باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 11 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هشام عثمان
هشام عثمان عرض كل المقالات

هل يذهب السودان إلى سيناريو «السيسي السوداني»؟

اخر تحديث: 11 أغسطس, 2026 2:41 مساءً
شارك

دكتور هشام عثمان
الولايات المتحدة

ثمة مقولة تتردد هذه الأيام في بعض الأوساط السياسية السودانية، وتجد من يقدمها باعتبارها خلاصة الواقعية السياسية: أن الأولوية في هذه المرحلة ليست لحل المشكلة السودانية، وإنما لفرض الاستقرار، وأن القوة الوحيدة القادرة على فرض هذا الاستقرار هي الجيش. تبدو الفكرة للوهلة الأولى معقولة؛ فبلد أنهكته الحرب وانتهكت مؤسساته لا يمكن أن يبدأ بناء نظام سياسي مستقر قبل أن تتوقف الحرب ويستعيد المجتمع قدراً من الأمن. لكن المشكلة ليست في القول بضرورة الاستقرار، وإنما في الطريقة التي يجري بها تعريفه، وفي القفزة المنطقية التي تنقلنا من «ضرورة استعادة الأمن» إلى «ضرورة أن يقود الجيش الدولة والسياسة».
فالسودان لا يعاني من فوضى عابرة يمكن احتواؤها بقوة عسكرية ثم العودة بعدها إلى الوضع الطبيعي. الحرب نفسها هي إحدى نتائج أزمة الدولة السودانية، وليست حدثاً منفصلاً عنها. وهي نتاج تاريخ طويل من عسكرة السياسة، واختلال العلاقة بين المركز والأطراف، وفشل الدولة في بناء احتكار مؤسسي مشروع للعنف، وتعدد الجيوش والتشكيلات المسلحة، وتداخل السلطة السياسية بالمصالح الاقتصادية والأمنية، فضلاً عن عجز النخب السودانية عن إنتاج عقد سياسي يجعل الاختلاف السياسي منافسة داخل الدولة لا صراعاً عليها. لذلك فإن الاستقرار الذي لا يلامس هذه الجذور لا يكون حلاً للأزمة، وإنما مجرد تعليق لها.
وهنا يقع الخلط بين الأمن والاستقرار. الأمن هو أن يتوقف القتل وأن يأمن الناس على حياتهم وممتلكاتهم وأن تستعيد الدولة قدرتها على حماية المجتمع. أما الاستقرار السياسي فهو أعمق من ذلك بكثير؛ إنه قدرة المؤسسات على إدارة الاختلاف، وقدرة المجتمع على تغيير حكامه دون حرب، وقدرة الدولة على احتكار القوة وفق القانون، وقبول الأطراف المختلفة بقواعد اللعبة السياسية حتى عندما تخسر. وقد يستطيع الجيش أن يفرض قدراً من الهدوء بالقوة، لكنه لا يستطيع بالقوة وحدها أن يصنع الشرعية، أو المصالحة، أو الثقة، أو عقداً اجتماعياً جديداً، أو دولة يشعر فيها سكان الأطراف بأنهم مواطنون متساوون في دولة واحدة.
المشكلة إذن ليست في أن يكون الجيش قوياً، بل في أن تتحول قوته من قوة للدولة إلى قوة على الدولة. فهناك فارق هائل بين جيش قوي يحمي النظام الدستوري، وجيش قوي يحدد النظام الدستوري؛ بين مؤسسة عسكرية تحتكر السلاح نيابة عن الدولة، ومؤسسة عسكرية تحتكر تعريف مصالح الدولة وتحدد من يحكمها ومتى يحكمها. الأول شرط من شروط الدولة الحديثة، والثاني هو جوهر الدولة العسكرية.
والذين يقولون إن الجيش هو القوة الوحيدة القادرة على فرض الاستقرار يتجاهلون حقيقة أساسية: الجيش ليس قوة جاءت من خارج الأزمة لكي تنهيها، وإنما هو أحد الفاعلين المركزيين في تاريخ الأزمة السودانية نفسها. لقد تدخل الجيش في السياسة مراراً، وتولى السلطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وظلت المؤسسة العسكرية لاعباً أساسياً في تحديد طبيعة الدولة وعلاقات القوة فيها. كما أن الدولة السودانية نفسها لجأت في مراحل مختلفة إلى عسكرة إدارة صراعاتها الداخلية، وهو ما أسهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في نشوء بيئات مسلحة موازية للدولة، وصولاً إلى الظاهرة الأكثر تعقيداً التي يمثلها الدعم السريع. ومن ثم فإن السؤال الصحيح ليس فقط: كيف نهزم الدعم السريع؟ وإنما أيضاً: كيف نعيد بناء الدولة بحيث لا تنتج مرة أخرى الشروط التي تسمح بظهور دعم سريع جديد؟
من هنا يصبح شعار «الاستقرار أولاً ثم حل المشكلة لاحقاً» شعاراً يحتاج إلى قدر كبير من الحذر. فالعبارة الأخطر فيه ليست «الاستقرار»، وإنما «لاحقاً». من يحدد متى يأتي هذا اللاحق؟ ومن يقرر أن الاستقرار قد تحقق؟ ومن يضمن أن المؤسسة التي مُنحت صلاحيات استثنائية باسم الضرورة لن تجد بعد ذلك مبررات جديدة لاستمرارها؟ التاريخ السياسي يعلمنا أن السلطة التي تصل باعتبارها استثناءً مؤقتاً كثيراً ما تكتشف أن استمرار الاستثناء يخدم بقاءها. وهكذا يتحول المؤقت إلى دائم، وتتحول «مرحلة إنقاذ الدولة» إلى نظام سياسي كامل.
لهذا السبب ينبغي النظر بعين شديدة الانتباه إلى احتمال أن تنتهي الحرب السودانية بتسوية سياسية لا تعيد بناء الدولة المدنية، وإنما تعيد ترتيبها حول المؤسسة العسكرية. وقد لا يأتي هذا السيناريو في صورة انقلاب عسكري صريح أو حكم عسكري معلن. ربما يكون أكثر نعومة وأشد ذكاءً من ذلك: حكومة مدنية، دستور، انتخابات، مؤسسات سياسية، وخطاب عن الانتقال الديمقراطي، لكن مع احتفاظ الجيش بحق النقض النهائي في قضايا الأمن والسيادة والسياسة الخارجية والاقتصاد الاستراتيجي. في هذه الحالة لا يكون السودان قد انتقل فعلاً من الدولة العسكرية إلى الدولة المدنية، بل يكون قد انتقل من الحكم العسكري المباشر إلى الوصاية العسكرية على الدولة.
ومن هنا تأتي أهمية المقارنة مع مصر، لا باعتبار أن السودان سيكرر التجربة المصرية حرفياً، وإنما لأن ثمة احتمالاً لظهور نموذج سوداني يؤدي الوظيفة السياسية نفسها. فالسيسي لم يصعد في دولة منهارة بالكامل أو في بيئة تتعدد فيها الجيوش المتنافسة كما هو الحال في السودان. مصر دولة مركزية متماسكة نسبياً، والجيش فيها مؤسسة واحدة شديدة التنظيم وذات موقع تاريخي واقتصادي ومؤسسي واضح. أما السودان فهو أكثر تعقيداً بكثير؛ فحتى إذا خرج الجيش منتصراً من الحرب، فإن الانتصار العسكري لن يحسم وحده الأسئلة السياسية والاجتماعية التي أنتجت الحرب.
ومع ذلك، يمكن أن يظهر ما يمكن تسميته «السيسي السوداني» لا كشخص، وإنما كنموذج: قيادة ذات خلفية عسكرية، وحكومة مدنية محدودة المجال، ومؤسسة عسكرية تحتفظ بالموقع السيادي الأعلى، وانتخابات تجري في بيئة سياسية مضبوطة، مع بقاء القرار النهائي في الملفات الحساسة بيد المؤسسة العسكرية. وقد يكون هذا النموذج أكثر قابلية للتسويق من الحكم العسكري الصريح، لأنه يمنح النظام غطاءً مدنياً، ويتيح للقوى الإقليمية والدولية التعامل مع مركز واحد للسلطة بدلاً من التعامل مع شبكة معقدة من القوى المسلحة والسياسية.
وهنا تصبح طبيعة التسوية المقبلة أكثر أهمية من مجرد حدوث التسوية. فقد تنتهي الحرب بانتصار عسكري يعقبه مشروع لبناء دولة جديدة، وقد تنتهي بانتصار عسكري يعقبه مشروع لإعادة بناء النظام القديم بصورة أكثر إحكاماً. وفي الحالتين ستكون هناك حكومة، ومؤسسات، وربما انتخابات، لكن السؤال الحقيقي سيكون: من يملك حق تعريف حدود السياسة؟ ومن يستطيع أن يقول «لا» للحكومة المنتخبة؟ ومن يملك السلاح والاقتصاد الأمني والقرار الاستراتيجي؟ فإذا كانت الإجابة في النهاية هي المؤسسة العسكرية، فإننا نكون أمام دولة ذات واجهة مدنية ولكن مركز ثقل عسكري.
ولا ينبغي التقليل من صعوبة إعادة إنتاج النموذج المصري في السودان. فالسودان ليس مصر، والدعم السريع ليس مجرد خصم سياسي يمكن إزاحته ثم تنتهي المشكلة. هناك مناطق نفوذ وشبكات اقتصادية واجتماعية وقادة ومقاتلون ومظالم تاريخية وقوى إقليمية، وهناك أقاليم واسعة لا يمكن اختزالها في الخرطوم. وحتى لو تمكن الجيش من تحقيق انتصار عسكري حاسم، فإن السيطرة على الخرطوم لا تعني السيطرة على السودان، والنصر في المعركة لا يساوي بالضرورة امتلاك الشرعية لبناء النظام السياسي الجديد.
بل إن التحدي الأكبر أمام الجيش، إذا انتصر، سيكون تحويل الانتصار العسكري إلى سلام سياسي. وهذا يتطلب أكثر من إعادة فرض السيطرة الأمنية؛ يتطلب إعادة تعريف العلاقة بين المركز والأقاليم، وإعادة بناء المؤسسات، وإنهاء تعدد الجيوش، وإصلاح القطاع الأمني، ومعالجة جذور التهميش، وفتح المجال السياسي، وإعادة بناء الاقتصاد، وإطلاق عملية عدالة ومصالحة تتعامل مع جرائم الحرب والانتهاكات دون أن تتحول العدالة نفسها إلى أداة انتقام سياسي. فإذا لم يحدث ذلك، فإن الانتصار العسكري قد يخلق هدوءاً مؤقتاً لكنه لن ينتج بالضرورة استقراراً دائماً.
والسودان في الحقيقة لا يحتاج إلى الاختيار بين الجيش والفوضى، كما يحاول البعض أن يوحي. هذه ثنائية زائفة وخطيرة. البديل عن المليشيا ليس الحكم العسكري، والبديل عن الفوضى ليس الوصاية العسكرية. البديل هو الدولة. والدولة تحتاج إلى جيش قوي، لكنها تحتاج أيضاً إلى أن يكون هذا الجيش خاضعاً للدستور والسلطة المدنية والقانون. المطلوب ليس إضعاف الجيش، وإنما إخراجه من موقع المنافس على السلطة إلى موقع الحارس المهني للدولة.
وهذا هو الفارق بين «قوة الدولة» و«دولة القوة». السودان يحتاج إلى جيش قوي بما يكفي لحماية حدوده واحتكار السلاح ومنع عودة المليشيات، لكنه لا يحتاج إلى جيش قوي إلى الدرجة التي تجعله صاحب الحق في تحديد مستقبل البلاد السياسي. قوة الجيش ينبغي أن تكون ضمانة للدولة، لا بديلاً عنها.
ولذلك فإن القوى المدنية السودانية تقع أمام امتحان بالغ الصعوبة. ليس مطلوباً منها أن تعادي الجيش أو أن تنكر حاجته إلى استعادة الأمن، كما أن عليها ألا تقع في النقيض الآخر فتمنح المؤسسة العسكرية تفويضاً سياسياً مفتوحاً باسم الواقعية والاستقرار. الموقف الأكثر نضجاً هو دعم استعادة الدولة لا عسكرة الدولة، ودعم احتكار الدولة للسلاح لا احتكار الجيش للدولة، ودعم الاستقرار باعتباره استقرار المؤسسات والقانون والحقوق، لا مجرد انخفاض مستوى إطلاق النار.
إذا أراد البرهان أن يصنع لنفسه موقعاً تاريخياً مختلفاً، فإن أمامه فرصة تتجاوز نموذج السيسي: أن يستخدم قوة المؤسسة العسكرية لإنهاء ظاهرة تعدد الجيوش، ثم يستخدم اللحظة السياسية لبناء دولة يكون فيها الجيش جزءاً من النظام الدستوري لا وصياً عليه. أما إذا استُخدم الانتصار العسكري لإعادة إنتاج مركزية عسكرية مغلقة، فقد يحقق الجيش نصراً سياسياً قصير المدى، لكنه سيترك الأزمة البنيوية قائمة، وربما يزرع بذور صراع جديد بعد سنوات.
لهذا فإن السؤال الذي ينبغي أن يشغل السودانيين ليس ما إذا كان البرهان سيصبح «السيسي السوداني» بالمعنى الحرفي، وإنما ما إذا كانت التسوية القادمة ستنقل السودان من دولة يحكمها السلاح إلى دولة تحتكر السلاح، أم ستعيد ترتيب السلاح بحيث يحتفظ صاحبه بحق تقرير السياسة. الفارق بين الحالتين هو الفارق بين بناء دولة جديدة وإعادة تدوير الدولة القديمة.
لقد جرب السودان الرجل القوي والانقلاب العسكري والحكم الذي يطلب من الناس أن يؤجلوا الديمقراطية حتى «تستقر البلاد» مرات عديدة. وفي كل مرة كان الاستقرار الموعود يتحول إلى أزمة جديدة، لأن المشكلة لم تكن في غياب القوة وحدها، وإنما في غياب نظام سياسي قادر على إدارة التنوع والصراع والمصالح داخل مؤسسات الدولة.
السودان لا يحتاج إلى سيسي جديد، ولا إلى جيش ضعيف، ولا إلى مليشيات أقوى. إنه يحتاج إلى دولة قوية، وجيش مهني قوي، ومؤسسات مدنية قوية، وقواعد سياسية تجعل تغيير الحكام ممكناً دون حرب. فالمشكلة في النهاية ليست أن السودان يفتقر إلى القوة، وإنما أنه لم ينجح بعد في بناء دولة يكون فيها احتكار القوة خاضعاً للقانون، لا دولة يكون فيها القانون خاضعاً لمن يحتكر القوة.

hishamosman315@gmail.com

Author
هشام عثمان

هشام عثمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

Uncategorized
باكو شوربة ماجي تمخض فولد حقيبتين من الوزن الثقيل
حكايات من دولة ٥٦ .. بقلم: خالد البلولة
منبر الرأي
للمتباكين بدموع التماسيح لطرد جنرالاتهم بالهتاف “فاطمة قوية ضد الحرامية” فاجعتنا ليست كبري ليفتتحه المسؤولين !! .. بقلم: د. عثمان الوجيه
منبر الرأي
سخف وهزل المسرح أو مسرح السخف والهزل .. بقلم: محمدالحافظ محمود
منبر الرأي
رد على اعتراض ضياء الدين بلال بشأن إقصاء الحركة الإسلامية من المشهد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الجبهة العريضة للمعارضة

د. أحمد حموده حامد
منبر الرأي

حنتوب عظمة الماضي وعبق التاريخ (8) .. بقلم: حمد النيل فضل المولى عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
منبر الرأي

هذه العملة غير قابلة للتداول والصرف! .. بقلم: تيسير حسن إدريس

تيسير حسن إدريس
منبر الرأي

جامعة الخرطوم تجلس القرفصاء .. بقلم: د. صديق أمبدة

د. صديق أمبده
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss