باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 3 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عاطف عبدالله
عاطف عبدالله عرض كل المقالات

التدين الشكلي.. تركة الإنقاذ المُثقلة

اخر تحديث: 3 أغسطس, 2026 12:17 مساءً
شارك

بقلم: عاطف عبدالله

عندما أتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، تُفتنني تلك المساحات العفوية التي يحررها أناس عاديون بعيداً عن صخب الإعلام الرسمي. في مجموعات “واتساب” وصفحات “فيسبوك”، ومنتديات الأندية الرياضية، لكن أكثر ما يلفت النظر الحضور الكثيف للأدعية، والمواعظ، واللوحات المزخرفة بالورود والقلوب الداعية بالفرج والرزق والستر.

لا شك أن في ذلك جانباً طيباً ومحبباً، فأن تتمنى لأخيك الخير وراحة البال هو أصلٌ أصيل، ولا إشكال في هذه المظاهر في حد ذاتها.

المفارقة تبدأ عندما نغلق شاشات هواتفنا ونخرج إلى الواقع.

هناك، في معاملات الحياة اليومية، نصطدم بقسوةٍ، وأنانيةٍ، وجشع، واستهانة بالمال العام، وتراجعٍ حاد في قيم الأمانة والإيثار. تجد من يُمطرك صباحاً برسائل تدعو للرحمة والرزق الحلال، ثم لا يتردد بعد ساعات في أكل حق غيره أو استغلال حاجته.

وهنا يطرح السؤال نفسه: كيف اتسعت الفجوة إلى هذا الحد بين الخطاب الديني والسلوك اليومي؟

لا أعمم هنا، فما زال في مجتمعنا أناس متمسكون بفضائل الشهامة والنزاهة والتكافل بصمت، كما أن ظروف الحرب القاسية دفعت بالبعض نحو خيارات حرجَة. لكن المشكلة أعمق وأقدم من الحرب الراهنة؛ جذورها تمتد لعقود مضت حين أصاب منظومة القيم السودانية تحولٌ عميق، وتحديداً خلال سنوات حكم “الإنقاذ”. أقصد بذلك أن المجتمع السوداني عرف زمناً كانت فيه مظاهر التدين أقل حضوراً في المجال العام، بينما كانت قيم الأمانة والصدق والحياء والتكافل أكثر رسوخاً في السلوك اليومي. أما اليوم، فقد ازداد حضور المظاهر الدينية، في الوقت الذي يشعر فيه كثيرون بتراجع تلك القيم في الحياة العامة.

حين يتحول الدين من منظومة قيم إلى مجرد مظهر

لم تكن أخطر تركة خلّفتها الإنقاذ هي الدمار السياسي والاقتصادي فحسب، بل ذلك التشوه العميق في الجوهر الأخلاقي.

فعندما يسيطر تيار ذو أيديولوجية دينية على السلطة والإعلام والتعليم لثلاثة عقود، فإنه يعيد تشكيل تفاصيل الحياة اليومية: اللغة، والملبس، والمظهر، وطريقة تعريف الناس للفضيلة. شيئاً فشيئاً، طغى شكليّ التدين على جوهره؛ طغت الرموز والشعارات الخارجية على جوهر التدين، بينما تراجعت القيم الإيمانية الكبرى كالصدق، والعدل، والأمانة، وإغاثة الملهوف، والتواضع.

تحول الدين من قوة أخلاقية تهذب الضمير إلى مجموعة مظاهر وطقوس منفصلة عن الممارسة. المشكلة ليست في الشعائر ذاتها – كالصلوات والأذكار فهي أركان التجربة الإيمانية – بل في انفصال الشعيرة عن أثرها الأخلاقي، فيصبح المرء حريصاً على صورته أمام الناس، ومتهاوناً في مراعاة حقوقهم.

ولم يقتصر هذا النمط على الحياة الرقمية أو الشارع، بل امتد إلى الخطاب العام؛ فكثير من صنّاع المحتوى أو ضيوف البرامج يطيلون الاستهلال بالدعاء والحث على الصلاة على النبي قبل الدخول في موضوعات لا صلة مباشرة لها بالوعظ، حتى لو كانت عن الرياضة أو الفن أو الترفيه. وهو ما يجسد كيف تحول التعبير الديني إلى نمطٍ شكلي يُستحضر تلقائياً في كل محفل دون مراعاة لسياقه أو أثره الفعلي.

إرث الإنقاذ الأخلاقي

قدمت الإنقاذ نفسها كمشروع لإعادة صياغة المجتمع، لكنها عملياً ساهمت في تفريغ القيم من مضمونها. ففي ظل شعاراتها، تمدد التمكين، والمحسوبية، والفساد، وأُقيم الولاء مقام الكفاءة. وُضع المواطن أمام تناقض صارخ: خطابٌ يستدعي السماء، وممارسة يومية تُمعن في الأرض فساداً.

ومع طول الأمد، تسربت هذه الثقافة السلطوية إلى النسيج الاجتماعي، فنشأت حالة غير مسبوقة من كثافة التعبير الديني الشكلي، الموازية لتراجع حاد في المعايير الأخلاقية الحاكمة للسلوك.

ولا يكفي أن نملأ هواتفنا بالآيات والأدعية، إذا لم تجد تلك الكلمات طريقها من الشاشة إلى الضمير، ومن الضمير إلى السلوك.

إن إحدى أثقل تركات الإنقاذ أنها ساهمت في صناعة هذا الانفصال بين التدين باعتباره مظهراً، والدين باعتباره منظومة أخلاقية.

والتحرر من إرثها لن يكتمل بمجرد إسقاط مشروعها السياسي أو إبعاد رموزه عن السلطة، بل يتطلب أيضاً تفكيك ما تركه ذلك المشروع داخل المجتمع وداخلنا نحن أنفسنا.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن الإنقاذ لم تبتكر هذه الظاهرة، لكنها عمّقتها، ومنحتها شرعية سياسية واجتماعية، ورسخت الفصل بين الخطاب الديني والممارسة الأخلاقية من خلال تجربة الحكم نفسها.

الحرب كشفت ما تراكم

لم تخلق الحرب هذه التشوهات، لكنها كشفتها وعمّقت آثارها. رأينا أروع صور التكافل: شباباً يخاطرون بحياتهم، وتكايا تطعم الجائعين، وأسراً تقتسم اللقمة مع النازحين. ورأينا في المقابل الوجه الكالح: أفراداً، وجماعات، ومؤسسات تجير مأساة الناس للتكسب، وتضاعف الأسعار، وتستولي على الممتلكات.

إن معركتنا المقبلة ليست مجرد إعمار لما دمرته الحرب من بناء وبنية تحتية، بل هي بالأساس معركة لإعادة بناء الإنسان والضمير.

استعادة الذات الأخلاقية

حين ندعو لاستعادة القيم السودانية الأصيلة، لا ندعي ماضياً أسطورياً خلوياً من الأخطاء، لكننا نتذكر منظومة كانت حاضرة بقوة: “الفزع”، “النفير”، إكرام الضيف، نجدة الغريب، وعيب أكل الحرام. كان التدين الشعبي بسيطاً، متسامحاً، قريباً من القلوب؛ يتحدث عنه السلوك لا المظهر.

نحن بحاجة اليوم إلى إعادة المضمون الأخلاقي للدين، ليكون الصدق أبلغ من المظهر، والأمانة أصدق من ألف موعظة.

فلا قيمة لدعاء نتمنى فيه الرزق للآخرين إن كنا نأكل حقوقهم، ولا معنى لرسائل الرحمة إن كنا نقسو على الضعفاء. فالتحرر من تركة الإنقاذ لا يكتمل بإسقاط مشروعها السياسي فحسب، بل بتفكيك ما تركه داخل نفوسنا وسلوكنا.

فالبلد الذي نريد بناءه بعد الحرب يحتاج إلى مؤسسات جديدة، نعم، لكنه يحتاج قبل ذلك ومعه إلى قيم جديدة ـ أو، ربما الأدق، إلى استعادة أفضل ما كان في قيمنا: الصدق، والأمانة، والتسامح، والتكافل، واحترام الآخر، ونكران الذات.

عندها فقط يستعيد الدين رسالته الأخلاقية، وتستعيد الكلمات معناها، ويغدو الدعاء الذي نرسله للآخرين صباحاً امتداداً لما نصنعه معهم بقية النهار، لا بديلاً عنه.

atifgassim@gmail.com

Author
عاطف عبدالله

عاطف عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
فشل الخماسية !!
منبر الرأي
كتاب الانفجار الكبير: عصر النهايات .. تأليف د. إدريس أوهلال .. عرض وتقديم: د. عادل عبد العزيز حامد
حكايات من تراث قبيلة العبدلاب .. جمعها البرت بن .. ترجمة: د. مبارك مجذوب الشريف
منشورات غير مصنفة
مجدي النور: (ود الجردقو) ضبحو .. بقلم: عزيزة عبد الفتاح محمود
الرياضة
المريخ يكثف درجات إعداده للقاء سانت لوبوبو

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

عوك يا حمدوك: بين النصيحة والفكرة .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

يا انقاذيون الدين النصيحة .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل

مصطفى عبد العزيز البطل
منبر الرأي

نهاية طاغية .. بقلم: عادل الأمين

طارق الجزولي
منبر الرأي

طباعة النقود بلا غطاء إنتاجي وسلعي وخدمي سيؤدي قطعا وحتما إلى كارثة وإلى إنهيار إقتصادي وشيك مرتقب محالة!! .. بقلم: م/ حامد عبداللطيف عثمان

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss