رشا عوض
من اقوى مؤشرات العته والعبط العسكركيزاني عبارات على شاكلة تعالوا السودان كان تقدروا ، وتاني السودان ما بتشوفوه، تعالوا قولو كلامكم دا في السودان وشوفوا يحصل ليكم شنو الخ الهبالات!!
أولا: عندما اخترت طريق مناهضة الحرب والدعوة الى السلام المستدام والديمقراطية وجاهرت بنقدي الجذري للجيش وللاسلام السياسي ولم ارتجف من مواجهة ارهاب الكيزان، لم اكن غافلة عن ان هذا الطريق يمكن ان يتسبب في حرماني من دخول وطني طوال الفترة التي يكون فيها السودان تحت قبضة العصابة الكيزانية اللئيمة التي حولت الوطن الى حاكورة حزبية خاصة يطرد منها كل من تمرد على بيت الطاعة! وكان بامكاني ان اختار الصمت ايثارا للسلامة او ان اختار الكلام المغتت وفاضي وخمج ! لم افعل لانني على يقين ان هذه العصابة زائلة الى مزبلة التاريخ، وان طال بقاؤها لاي سبب فلا تراجع عن شرف التصدي لها فكريا وسياسيا الى ان نهلك دون ذلك.
ثانيا: التحدي ليس في طردي من السودان كما يتوهم المعاتيه ، بل انني اتحداهم بان يطردوا السودان من عقولي ووجداني! هل يستطيعون؟ هل في مقدورهم ايقاف عقلي عن التفكير في تحرير السودان واستنهاضه؟ هل في مقدورهم مصادرة صورة الوطن الساكن في وجداني افكارا واحلاما ، انغاما وقصائد ، لوحات ومشاهد ، ذكريات ونضالات ورفاق ورفيقات؟!
هل في مقدورهم قطع وصالي مع الاف العقول السودانية عبر الكلمة والفكرة والاحلام والاهداف النبيلة المشتركة؟ هل في مقدورهم الهيمنة على “مساحات الوعي المحررة “التي فيها ضبطنا فيها بإحكام بوصلة المستقبل الاخلاقية والفكرية والسياسية نحو السلام والحرية والعدالة والتنمية، نحو السودان الديمقراطي المزدهر النابض بالمحبة والتسامح؟ مؤكد لا يستطيعون
ثالثا: الوطن في مخيلتنا ليس غنيمة تنقطع صلتنا به عندما نكون خارجه! الوطن يسكننا اكثر مما نسكنه! مهما وجدنا من اوطان بديلة تظل الروح محلقة هناك حيث النيل والنخيل والتبلدي لا يستطيع كائن من كان ان يطردها.
رابعا: المعاتيه عندما يصدرون احكام الطرد العبيطة هذه يفضحون طبيعة مشروعهم الاحادي الاستبدادي الاقصائي ، والمضحك انهم لا يشعرون بالخجل من ذلك بل يحسبون انهم يحسنون صنعا! انه زمن الانحطاط والتباهي بالقبح بدلا من الخجل منه.
عموما سوف نحضر الى السودان ولن نجدكم يا معاتيه! طبعا اقصد لن نجدكم كفكرة ومشروع سياسي ارعن ، ولا اعني اننا سنطردكم من وطنكم لان مشروعنا بطبيعته وسيع ورحيب وديمقراطي ، يحرر الوطن منكم ويحرركم من شرور انفسكم !
صدقوني سنحضر ولن نجدكم
