باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 24 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

حين تصبح المقابر موردًا للخزانة

اخر تحديث: 23 يونيو, 2026 10:33 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله
إذا صح الخبر المتداول عن دراسة مقترح لفرض رسوم على دفن الموتى وتخصيص عائداتها لدعم “المجهود الحربي”، فإن الأمر يتجاوز كونه إجراءاً مالياً جديداً إلى كونه مؤشراً بالغ الدلالة على طبيعة الأزمة التي بلغتها الدولة السودانية، وعلى حدود قدرتها على إيجاد موارد اقتصادية حقيقية من خارج جيوب المواطنين المنهكين أصلاً.
في علم الاقتصاد السياسي، لا تُقاس قوة الدولة بما تفرضه من رسوم وضرائب فحسب، وإنما بنوعية الأنشطة الاقتصادية التي تستطيع أن تستمد منها إيراداتها. فالدول القادرة تستند إلى الإنتاج، والصادرات، والاستثمار، والنمو الاقتصادي. أما حين تبدأ الدولة في البحث عن موارد استثنائية من مناسبات الميلاد والزواج والوفاة، فإن ذلك غالباً ما يكون علامة على انكماش القاعدة الاقتصادية وعجزها عن توليد موارد مستدامة.
والسودان اليوم لا يحتاج إلى كثير من المؤشرات لإثبات حجم الفقر الذي أصاب المجتمع. فالحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة اعوام دفعت ملايين المواطنين إلى النزوح، وأخرجت قطاعات واسعة من النشاط الزراعي والصناعي والخدمي من دائرة الإنتاج. وتراجعت الدخول الحقيقية للأسر بصورة غير مسبوقة تحت وطأة التضخم وانهيار العملة وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وفي كثير من المدن والقرى لم تعد الأسر تكافح من أجل تحسين مستوى معيشتها، بل من أجل المحافظة على الحد الأدنى من البقاء.
في مثل هذا السياق يصبح السؤال مشروعاً : من هو المواطن الذي ستُفرض عليه هذه الرسوم؟
إن الميت نفسه هو في الغالب ضحية للظروف نفسها التي أنتجت الأزمة الاقتصادية. والأسرة التي جاءت لتواريه الثرى هي غالباً أسرة تواجه أصلاً أعباء المعيشة وتكاليف العلاج والنزوح وفقدان مصادر الدخل. ولذلك فإن فرض رسوم إضافية على لحظة الدفن لا يبدو، في نظر كثيرين، مجرد إجراء مالي، بل تحميلاً لأفقر الفئات كلفة أزمة لم تكن مسؤولة عن صنعها.
لقد عرف السودانيون عبر تاريخهم الطويل أن المقابر كانت من أقل المجالات خضوعاً لمنطق الجباية. ليس لأن الموت خارج دورة الحياة الاقتصادية فحسب، وإنما لأن المجتمع كان ينظر إلى لحظة الدفن بوصفها مساحة أخيرة للتكافل الإنساني تتراجع فيها الحسابات المادية أمام اعتبارات الكرامة والرحمة. ولهذا كانت المجتمعات المحلية، والطرق الصوفية، ولجان الأحياء، والأسر الممتدة، تتسابق لتقديم العون لأهل الميت لا لتحصيل الرسوم منهم.
الأمر الأكثر إثارة للانتباه في هذا المقترح، إن صح، ليس قيمة الرسوم نفسها، بل الغاية المعلنة منها. فحين تُربط عملية دفن الموتى مباشرة بتمويل “المجهود الحربي”، فإن الدولة تكون قد انتقلت من البحث عن موارد إنتاجية إلى البحث عن موارد رمزية وسياسية، بما يحمل ذلك من دلالات تتجاوز الاقتصاد إلى المجال الأخلاقي والاجتماعي.
فالحروب، مهما كانت دوافعها، تحتاج إلى اقتصاد قادر على تحمل أعبائها. والتاريخ يعلمنا أن الاقتصادات المنهكة لا تنتصر بالجبايات المتزايدة، وإنما بإعادة بناء الإنتاج وتحفيز النشاط الاقتصادي واستعادة الثقة العامة. أما الاعتماد على الرسوم المتفرقة التي تُفرض على الخدمات الأساسية والمناسبات الاجتماعية، فإنه قد يوفر إيرادات محدودة على المدى القصير، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن ضعف البنية الاقتصادية التي يفترض أن تموّل الدولة في الظروف الطبيعية.
ولعل المفارقة المؤلمة أن السودان، الذي يمتلك ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة، وثروات حيوانية ضخمة، وموارد معدنية معتبرة، وشباب قادر على العمل والإنتاج، يجد نفسه يناقش اليوم إمكانية تمويل الخزانة العامة عبر رسوم على دفن الموتى. وهذه المفارقة وحدها كافية لطرح أسئلة جوهرية حول مسار الإدارة الاقتصادية خلال السنوات الماضية وحول الأولويات التي أوصلت البلاد إلى هذا المستوى من الضيق المالي.
ليس الاعتراض هنا على مبدأ تنظيم المقابر أو تحسين إدارتها، فذلك شأن إداري مشروع قد تكون له مبرراته. وإنما الاعتراض على أن تتحول المقابر إلى مورد مالي جديد يُضاف إلى سلسلة طويلة من الأعباء التي يتحملها المواطن السوداني في واحدة من أصعب الفترات التي مرت على البلاد منذ الاستقلال.
فالدول تُقاس في أوقات الأزمات بقدرتها على حماية مواطنيها الأكثر ضعفاً ، لا بقدرتها على ابتكار وسائل جديدة لتحصيل الأموال منهم. وإذا كان الفقر له مؤشرات متعددة، فإن من بين أكثرها قسوة أن تضطر الدولة إلى البحث عن مواردها عند أبواب المقابر، في الوقت الذي تتعطل فيه أبواب الإنتاج. ففي تلك اللحظة لا يكون السؤال عن قيمة الرسوم، بل عن حجم الأزمة التي جعلت مثل هذا المقترح قابلاً للنقاش أصلًا.
muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
موقف يعزز الثورة السودانية .. بقلم: نورالدين مدني
منبر الرأي
عليه أن يتعلم كيف يتكلم!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
منبر الرأي
جيش البرهان: احتفال بتولية “مليشيا جبريل” قيادة العاصمة القومية..!
منبر الرأي
مع دوبيت سعد … بقلم: د. خالد محمد فرح
التعليم في السودان (4/5)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السودان يحتضر فما هو العلاج؟؟؟ .. بقلم: بشير عبدالقادر

بشير عبدالقادر
منبر الرأي

الحزب الحاكم في السودان: مستنقع الفساد والمفسدين !! .. بقلم: صلاح التوم/كسلا

طارق الجزولي
منبر الرأي

نحو منهج تعليمي يحترم عقول طُلابه (6): الحقيقة في كفتي ميزان معرفة الوحي وعلم التجريب .. بقلم: د. عثمان عابدين عثمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

المَجـــدُ “لــدَار ابُــوْك” .. إلى سـامي الصَّــاوي

جمال محمد ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss