باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 17 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عوض النقر بابكر محمد
عوض النقر بابكر محمد عرض كل المقالات

الحزب الشيوعي السوداني: إرث النضال وأسئلة المصير في زمن الانهيار

اخر تحديث: 17 أغسطس, 2026 10:16 صباحًا
شارك

تمهيد: سؤال الهوية في زمن التحولات

لا يختزل تاريخ الحزب الشيوعي السوداني في كونه فصلاً من فصول الحركة الوطنية فحسب، بل هو مرآة عاكسة لتحولات الدولة السودانية ذاتها. فالحزب، الذي انبثق من رحم الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار، استطاع أن يفرض حضوره كأحد أبرز التشكيلات السياسية في السودان والعالم العربي، ليس بفضل خطابه الثوري فحسب، بل بقدرته الفائقة على تنظيم الجماهير في مؤسساتها النقابية والعمالية. غير أن هذا الإرث العريق لم يعد كافياً اليوم لضمان بقائه في معادلة سياسية أعادت حرب 2023 تشكيلها بقسوة، تاركة الحزب أمام سؤال وجودي: هل يمكن للماركسية السودانية أن تتجدد، أم أنها رهينة تاريخها المجيد؟

أولاً: السياق التاريخي.. الولادة من رحم الاستعمار

تأسس الحزب في العام 1946 تحت اسم “الحركة السودانية للتحرير الوطني” (حستو)، في مرحلة كان السودان يشهد تصاعد الحركة الوطنية ضد الحكم الثنائي (الإنجليزي-المصري). وقد نشأ الحزب في بيئة سياسية مشبعة بالتناقضات الاجتماعية، حيث كانت القضايا العمالية والزراعية في مقدمات الأولويات. ومنذ لحظة ولادته، تميز الحزب بثلاث خصائص فارقة:

  • الطابع النقابي الجماهيري: نجح في تنظيم كبرى القوى العاملة، كعمال السكة الحديد ومزارعي مشروع الجزيرة، ما جعله قوة ضغط ميدانية لا يمكن تجاهلها.
  • الجاذبية الفكرية: استقطاب النخبة المثقفة من أساتذة الجامعات والشعراء والكتّاب، مما جعله منصة ثقافية بامتياز، وأسهم في تشكيل الوعي السياسي الحديث.

-الموقف المناهض للديكتاتوريات: كان للحزب دور محوري في الإطاحة بحكم عبود (1964) ونميري (1985) عبر موجات احتجاجية قادها تحالف وطني واسع، كانت النقابات العمالية عموده الفقري.

وهكذا، صار الحزب الشيوعي، حتى أواخر السبعينيات، ظاهرة سياسية واجتماعية تجاوزت وزنها التنظيمي لتؤثر في مجمل المشهد الوطني.


ثانياً: المحطات المفصلية.. عندما يتحول الإرث إلى عبء

على الرغم من هذا التاريخ الناصع، شهد مسار الحزب انعطافات أضعفت بنيته وسلطته الرمزية، ويمكن تلمس جذور ذلك في ثلاث محطات رئيسية:

  1. مغامرة السلطة وانقلاب 1971

في مايو 1969، أيّدت قيادة الحزب (أو جزء منها) انقلاب جعفر نميري، مراهنةً على تحالف يساري سريع يحقق انتقالاً ديمقراطياً نحو الاشتراكية. بيد أن اصطدام الأجنحة العسكرية واليسارية كان محتماً، فانتهى الأمر بانقلاب مضاد قاده هاشم العطاء في يوليو 1971 بدعم من تنظيمات شيوعية، لكن الإطاحة به سريعاً من قبل نميري أدت إلى حملة تصفية دامية، أُعدم على إثرها قادة الحزب التاريخيون كعبد الخالق محجوب وشفيع أحمد الشيخ وجوزيف قرنق. كانت هذه الضربة قاصمة، ليس فقط على المستوى التنظيمي، بل على المستوى النفسي والمعنوي، ولم يتعافَ الحزب منها كلياً.

  1. الجمود ما بعد سقوط الاتحاد السوفيتي

مع انهيار المنظومة الاشتراكية عالمياً في تسعينيات القرن الماضي، دخل الحزب الشيوعي السوداني في أزمة أيديولوجية عميقة، إذ ظل متمسكاً بإرث نظري وأدبي غير قادر على التفاعل مع تحولات الرأسمالية الجديدة، ولا مع صعود الخطاب الديني والإسلامي الذي تبنته حكومة الإنقاذ. ظل الحزب، لعقود، أسيراً لإعادة إنتاج شعارات الماضي، دون جرأة كافية على المراجعة النقدية، أو التجديد الجيلي والفكري، ما أفضى إلى تنامي الفجوة بين القيادات التاريخية والأجيال الجديدة التي وجدت نفسها في فضاءات ثقافية وسياسية مختلفة.

  1. التيه في التحالفات

اتّسمت استراتيجية الحزب تجاه التحالفات الوطنية بالتردّد. ففي خضم ثورة ديسمبر 2018، كان الحزب جزءاً من “قوى الحرية والتغيير”، لكنه سرعان ما انسحب من التحالف في لحظة حرجة، واعتمد سياسة “المراقبة الناقدة” التي حوّلته إلى دور هامشي في المرحلة الانتقالية. هذا التراجع حال دون استفادة الحزب من زخم الثورة، وأفقده فرصة التأثير في صياغة المسار السياسي والدستوري الجديد.

  1. إشكالية المركز والهامش

رغم خطابه الداعي للعدالة الاجتماعية، بقيت البنية التنظيمية للحزب مرتكزة في المدن الكبرى وشريط النيل، دون أن يتمدد إلى مناطق النزاع والهامش (دارفور، جنوب كردفان، النيل الأزرق) بفعالية. تجلّى ذلك في عدم قدرته على تقديم بديل سياسي يجذب الفاعلين المحليين في تلك المناطق، وتراجع تأثيره مقارنة بحركات مسلحة وتنظيمات دينية وخيرية استطاعت تعبئة الجماهير بخطابات أكثر محلية وأنسنة.


ثالثاً: المشهد الراهن.. الحرب وتصفية البيئة التاريخية

مع اندلاع حرب 15 أبريل 2023، دخل السودان في أخطر أزماته الوجودية. هذه الحرب لم تقتصر آثارها على المدنيين والبنى التحتية، بل طالت المشهد السياسي بأكمله، وبخاصة القوى المدنية والنقابية. وقد أثّرت على الحزب الشيوعي في ثلاثة مستويات:

  • تجريف القاعدة النقابية: كانت الخرطوم والمدن الصناعية الكبرى هي الميدان التاريخي للعمل النقابي للحزب، ومع تهجير السكان وخروج المؤسسات عن الخدمة، تلاشت هذه القاعدة بشكل شبه كامل.
  • تشتت الكوادر وانقسامها: أنتجت الحرب انقسامات جديدة داخل الحزب، بين تيار شديد التشدد يرفض أي تفاوض مع “الميليشيات”، وآخر يدعو إلى المشاركة السياسية الواقعية وإعادة تقييم الأدوات النضالية، على وقع تخوف من أن تُفقد الحرب أي فرصة للتأثير الوطني.
  • غياب رؤية موحدة*: على عكس ثورتي 1964 و1985، لم يظهر الحزب كقائد للشارع في هذه الحرب، بل بدا عاجزاً عن تقديم مشروع سياسي واضح لإنهاء النزاع، ما أسهم في تراجع حضوره الإعلامي والسياسي لصالح قوى جديدة وأطراف إقليمية ودولية.

رابعاً: دروس المقارنة.. تجارب شيوعية في المنطقة والعالم

يمكن الاستفادة من مقاربة الحزب الشيوعي المصري، الذي دخل مراجعات نقدية جذرية بعد عام 2011، واستطاع بناء تحالفات مدنية مرنة. وكذلك التجربة الجنوب أفريقية بعد سقوط الفصل العنصري، حين تحول الحزب الشيوعي من كونه أداة كفاح مسلح إلى جزء من تحالف حاكم، دون أن يفقد هويته النقدية. أما تجربة الحزب الشيوعي العراقي، فتُعلّمنا أن الانغلاق الأيديولوجي ورفض الانخراط في العملية السياسية بعد 2003 أفقد الحزب فرصة ذهبية للوجود الفاعل. هذه الدروس تُشير إلى أن مستقبل الحزب الشيوعي السوداني يتوقف على قدرته على إعادة اختراع وجوده، بعيداً عن شعارات الأمس.


خامساً: نحو رؤية إنقاذية.. سبعة مفاتيح للبقاء

لكي يخرج الحزب من عنق الزجاجة، ويستعيد حضوره الفاعل في السودان، لا بد من إجراء مراجعات مؤسسية وإستراتيجية عميقة، يمكن إيجازها فيما يلي:

  1. مراجعة تاريخية شجاعة: إصدار وثيقة نقدية تعترف بالأخطاء الاستراتيجية منذ 1969 وحتى 2019، والتخلي عن لغة التبرير، ما يمهد لاستعادة المصداقية أمام جمهوره.
  2. تحديث فكري جذري: صياغة برنامج سياسي واقتصادي يراعي متغيرات العالم الرقمي، وقضايا البيئة والمناخ، والتحول الرقمي، إضافة إلى العدالة الاجتماعية، وبما يتناسب مع هموم الشباب السوداني الباحث عن آفاق جديدة.
  3. إصلاح تنظيمي وجيلي: فتح الباب لقيادات شابة في المواقع القيادية، مع تخصيص برامج تدريبية لكوادر الهامش، واعتماد آليات ديمقراطية في اختيار القيادة، لا التزكية الأبوية.
  1. بناء تحالفات صلبة ومرنة: العودة إلى تحالف إستراتيجي مع القوى المدنية والديمقراطية، والمشاركة الفاعلة في أي مسار سياسي يُفضي إلى وقف الحرب، مع الحفاظ على استقلالية القرار لكن بانفتاح عملي.
  2. إعادة اكتشاف الهامش: إنشاء فروع تنظيمية قوية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وإدماج قضايا هذه المناطق في صلب المشروع الوطني للحزب، وليس فقط كفقرات هامشية في البيانات.
  3. استثمار الفضاء الرقمي: إطلاق منصات تواصل اجتماعي احترافية، وتقديم محتوى سياسي بصري وتفاعلي يناسب لغات وأذواق الشباب، بعيداً عن النشرات الورقية والخطابات التقليدية.
  4. بناء خطة وطنية للتعافي بعد الحرب: تقديم رؤية متكاملة لإعادة الإعمار، وإصلاح المؤسسات، والعدالة الانتقالية، والتعويض عن الخسائر، كبرنامج سياسي قابل للنقاش والتفاوض مع كل القوى الوطنية.

خاتمة: مصير معلق بين الإرث والتجديد

الحزب الشيوعي السوداني لا يزال، رغم كل الجراح، يحمل في جعبته إرثاً من النضال والتنظيم والتضحيات يضعه في موقع مختلف عن بقية القوى السياسية التقليدية، التي كثيراً ما اتسمت بالارتجال والتبعية. غير أن هذا الإرث وحده لا يكفي في زمن انهارت فيه كل اليقينيات، وتبدلت فيه أنماط السياسة والمجتمع.

الخيار أمام الحزب واضح، وإن كان شاقاً: إما أن يغرق في استذكار الماضي، فيتحول إلى متحف سياسي؛ وإما أن يمتلك الجرأة على المراجعة والتجديد، فيتحول إلى قوة دفع حقيقية نحو غدٍ ديمقراطي شامل في وطن يئن تحت وطأة الحرب والانقسام. وإذا كان الحزب قد علّم السودانيين كيف يناضلون، فعليه اليوم أن يعلّمهم كيف يتجددون.

 
د.عوض النقر بابكر محمد

awadelnager@gmail.com

Author
عوض النقر بابكر محمد

عوض النقر بابكر محمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إجراءات لابد منها لنجاح أي حوار في السودان
منشورات غير مصنفة
نهاية سايكس بيكو .. بقلم: مجدى خليل
الأخبار
بلال: “العربية” تحاول أن تصنع ربيعاً عربياً في السودان
الأخبار
اجراءات لازالة صفوف الوقود عودة مصفاة الخرطوم كلياً للعمل
منبر الرأي
سلسلة أعاجيب حوار البنادق والمسيّرات والاعتقالات..!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

وحدة الأطباء حُلمٌ سيتحقق؟؟؟ .. بقلم: عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

ما كنت الوليد العاق …, لا خنت لا سراق .. بقلم: حسين الزبير

حسين الزبير
منبر الرأي

الوهابيون والبحث عن بطولات .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

فاطمة نبع الخير .. بقلم: هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss