باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 30 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عادل سيد احمد
عادل سيد احمد عرض كل المقالات

عن تجربتي مع الأشباح في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب

اخر تحديث: 30 مايو, 2026 9:18 مساءً
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم
عن تجربتي مع الأشباح في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب
رواها وحررها: عادل سيد أحمد
(1/2)
السلام عليكم ورحمة الله جميعاً، والتحية للشعب السوداني ونردد معه شعارات الثورة: (حرية سلام وعدالة مدنية قرار الشعب)، والتحية للمكتب الإعلامي للجبهة الديمقراطية للمحامين والشكر لهم على مجهودهم الرائع في عمل التوثيقات في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب الموافق 26 يونيو 2025م.
وطبعاً أنا استجبت لدعوتهم على الفور لأنني أحد ضحايا تعذيب نظام الإنقاذ، وأفتكر أنه يجب على كل شخص تعرض لتجربة التعذيب، يجب عليه أن ينقلها ليس على سبيل الشكية ولا التشنيع بنظام الإنقاذ، فهو لا يحتاج لأن يشتكوا منه، ولا يحتاج لأن يفضحوه لأنه نظام مفضوح أصلاً وساقط، ولكن تظل هذه التوثيقات مهمة للأجيال القادمة، ولمعرفة ما كان يدور، ولتفادي التجارب المماثلة في مستقبل البلاد من كل الأنظمة القادمة إن شاء الله، ويتجاوز الناس محطة التعذيب والإضرار بالبشر في مستقبل حياتنا السياسية، وتكون مبرأة ومعافاة كما نادت بذلك ثورة ديسمبر المجيدة بالعدالة.
الحقيقة تم اعتقالي في مايو 1994م، واستمر الاعتقال لمدة مائة يوم، وكانت مناسبة الاعتقال مظاهرة التجمع الوطني الديمقراطي التي كان مقرر اً لها أن تقوم في مناطق في العاصمة المثلثة: في الخرطوم وفي امدرمان وفي بحري. وكنتُ مشاركاً في الاعداد لهذه المظاهرة في منطقة الكلاكلة وبالتحديد في لفة الكلاكلة القبة.
وفي نفس يوم المظاهرة تمت مداهمة طاحونة ملح كنت أديرها مع الوالد، وصادروا المنشورات التي كان من المفروض أن توزع في المظاهرة، وذهبوا.
جاءني الوالد، وأنا كنت في البيت، وحكى لي أنهم جاءوا وداهموا الطاحونة وأخذوا المنشورات وضربوا العامل ابن الجنوب الحبيب (جيمس)، الذي كان يعمل معنا في الطاحونة، ضربوه ضرباً مبرحاً جداً دون أن يكون طرفاً في الموضوع، ودون أن يعرف تهمته، حتى لأنني أسميته في كتاباتي اللاحقة (بالأبكم الجريح).
ضربوا جيمس، وأخذوا المنشورات، وقالوا للوالد:
(تجينا بكرة!).
وفعلاً في اليوم الثاني ذهب الوالد منذ الصباح إلي مكاتب جهاز الأمن.
في أمسية يوم المظاهرة نفسه ذهبت في المواعيد، كانت الساعة الخامسة مساءً، وسحبت الزملاء من هناك، وأتذكر إنني التقيت المرحوم (مالك محمد سليمان مالك)، وقلت له:
(اسحب الزملاء لأن المظاهرة طرشقت).
كانت لفة القبة مليئة بعناصر الأمن ومليئة بالزملاء الذين أتوا للتظاهر.
وهكذا تم سحب الزملاء، وتم اعتقال بعضهم، قرابة العشرين زميل ومواطن، تم اعتقالهم في تلك الأمسية.
في اليوم الثاني ذهب أبي للأمن، وأنا ذهبت لتوريد ملح، أذكر شحنة ملح للشجرة، وعندما أحسست بأني غير مراقب ذهبت إلى وسط الخرطوم حيثُ مكتب الأستاذ أحمد عثمان عمر.
هناك التقيت بعض زميلاتي وزملائي، وتآنسنا وأخذت منهم النصائح اللازمة لمقاومة الأمن ومجابهة التعذيب وكذا لأنه كان معروفاً بالنسبة لي أنني سأتعرض لتعذيب مبرح جداً.
بعد ذلك جئت راجع إلى البيت في الليل، وجاء أبي من الأمن بعدي بقليل، وقالي لي:
(الناس ديل قالوا دايرنك!).
وفعلاً، ذهبنا في الصباح وهو اليوم الثالث للمظاهرة إلى مكاتب جهاز الأمن، وهناك انتظرنا مدة بسيطة بعدها أدخلوني، واركت أبوي بالخارج في مكتب الاستقبال.
أدخلوني، ومن لحظتها تعرضت لضربٍ مبرح، وتهديد بالتصفية وغيرها من الأشياء التي تعرض لها أناسٌ كثيرون، وحكى عن بعضها أناس كثيرون وصارت شبه معروفة.
استمر التحقيق معي لمدة ثلاثة أيام، خلالها كان الضباط يحيلوني للعساكر الذين يضربونني ثم يعودوا بي لهم، يعني شيء يشبه (التسخينة) للتحقيق.
وكان، في كل مرة، لا يخرجوا مني بمعلومة يرجعوني للعساكر ثانيةً فيضربوني وهكذا…
المهم استمر هذا الضرب لمدة ثلاثة أيامن في مبنى جهاز الأمن الواقع إلى الشمال من القسم الشمالي بشارع الجامعة.
في اليوم الثالث جاء عبد الغفار الشريف، وتعرَّف علي، وربط تاريخ في الكلاكلة بتاريخي في الجبهة الديمقراطية بجامعة الخرطوم.
أتذكر أنني طلبت منه إحضار ملابس لي، فرد عليَّ قائلاً وهو كاذب:
(يعني إنت الجامعة كلها قضيتها ببنطلون واحد، ملابس شنو العليك!).
ثم صفعني في وجهي قبل أن يذهب بي، هو ومعه عسكري إلى مكاتب رئاسة جهاز الأمن.
كان هو من يقود العربة التي أقلتنا إلى هناك وأنا في المقعد المجاور معصوب العينين، وفي الخلف جلس عسكري يحمل بندقية.
وفي رئاسة جهاز الأمن تعرضت للضرب مرة أخرى، قبل ان يوقع (عبد الغفار) قرار اعتقالي، ثم تم تحويلي لبيت الأشباح المجاور (لسيتي بانك) وكانت الساعة حوالي الثامنة مساء، حيث ذهبت إلى هناك أيضاً معصوب العينين، وتم ضربي ضرب مبرح فيما يُسمى (بالحفلة) وهي الاستقبال الأول للمعتقلين في بيت الأشباح. وهي عبارة عن ضرب مبرح، وإهانة، وتهديد وتخويف. يعني مثلاً أدخلوا أرجلي في جوال به صفق نيم جاف على أساس أنه جوال مليء بالعقارب.
وهكذا استمر تعذيب حتى الساعة الثانية صباحاً، بعدها حولوني للزنزانة (12) حيث ارتحت قليلا باعتبار أن مراحل الضرب وكذا قد انتهت. وأصبحت حراً في أن أنوم.
في صباح اليوم الثاني، حوالي الساعة السابعة صباحاً، مددت رأسي لأرى من خلال شباك الزنزانة بعد أن صحوت، وكان الشاعر (محجوب شريف) هو أول من رأيت قادماً من الحمام إلى زنزانته التي كانت مجاورة لزنزانتي وهي الزنزانة (13).
بعدها، في خلال نفس اليوم الأول في بيت الأشباح، حولوني للزنزانة رقم (2) حيث وجدت هناك شيخ كامل، وهو إمام من أئمة جماعة أنصار السُّنة قُبض عليه هو وشيخ أب زيد وشيخ ثالث اسمه (شمس الدين).
شيخ أب زيد وكامل وشمس الدين هؤلاء من جماعة أنصار السنة وكان قد أقاموا لقاءات تم تصويرها بالفيديو بعد أحداث اغتيال المصلين في مسجد الحارة الأولى.
فوجدته في الزنزانة رقم (2) بعد أن حولوني، ووجدت معه ملازم مدرعات معاش (الصادق محمد علي)، وهو صديق طفولة والدفعة اللاحقة لنا في المدرسة المتوسطة.
وأقمت مع هؤلاء الشباب فترة، وبدأت أتعرف، بالتدريج، على من معي من المعتقلين، وأذكر من بينهم، على سبيل المثال لا الحصر، سيد أحمد الحسين، وعبد الرسول النور، وصديق يوسف، والمهندس علي خليفة وآخرين كثيرين، نحن كنا حوالي نيف وثمانين معتقل، من بينهم مجموعة من الشباب في الزنزانة رقم (17) نيف وعشرين شاباً.
طبعاً توقف الضرب، لكن كان التعامل مهيناً جداً، وسخيفاً جداً، والردود قاسية، والتعامل جلف جداً.
وكما قال الاستاذ فاروق زكريا وهو محق:
صنف عساكر الأشباح هو التعذيب ذات نفسه.
لأنهم طينة من حثالة البشر.
المهم استمر الاعتقال، وكان يتخلله تحقيق، والتحقيق يكون فيه ضرب لي أو لغيري، مثلاً الملازم الصادق كان يضربوه ضرب مبرح جداً في التحقيق، فيما يسمى بالقسم الاستراتيجي وهو جوار مؤسسة الحفريات.
أتذكر أنني كنت أنتظره حين يجيء راجعاً، وجسمه ملئ ببقع ملونة بالأخضر والأصفر والأحمر من شدة الضرب، وكنت أنتظره المُكمَّدات الباردة، يعني كنت أبلل بعض ملابسه وأضعها في فتحة شباك الزنزانة حتى يبردها الهواء، فامسح جسمه بتلك المُكمَّدات الباردة.
أيضاً الملازم الصادق تعرض لإهانات عندما غسل لسيد أحمد ملابسه، والحسين طبعاً يعلني من عطب في يده اليمنى، فغسل له ملابسه وتعرض بسبب ذلك لإهانة وتعنيف شديدين.
استمرت فترة الاعتقال (مائة يوم)، خرجت بعدها بعد أن مارس الوالد وبعض الأصدقاء ضغوطاً وتضامن واسع جداً معي بحيث وصلت قضيتي لأن اجتمع أبي مع ناس اللجنة الأمنية في المجلس الوطني.
وكانت في ذلك الوقت تضم نافع علي نافع، وفيها امرأة اسمها بدرية حتى أن الوالد أرسلني لها لأشكرها وهكذا.
يعني في التعذيب، أنا تعرضت للضرب المُبرِّح، والتهديد بالاغتيال، وتعرضت للوعيد بإقفال طاحونتنا ووقفها عن العمل. وفعلاً أوقفوها بعد أن نشروا إشاعة بأنها تابعة (للحركة الشعبية) وتابعة لناس جون قرنق وكذا.
الجدير بالذكر في هذا التسجيل أنني سبق وأن سجلت هذا الكلام كله في باب كامل اسمه: (حدث هذا في بيت الأشباح)، في كتابي الذي صدر قبل سنوات تحت عنوان: (في الضواحي وطرف المداين) وهو موجودٌ في المكتبات.
لقد أصابتني تجربة الاعتقال بهزة نفسي لا أزال أُعاني من آثارها حتى اليوم، وأصابتني بضرر مالي، وأصابت الأسرة باهتزاز في استقرارها الاقتصادي والاجتماعي. وكانت هناك مجموعتين من الناس، أولهم من تضامنوا معنا، ولهم نتوجه بأسمى آيات الشكر والعرفان، والآخرين ممن حاولوا أن يصطادوا في الماء العكر، ويهددونا، ويروعوا اخواتي في فترة غيابي بأن (عادل قد تكون تمت تصفيته) وكذا… وهؤلاء نحفظ لهم سوأتهم هذه إن شاء الله إلى يوم القيامة.
هذه يعني، باختصار، تجربتي مع بيت الأشباح.
وبعد إطلاق سراحي من المعتقل، في يوم كنت اتجول موجود في لفة الكلاكلة قابلت (جيمس) الذي كان قد ترك العمل في الطاحونة، فلقيته واقنعته بأن يرجع ويشتغل معنا مرة أخرى، وفعلاً رجع وأشتغل حوالي ثلاثة أيام تقريباً لكنه لم يواصل.
هذه هي المعالم الرئيسية لتجربتي في الاعتقال.
أيضاً هناك نقطة جديرة بالذكر في ختام هذا التسجيل، وهي إن المنشورات التي كانت ستوزع في المظاهرة كانت (باكتة) أي حوالي خمسمائة ورقة معادية لجهاز الأمن وللسياسات الأمنية للإنقاذ، ولكن الآن ما عادت مهمة لان الآن توجد (الوسائط الحديثة والوسائل التي تتيح التواصل)، بحيث أنك لو كتبت منشور وأردت توزيعه لآلاف الناس، فتكفيك ضغطة زر في لحظة واحدة وأنت في مأمن سوى في البيت أو المكتب.
amsidahmed@outlook.com

الكاتب
عادل سيد احمد

عادل سيد احمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

شرعية نقابة المحامين بين الإجراءات القانونية والأجندة السياسية
إلى متى ستظل قوى الحرية والتغيير، المجلس المركزي، تتنكب الخطى وتتلاعب بمصير الوطن .. الي متى؟! .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد المحامي
منبر الرأي
مُنذ إندلاع حرب الخرطوم في 15 إبريل وتماديها من إقتلاع السُلطة إلى حريق كبير في غرب السُودان (حريق السافنا).
منشورات غير مصنفة
دي غيبوبه ساااااااااي … بقلم: بابكر سلك
منبر الرأي
في معنى العدالة وهندسة الاستقرار

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لابد من ذهاب البرهان وحميدتي ورهطهما .. بقلم: د. زاهد زيد

طارق الجزولي
منبر الرأي

من وقائع ثورة الشباب (1)!.: حكم وانطباعات ،، حكايات وطرائف .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
منبر الرأي

ملحمة الأدب والإيمان والسياسة: (مجادعة بالكراسي) في نهار رمضان !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

صياغة دور فعال لمنظمات المجتمع المدني السودانية بعد الثورة في التخلص من الديون  .. بقلم: د. سامي عبد الحليم سعيد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss