بقلم – صديق السيد البشير
siddigelbashir3@gmail.com
(1)
استهلال
غننا يا جميل أغنية النيل
وبارك بسحر عينيك فيه
وانحدر موجة على الشط غرقى
غير مسترقد ولا معتفيه
ان فى حسنك العميق لأنهاراً
عِـذابا تغص من آذيه
ان فى وجهك الوضئ وعينيك
ينابيع من دلال وتـيـه
أنت يا فاتنى أم النيل زخار..
بنفسي كليكما من شبيه
غننا السحر من شواطئه الخضر
وغنّ الزمان من ماضيه
وأذكر سالفاً مجيداً على الدهر
عزيزاً على كرام بنيه
(التيجاني يوسف بشير)
(2)
من على ضفاف النيل الأبيض، هكذا يعانق مصنع أسماك كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية شواطئ الأبيض الهادئ ، لمصنع اسهم لسنوات خلت في رفد الأسواق بإنتاج وفير من ثروة سمكية ضخمة تزخر بها المدينة ، لمصنع واجهته مصاعب جمة، أبرزها تراجع في المباني والمعاني ، إلى جانب أعطال في وحدات التبريد الرئيسية ، إضافة لتذبذب التيار الكهربائي ، ما شكل خسارة فادحة للولاية والسودان على حد سواء.
المصنع المؤسس مطلع الثمانينيات من القرن الماضي ، التي تشهد له بالإنتاج الوفير من ثروة سمكية ، ويحتوي المصنع على أقسام مختلفة من تبريد وتجميد وتجفيف ، بطاقة تخزينية تفوق ستة وعشرين طنا من الأسماك ، لكن يحتاج لصيانة عاجلة وتحديث مستمر، حفاظا على الإنتاج ، وزيادة للتخزين ، وتقليلا للفاقد ، وتمهيدا للتصدير.
وبعد سنوات من الإزدهار ثم تراجع ملحوظ في الإنتاج ، ثم التوقف، هكذا ، يعاني مصنع أسماك كوستي ، من إهمال لسنوات عجاف ، لكن إدارته تبذل جهودا كبيرة لإنجاز عمليات التحديث في أقسامه المختلفة ، بما قد ينعكس إيجابا على حالته الراهنة وإحداث التغيير المنشود ، إنتاجا ، وتصديرا.
وحال اكتمال عمليات تحديثه ، قد يسهم مصنع أسماك كوستي في تزويد الأسواق المحلية والخارجية ، بإنتاج كبير من مختلف أصناف الأسماك ، تحقيقا للأمن الغذائي وتطبيقا لأهداف التنمية المستدامة ، بما يحدث نقلة نوعية في قطاع الثروة السمكية في الولاية والسودان.
(3)
بخطى واثقة نحو المستقبل ، هكذا تمضي منظمة كوستا للثقافة والتنمية في طريق التراحم والتكافل والتعاضد بين فريقها المميز، نبلا وإنسانية.
بإمتاع ومؤانسة ، مع رحلة تواصل نبيل تجسد قيم الترابط الاجتماعي وتدعم الحراك الثقافي، وإكتشاف مناطق سياحية تزخر بها ولاية النيل الأبيض السودانية، كمنطقة “الطويلة” التي تعد واحدة من أجمل الواجهات الطبيعية على ضفاف النيل الأبيض.
مع أجواء مفعمة بالحيوية والبهجة والألفة ، هكذا كانت الرحلة إلى الطويلة ، تهدف إلى تعزيز أواصر التواصل والتعارف بين أعضاء المنظمة وأسرهم ، والخروج من روتين العمل اليومي إلى رحاب الطبيعة الساحرة ، التي تبعث في النفوس الراحة والسكينة والتأمل.
وبأشعار تداعب العقل والروح على ضفاف النيل الخالد، فتحت الرحلة ، نوافذ جديدة للأعضاء القدامى والجدد ، للإنطلاق نحو فضاءات مضيئة بالحوار الهادف وتبادل الأفكار حول مشاريع المنظمة القادمة في جو أسري دافئ.
وعلى أنغام المحبة للوطن ، والاستمتاع بجماليات الشواطئ ، كان الجميع يشدو بأصوات تستحق الاحتفاء ، لينفق هؤلاء ، أوقاتاً ممتعة على ضفاف النهر، لترسم لوحات الفرح على وجوه الأطفال ، مع رحلة تسهم في تجديد الطاقات لاستمرار العطاء المتدفق، نبلا وإنسانية.
وتأتي هذه الرحلة ضمن خطط منظمة كوستا للثقافة والتنمية الرامية إلى الإهتمام بالجانب الاجتماعي للمنسوبين ، لتسهم في ضخ دماء جديدة في شرايين المنظمة، بما ينعكس مستقبلا على مشروعاتها الإنسانية، محبة وعطاء.
مع مناطق تحظى بمقومات سياحية وطبيعية تحتاج إلى تسليط الضوء عليها كوجهات جاذبة للاستثمار ، لفعالية تركت خلفها مشاهد حية لا تُنسى في العقل والذاكرة والروح ، لتؤكد أن منظمة “كوستا” عائلة ممتدة تجمعها قيم الترابط والثقافة والتنمية والمحبة والتواصل الحميم.
(4)
طبتم حيث كنتم.
أفاض الله على قلوبكم نور الرضوان ، وعلى افئدتكم حلاوة الإيمان ، وعلى أجسامكم عافية الأبدان ، وعلى بيوتكم السكينة والأمان ، وعلى والديكم العافية والإحسان والرحمة والمغفرة والرضوان ، وعلى أولادكم الهداية والبر والإحسان.
(5)
تحت ظلال الأشجار الوارفة، بين خضرة يانعة، وماء منساب، ووجوه مضيئة، لحظات يوثقها بعدسته الأستاذ خالد كمبال ، مع تحرير لقصة مرئية بهاتف محمول يملكه الأستاذ هيثم الفادني ، قصة عن رحلة أسرية، ترفيهية لفريق منظمة كوستا للثقافة والتنمية إلى منطقة الطويلة، الواقعة في محلية قلي ، شمالي مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية.
(6)
من عالم الإنتاج البصري ، فالتصميم والإخراج الصحفي ، وتدريب طلاب الإعلام، فالكتابة، يتجه الزميل عمر كمال محمود (عمر رنقو) إلى عالم الساحرة المستديرة ، مدربا ، متسلحا بالعلم والمعرفة ، ولوجا لفضاءات التدريب ومستطيلها الأخضر.
بالتوفيق والسداد والنجاح والتميز.
(7)
نماذج للإنتاج لطلاب قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الإمام المهدي ، سعدت بتقديم محاضرات نظرية وعملية على مدى أربع سنوات مضت، مضيئة، علما ومعرفة.
دعواتي لهم بالتجويد والإستزادة من معين علم ، تتغير مصطلحاته وقوالب إنتاجه ، يوما بعد يوم.
(8)
يستند إلى علم ومعرفة بلغة الإعلام وتفكيك مصطلحاتها، مع جهد مبذول لتقديمها للمختصين في قطاع الصحافة؛ من شاشات، إلى موجات، فمنصات، بما يُمكِّن المشتغلين بالمهنة من أداء رسالة إعلامية مميزة، ناجحة، ومؤثرة.
هكذا يمضي المذيع بقناة “القاهرة الإخبارية”، ومُقدّم سلسلة “لغة الإعلام” على مواقع التواصل الاجتماعي، وعضو اتحاد الكُتّاب ونقابة الإعلاميين، الدكتور خالد عاشور، نحو تزويد الممارسين للمهنة بالمهارات اللازمة للغة الإعلام، تجنباً للأخطاء اللغوية في رسائلهم الإعلامية، عبر سلسلة من المقاطع المرئية التي ينتجها وينشرها على صفحاته بالمنصات الرقمية المختلفة، مع جهد يبذله في تقديم ورش تدريبية للإعلاميين الممارسين، أو الوافدين الجدد إلى عالم الإنتاج الصحفي.
ويسعى الدكتور عاشور إلى تقديم جرعات معرفية تتعلق بمداخل إلى لغة الإعلام وأهميتها في صناعة الرسالة الإعلامية، والجملة الاسمية وتطبيقاتها في الكتابة والخطاب الإعلامي، إضافة إلى الجملة الفعلية وصياغة الأخبار والتقارير الإخبارية، إلى جانب أنواع الأسماء والأفعال وأبرز المزالق اللغوية الشائعة، فضلاً عن الممنوع من الصرف بطريقة مبسطة مع تطبيقات إعلامية، والعدد وتمييزه في الكتابة الإعلامية وصياغة الأخبار والإحصاءات، وصولاً إلى الأخطاء اللغوية الشائعة في الإعلام، وأحدث قرارات وإجازات مجمع اللغة العربية المتعلقة بالألفاظ والتراكيب المستحدثة.
يستهدف مشروع الدكتور خالد عاشور الإعلاميين، والصحفيين، ومقدمي البرامج، وصنّاع المحتوى، والمراسلين، وطلاب الإعلام، إلى جانب المهتمين باللغة العربية والعمل الإعلامي.
أمنيات ودعوات له بالتوفيق والسداد والنجاح والتميز في مسيرته المضيئة؛ عملاً، وعلماً، ومعرفة.
(9)
السيد …….. المحترم
نقدم إليكم هذه الشهادة، تهنئة لصعود الفريق للدرجة الثانية، ولبذلكم الكبير في صعود الفريق، ولتأثيركم الإيجابي على الفريق.
أنتم داعمين رائعين، تضيئون طريق الفريق، بمعرفة وخبرة، وقلب يملؤه الحب.
بهذه الكلمات منحتني إدارة نادي الرابطة ودشمام الرياضي، شهادة شكر وعرفان.
مع شكري وتقديري لهم، ودعوات ببلوغ دوري الدرجة الأولى في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية.
(10)
السودان بعد الحرب يحتاج إلى ثورة حقيقية في العقول والقلوب، ثورة تؤمن بأن النصر الحقيقي ليس في هزيمة الخصم، وإنما في بناء وطن يتسع للجميع، وطن يعيش فيه الجميع بكرامة وحرية وعدالة.
(11)
بثوب قشيب، وتصميم مميز، ليشكل إضافة نوعية لمكتبة الإعلام، مع تقديم رؤية تحليلية متماسكة لفهم منطق صحافة الوسائط المتعددة، وتحليل أدواتها، واستكشاف مسارات تطورها، في سياق يتسم بتغير مستمر في أشكال الإنتاج الإعلامي وأنماط تلقيه.
هكذا يتطرق كتاب
“صحافة الوسائط المتعددة” إلى نماذج العمل الصحفي وإشكالات الاستدامة الاقتصادية في ظل التحولات الرقمية، قبل أن يختتموفق تلخيص المؤلفينبرؤية مستقبلية للصحافة تنطلق من منظور إنساني، تستحضر القيم الاتصالية في التجربة الإسلامية، وتناقش إمكانات إعادة توجيه الممارسة الصحفية بما يحفظ بعدها الإنساني في بيئة تقنية سريعة التحول.
“صحافة الوسائط المتعددة”، من تأليف البروفيسور عبدالنبي عبدالله الطيب، والدكتور غالب محمد طه، الصادر في طبعته الأولى 2026م عن دار آريثيريا للنشر والتوزيع – السودان.
من المتوقع أن يسهم في تقديم معرفة حديثة نوعا ، وتغطية فجوة كبيرة في عالم الوسائط المتعددة.
(12)
بعد أن أنفق خالد الهادي سنوات من عمره، في جامعة النيل الأبيض، متخرجا منها بتخصص تقنية المعلومات، متسلحا بعلم ومعرفة لا بأس بها، مكنته من الدخول إلى سوق العمل، متنقلا بين مؤسسات أهلية وجمعيات طوعية وهيئات حكومية، إلى أن دخل عالم الإعلام الرقمي، وكواليس الذكاء الإصطناعي، بأدواته لصناعة محتوى جاذب يعانق الأبصار بإبهار وإشهار ومهنية.
تنوعت مهاراته بين تصميم إيضاحي وتحرير للصوتيات والمرئيات، كل ذلك إما بالهاتف المحمول، أو بالحاسب الآلي، مع قدرته الفائقة على إستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
أنجز خالد الهادي باقة منتقاة من أعمال بصرية وسمعية، من قصص وأفلام وتصميمات، لعدد من الأجسام الحكومية والطوعية، بإحترافية وتميز.
مع دعوات صادقات، بتحقيق الأمنيات وإحداث الأثر المطلوب على مختلف الصعد.
(13)
وداع
كن غنيّاً في صورة الفقراءِ
(عبد الغني النابلسي)
كن غنيّاً في صورة الفقراءِ
لا فقيراً في صورة الأغنياءِ
ومرادي بالفقر ما كان فقراً
دنيوياً للأخذ والإعطاء
لا مرادي بالفقر لله ربي
ذاك فقر ما إن له من عناء
ذاك عز بدون ذل وعلم
فاصطبر إنه لخير بلاء
وتمسك بربك الحق واقنع
بالتجلي في سائر الأشياء
وانفض القلب من غبار الترجي
والتمني لجاههم والعلاء
إنما جاههم توهُّم عزٍّ
في هوان وشهرة في خفاء
وعلاهم محض استفالٍ وخفض
واحتقار عند البصير الرائي
وتحقق بما ترى يا أنا من
كل شيء تحقق العلماء
إن هذا مع الذي أنت فيه
هو سر الجميع عند الترائي
لا سواه وما السوى فيه إلا
عن عمود تنوع الأفياء
منعتني حقيقتي عن سواها
منع صادٍ رأى سراباً كماء
فتوقفت لا اكتراثاً وعجزاً
إنما النور طارد الظلماء
