فجأة ضحت المنابر والعنابر والبيوتات في البوادي والحضر بسلوك بعض ( الحضرانات ) القديم والمتجدد في ممارسات أخريات كُثرنَ اخيراً في زمان الجوع والحوجة والمسغبة الممتدة اثراً من حرب العبث .
سلوك الانسان الشخصي يظل سلوكه هو يتحمل تبعات ما له منه وما عليه، طالما ظل هذا الشخص يمارس هذا السلوك بعيداً عن الاضرار بسمعة وسلامة العامة ، وفي إطاره الشخصي المحدود .
بمعنى ادق طالما لم يطرح الشخص صاحب السلوك. ( المدان ) نفسه للعامة و لم يمارس ممارسات تتناول الشأن العام وتمس مكانة وشعور الآخرين، يظل سلوكه الشخصي بعيداً مصونا عن مرمى نيران الآخرين .
ولكن متى تناول هذا الشخص الشأن العام وطرح نفسه حامي حمى الوطن ، يحدث الناس عن مكارم الاخلاق ، وحسن السلوك ، داعياً من المنابر على المحافظة على الأوطان وعلى سمات وأعراف المجتمع ، هنا يحق للناس ان يقولوا ( صه ) .
ممارسة كل فعل قبيح او سلوك فاضح خارج الوطن من شخص يرتدي الثوب السوداني فيه اضرار بسمعة الوطن، وكرامة مواطنيه ، نعم ، ولكنه يظل سلوك شخصي لا يحق معه للآخرين التدخل والتجني على صاحب السلوك ، طالما هو منحصر في محيطه الشخصي ، ولكن كون ذلك الشخص يخرج علينا يوماً ليحدثنا عن مكارم الاخلاق وكرامة الوطن ، هنا يحق لنا ان نطرحه بكل ماضيه وممارساته ( العار ) على طاولة الجرح والتعديل ، لان سلوكه الخاص انتقل من محيطه الشخصي وتداخل مع السلوك العام.
“لا تنهي عن خلقه وتاتي بمثله عار عليك إذا فعلت عظيم ” .
هذه رسالة عظيمة الاثر مؤداها ان السلوك الشائن الخاص لا يصبح خاصاً متى خرج صاحبه ليحدث الناس حتى ينتهوا عن ممارسة خلق مشين ، وهو والغ في الخلق الذي ينهي عنه .
كل ( حضرانه ) لديها ماضي ( عفن ) قفلت على نفسها، ولم تخرج لتكلم الناس في شئونهم وشئون دولتهم هي. ( آمنة ) .
وكل ( حضرانه ) شاعت ( حضرنتها ) بين الامم وعمت القرى والحضر ، وسجل التاريخ المرئي والمسموع ( عفانتها ) في مقاطع فيديوهات مصورة يندي لها الجبين ، خرجت تكلم الناس عن الاخلاق ومكارمها، وعن الكرامة ، سوف تصطلي بنيرانهم ، لانها وضعت نفسها وطرحتها للعامة ، لذلك سيكون ماضيها وحاضرها الشخصي سلوكاً متداخل مع السلوك العام قابلاً للجرح والتعديل .
وحتى نكون على بينه (ان القانون لا يعاقب الاشخاص الذين يتناولون سلوك شخص طرح نفسه للعام ) .
كل ( حضرانه ) سلوكها مليء ( قاذورات ) إذا طرحت نفسها للرأي العام سيكون هذا السلوك حاضراً على طاولات مناقشات الناس دون تحفز ودون مساءلة قانونية او اخلاقية.
” قرن في بيوتكن ” اولاً يا ( حضرانات ) ان خلتن عدم كشف خصالكم.
جمال الصديق الامام
المحامي ،،،
elseddig49@gmail.com
