفكر السياسي للشيخ محمد الغزالي 6-8

د. محمد وقيع الله
منبر الرأي

الدقلوز: أي زول داير يبلطج أو يمجمج .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

” كارتر ” أنتحر .. والمندسون لم ينتحروا .. بقلم: عواطف عبداللطيف

طارق الجزولي
منبر الرأي

يا إلهي .. هناك ألف داعي لسلخ جلود الأفاعي .. بقلم: عباس خضر

عباس خضر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss