باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 1 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

الحرب… حقيبة على ظهور التلاميذ

اخر تحديث: 31 مايو, 2026 10:32 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل
أخطر ما تخسره الأمم في الحروب لا يُقاس بعدد الأبنية المهدمة ولا بحجم الخراب الظاهر في الشوارع. الخسارة الأعمق تقع في تلك اللحظة التي يتعثر فيها انتقال المعرفة من جيل إلى جيل. وقتها يبدأ النزيف الحقيقي. وعندها تبدأ الشيخوخة المبكرة للأوطان.
أعتقد أن السودان يقف اليوم أمام هذا المشهد القاسي.
ثلاثة أعوام من الحرب كانت كافية لدفع البلاد إلى واحدة من أسوأ الكوارث التعليمية في العالم. ملايين الأطفال ابتعدوا عن مقاعد الدراسة. آلاف المدارس والجامعات خرجت من الخدمة أو تحولت إلى مراكز لإيواء النازحين.
أساتذة وطلاب تفرقت بهم طرق النزوح واللجوء. غير أن المأساة تجاوزت حدود الانقطاع عن التعليم.
تطور أكثر خطورة أخذ يتسلل إلى المشهد، عنوانه انتقال الحرب من محيط المؤسسات التعليمية إلى قلبها.
تصريحات وزير التعليم العالي في حكومة الأمر الواقع الحالية، بشأن مشاركة نحو ثلاثة آلاف طالب جامعي في القتال، بين قتيل وجريح وأسير، بدت كأنها إعلان رسمي عن سقوط جدار كان يفصل الجامعة عن ساحة المعركة.
ثم جاءت تهديدات وزير التربية بولاية الجزيرة بالاستعانة بعناصر من “كتائب البراء بن مالك” و”قوات درع السودان” للعمل في التدريس، لتكشف مقدار التحول الذي أصاب مفهوم التعليم نفسه خلال سنوات الصراع.
حين يُستدعى المقاتل إلى الفصل الدراسي، وحين يُحتفى بالطالب المشارك في القتال أكثر من الاحتفاء بالطالب المتفوق، يصبح السؤال متعلقاً بمصير المجتمع كله.
الحكاية أقدم من الحرب الراهنة.
في مطلع تسعينيات القرن الماضي، شرعت سلطة الإنقاذ بقيادة الطاغية عمر البشير في إعادة هندسة المجال العام وفق مشروع عقائدي واسع. وكان التعليم أحد أهم ميادين ذلك المشروع.
داخل المدارس والجامعات جرى ضخ خطاب سياسي قاتم، وتوسعت برامج التعبئة والاستنفار، وارتبطت سنوات الدراسة لدى أعداد كبيرة من الشباب بتجارب التدريب العسكري والخدمة الوطنية.
تشكلت آنذاك ثقافة جديدة جعلت الحدود بين المعرفة والتعبئة أكثر هشاشة، وبين المؤسسة المدنية والمؤسسة الأمنية أقل وضوحاً.
بمرور السنوات، تراكمت التشققات بصمت.
تراجعت الجامعات السودانية في التصنيفات العالمية. تآكلت موازنات البحث العلمي. هاجرت أعداد كبيرة من الكفاءات الأكاديمية. ازدادت قبضة السياسة على الحرم الجامعي.
كانت الأعمدة التي يحملها التعليم تتآكل واحدة تلو الأخرى، فيما بدا المبنى واقفاً من الخارج.
ثم جاءت الحرب، فانهار كل ما كان مؤجلاً.
الأرقام التي تتحدث عن أكثر من سبعة عشر مليون طفل خارج النظام التعليمي تعكس جانباً من الصورة فقط. الجانب الآخر أكثر إيلاماً. جيل كامل ينمو بعيداً عن المدرسة، قريباً من مشاهد السلاح والقتل والنزوح والخوف.
جيل يتلقى دروسه اليومية من الحرب أكثر مما يتلقاها من المعلمين.
جيل يتعرف إلى القوة قبل أن يتعرف إلى المعرفة.
هنا تحديداً تكمن المعضلة الكبرى.
الدولة التي تعجز عن حماية المدرسة تبدأ تدريجياً في فقدان قدرتها على حماية المستقبل. والدولة التي تنظر إلى طلابها باعتبارهم طاقة قابلة للتعبئة العسكرية، تضعف قدرتها على إنتاج العلماء والأطباء والمهندسين والمفكرين الذين تحتاج إليهم بعد انتهاء المعارك.
الحروب تنتهي عادة بتوقيع اتفاق أو توقف إطلاق نار. أما آثارها على التعليم فتواصل عملها في الظل لسنوات طويلة. طفل يغادر المدرسة اليوم قد يصبح رقماً دائماً في سجلات الأمية والفقر غداً. وطالب جامعي يحمل السلاح قد يجد صعوبة في العودة إلى حياته السابقة حتى بعد أن تصمت البنادق.
لهذا تبدو معركة التعليم في السودان أكبر من كونها ملفاً خدمياً أو قضية قطاعية. إنها معركة تتعلق بالشخصية التي ستخرج بها البلاد من هذه الحرب. فالأمم تُبنى في الفصول الدراسية قبل أن تُبنى في قصور الحكم، وتنهض في الجامعات قبل أن تنهض في الثكنات.
فماذا يبقى من الدولة عندما يصبح الطريق إلى الجبهة أقصر من الطريق إلى المدرسة؟
ذلك السؤال ربما يحمل في داخله القصة الكاملة للمأساة السودانية الراهنة. الحرب التي بدأت صراعاً على السلطة، أخذت تلتهم بالتدريج المؤسسات التي تصنع المستقبل.
وعندما تصل النار إلى الكتاب، يصبح الوطن نفسه هو المادة القابلة للاحتراق.
onizar@hotmail.com

الكاتب
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

كمال الهدي
بندقية شنو البتكلم عنها الجبان..!!
مفتاح مشاكل السودان الثقة بالنفس .. بقلم: بشير عبدالقادر
اجتماعيات
ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية ينعي الراحل العميد م محمد أحمد الريح
عبد الله الطيب
ومات الفطحل الضخم (1-3) … بقلم: الخضر هارون/واشنطن
الأخبار
البرلمان يختار اعضاءه لمجلس الصحافة والمطبوعات

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مراجـع هـامّـة … بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

الحركات المسلحة لا تفاوض بحسن نية .. بقلم: صلاح التهامي المكي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الذهاب إلى كاودا: مداخل جديدة لمعادلات الحرب والسلام .. بقلم: عبدالرحمن صالح احمد( ابو عفيف)

طارق الجزولي
منبر الرأي

تطبيق الشريعة الاسلاميه بين الدعاية السياسية والدعوة الدينية والحضاريه .. بقلم: د.صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss