باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 18 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد العظيم الريح مدثر
عبد العظيم الريح مدثر عرض كل المقالات

السعادة في ميزان الاقتصاد

اخر تحديث: 18 يوليو, 2026 2:06 مساءً
شارك

منبر نور
مقالات من بطون كتب
ونبض ااواقع

قراءة في اقتصاد السعادة من آدم سميث إلى أمارتيا سن وريتشارد لايارد

“ليس الفقر وحده عدو السعادة،
وليس الغنى وحده صانعها.”

مدخل: حين أخطأ الاقتصاد في طرح السؤال
على مدى أكثر من قرنين،
انشغل علم الاقتصاد بسؤال بدا بديهيًا: كيف نزيد الثروة؟
فقاس الإنتاج
، ورفع كفاءة الأسواق، وطوّر أدوات التمويل، وحسب معدلات النمو، وابتكر مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي،
حتى أصبحت الدول تتباهى بأرقام النمو كما يتباهى الأفراد بحساباتهم المصرفية.

لكن مع نهاية القرن العشرين
بدأ سؤال آخر يفرض نفسه بقوة:

إذا كانت الثروة تتزايد، فلماذا لا تزداد سعادة
الإنسان بالمعدل نفسه؟

لقد كشفت الدراسات أن بعض المجتمعات تضاعفت دخولها عدة مرات،
بينما ظلت معدلات الاكتئاب
والقلق
والوحدة
والانتحار
في ارتفاع، وكأن الإنسان نجح في تحسين مستوى المعيشة،
لكنه لم ينجح بالقدر نفسه في تحسين نوعية الحياة.

ومن هنا ولد فرع جديد في الاقتصاد عرف باسم
اقتصاد السعادة (Economics of Happiness)،

وهو من أكثر فروع الاقتصاد تطورًا في العقود الأخيرة.

آدم سميث… الذي لم يكن اقتصاديًا فقط

عندما يُذكر آدم سميث، يتبادر إلى الأذهان كتابه الشهير “ثروة الأمم”،

لكن كثيرين ينسون أنه سبق ذلك بكتاب بالغ الأهمية
هو “نظرية المشاعر الأخلاقية”.
في ذلك الكتاب يؤكد سميث أن الإنسان ليس آلة تبحث عن الربح فقط،
وإنما كائن أخلاقي يبحث أيضًا عن الاحترام
والعدل
والانتماء
والتقدير.

لقد أدرك منذ القرن الثامن عشر أن الأسواق وحدها لا تستطيع أن تصنع إنسانًا سعيدًا،
وأن الاقتصاد لا ينفصل عن الأخلاق.

وهذه الحقيقة عادت بقوة بعد أكثر من مائتي عام عندما بدأ الاقتصاديون يعيدون اكتشاف الإنسان داخل المعادلات الاقتصادية.

مفارقة إيسترلين…

عندما توقف المال عن صناعة السعادة
في سبعينيات القرن الماضي، نشر الاقتصادي الأمريكي
ريتشارد إيسترلين دراسة أصبحت من أشهر الدراسات الاقتصادية الحديثة.
توصل إلى نتيجة بدت صادمة آنذاك:
داخل الدولة الواحدة يكون الأغنياء أكثر سعادة من الفقراء في الغالب.
لكن عندما يصبح المجتمع كله أكثر ثراء عبر الزمن، فإن متوسط السعادة لا يرتفع بالقدر المتوقع.

وسميت هذه النتيجة “مفارقة إيسترلين”.

وقد فتحت هذه الدراسة بابًا واسعًا لإعادة النظر في العلاقة بين الدخل والسعادة.

فالمال مهم جدًا لتلبية الحاجات الأساسية، لكنه بعد مستوى معين يفقد كثيرًا من قدرته على زيادة الرضا.

لماذا؟

لأن الإنسان يتكيف بسرعة مع مستوى معيشته الجديد.

فالسيارة الجديدة تصبح بعد أشهر شيئًا عاديًا.
والبيت الكبير يصبح مألوفًا.
والراتب المرتفع يتحول إلى أمر معتاد.

ثم تبدأ المقارنات مع من يملك أكثر.
وهكذا يدخل الإنسان في سباق لا ينتهي.

إن الاقتصاديين يسمون ذلك:
“حلقة التكيف أو السباق على المكانة.”
وهي من أكثر الظواهر التي تفسر لماذا لا يتحول النمو الاقتصادي وحده إلى نمو في السعادة.

ريتشارد لايارد…
الاقتصاد يعود إلى الإنسان

يعد اللورد ريتشارد لايارد من أبرز مؤسسي اقتصاد السعادة المعاصر.
وفي كتابه الشهير “السعادة: دروس من علم جديد” طرح فكرة ثورية:
ينبغي أن يكون هدف السياسات الاقتصادية هو زيادة رفاه الإنسان، لا مجرد زيادة الإنتاج.

ويبين لايارد أن أهم مصادر السعادة ليست الثروة وحدها، وإنما:

الأسرة المستقرة.
الصحة الجيدة.
العمل الذي يمنح معنى.
الثقة بين الناس.
العدالة.
الصحة النفسية.
جودة التعليم.
العلاقات الاجتماعية.

وهنا يتحول الاقتصاد من علم للأرقام إلى علم للحياة.

أمارتيا سن… التنمية هي الحرية

قدم الاقتصادي الهندي والحائز على جائزة نوبل أمارتيا سن نقلة فكرية عظيمة.
فهو يرى أن التنمية ليست تراكم الأموال.
بل هي توسيع قدرات الإنسان.

فالإنسان الفقير ليس فقط من يقل دخله.
بل من حُرم من التعليم، أو العلاج، أو الحرية، أو فرصة العمل الكريم.
ولهذا أصبحت التنمية البشرية في فكره مرادفة لتوسيع خيارات الإنسان، لا مجرد رفع دخله.

وهذا المفهوم غيّر طريقة المؤسسات الدولية في قياس تقدم الدول.

بوتان… الدولة التي قاست السعادة

في سبعينيات القرن الماضي، أعلنت مملكة بوتان الصغيرة أن الناتج المحلي الإجمالي لا يكفي للحكم على نجاح الدولة.
وقدمت مفهومًا جديدًا أصبح مشهورًا عالميًا:
السعادة الوطنية الإجمالية (Gross National Happiness).

وأصبح التقييم يشمل:
الصحة.
التعليم.
البيئة.
الثقافة.
جودة الحكم.
الوقت المتاح للأسرة.
المشاركة المجتمعية.
التوازن النفسي.

لقد كانت رسالة بوتان بسيطة:
ليس المهم كم ننتج فقط،
بل كيف نعيش.

البنك الدولي والأمم المتحدة… تغير في المفهوم

خلال العقود الأخيرة، لم تعد المؤسسات الدولية تكتفي بقياس الناتج المحلي.
بل بدأت تتحدث عن:
رأس المال البشري.
جودة الحياة.
التنمية المستدامة.
الثقة المجتمعية.
الرفاه.

وأصبحت تقارير السعادة العالمية تؤكد أن الدول الأعلى سعادة ليست دائمًا الأغنى، وإنما هي غالبًا
الأكثر عدالة،
والأفضل تعليمًا، والأكثر ثقة بين أفرادها، والأقدر على توفير الأمن والخدمات العامة.

ماذا يقول الاقتصاد الإسلامي؟

حين ننظر إلى التراث الإسلامي نجد أن هذه الأفكار ليست غريبة.
فالقرآن الكريم يربط بين
الحياة الطيبة
والإيمان
والعمل الصالح.

ويجعل المال وسيلة للاستخلاف، لا غاية للحياة.
كما أن الزكاة
والوقف
والتكافل
وتحريم الاحتكار
والربا
ليست مجرد أحكام مالية،
وإنما أدوات لبناء مجتمع أكثر عدلًا وأقرب إلى الطمأنينة.

إن الاقتصاد الإسلامي لا يعادي الثروة.
لكنه يعادي عبادة الثروة.
وهذا فرق جوهري.

لماذا لا يشتري المال الطمأنينة؟

لأن الطمأنينة لا تباع في الأسواق.
فالمال يستطيع أن يشتري:
سريرًا فاخرًا…
لكنه لا يشتري النوم.
ويشتري دواءً…
ولا يشتري الصحة النفسية.
ويشتري بيتًا…
ولا يشتري أسرة متحابة.
ويشتري حراسًا…
ولا يشتري الأمان الداخلي.
ويشتري وسائل الترفيه…
ولا يشتري معنى الحياة.

وهذه ليست دعوة إلى الزهد في المال.
بل دعوة إلى وضع المال في مكانه الصحيح.
فالمال خادم ممتاز…
لكنه سيد سيئ.

الدرس الكبير للاقتصاديين

لقد علمتنا العقود الأخيرة أن النجاح الاقتصادي الحقيقي لا يقاس فقط بمعدل النمو.
بل يقاس أيضًا بالإجابة عن أسئلة أخرى:
هل يعيش الناس بكرامة؟
هل يثقون في مؤسساتهم؟
هل يجد الشباب فرصة للعمل؟
هل يشعر كبار السن بالتقدير؟
هل تستطيع الأسرة أن تعيش بطمأنينة؟
هل يشعر الإنسان أن لحياته معنى؟

إذا كانت الإجابة نعم…
فذلك هو الاقتصاد الذي يخدم الإنسان.

أما إذا ارتفعت الأرقام، وانخفضت السعادة،
فإن المشكلة ليست في الإنسان
، وإنما في الفلسفة التي تقود الاقتصاد.

خاتمة:
الاقتصاد في خدمة الإنسان

بعد رحلة طويلة من آدم سميث،
إلى إيسترلين
، إلى أمارتيا سن، وريتشارد لايارد

، يتضح أن الاقتصاد بدأ يعود إلى رسالته الأولى.
فالمال ضرورة.
والإنتاج ضرورة.
والاستثمار ضرورة.

لكنها جميعًا وسائل.
أما الغاية فهي الإنسان.
الإنسان الذي يطمئن قلبه، ويجد عملًا كريمًا، ويعيش في مجتمع عادل، ويشعر أن حياته ذات قيمة.

وحين يصبح الإنسان هو مركز التنمية، لا مجرد أداة لها، تتحول الثروة من أرقام في الحسابات
إلى نور في البيوت، وكرامة في المجتمعات، وأمل في المستقبل.

وهنا فقط يلتقي الاقتصاد بالحكمة، وتلتقي التنمية بالأخلاق،
ويلتقي العلم برسالته الكبرى:
أن يجعل الحياة أوسع رخاءً، وأعمق معنى، وأكثر سعادة.

أهم المراجع
Adam Smith, The Theory of Moral Sentiments.
Adam Smith, The Wealth of Nations.
Richard Easterlin, Does Economic Growth Improve the Human Lot? (1974).
Richard Layard, Happiness: Lessons from a New Science.
Amartya Sen, Development as Freedom.
Joseph Stiglitz, The Price of Inequality.
Daniel Kahneman, Thinking, Fast and Slow، وأبحاثه حول الرفاه وجودة الحياة.
Jeffrey Sachs وآخرون، World Happiness Report.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقارير التنمية البشرية.
البنك الدولي، دراسات رأس المال البشري وجودة الحياة.

عبد العظيم الريح مدثر

اقتصادي متقاعد من
المصرف العربي للتنميه الاقتصاديه في افريقيا

مؤسس منبر نور البحثي

sanhooryazeem@hotmail.com

الكاتب
عبد العظيم الريح مدثر

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
ترقيات وإحالات للتقاعد بجهاز المخابرات العامة
منبر الرأي
طريق مدني–الخرطوم… نزيف الأرواح الذي ينتظر قرارًا شجاعًا
منبر الرأي
من يملك مصادر السلطة؟ العسكر أم قوي الحرية والتغيير .. بقلم: د. أحمد هاشم/لندن
بيانات
بيان شبكة الصحفيين السودانيين حول مصادر الامن لعدد من الصحف
منبر الرأي
تَعافَوا من العنصرية.. تنعمون بسلام دائم .. بقلم: أحمد محمود كانِم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإعلان عن العشرة الكبار في القمع وملاحقة الصحفيين .. بقلم: محمد فضل علي

محمد فضل علي
منبر الرأي

تسليم علي كوشيب نفسه للجنائية الدولية مسمار في نعش السيادة .. بقلم: حسين ابراهيم علي جادين/قاض سابق

طارق الجزولي
منبر الرأي

كلمة وغطايتا .. بقلم: صلاح الباشا / الخرطوم

صلاح الباشا
منبر الرأي

الأطباء والمهندسون في الدوحة يحتفون بالشاعر أزهري محمد علي .. بقلم: د. أمجد إبراهيم سلمان

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss