محمد صالح محمد
حين تغيبين يا زولتي تفقد الدنيا ألوانها، ويصبح الصباح بلا شمس، والمساء ثقيلاً على قلبي.
أقف وحدي على رصيف الانتظار، أعد الثواني وأتأمل ذكرياتنا الجميلة، فأشعر أن الشوق إليكِ هو الهواء الذي أتنفسه، رغم أنه يحرقني ببطء.
يا روحي ما أقسى أن أنتظر رضاكِ وعفوكِ! إن قلبي لم يكن يوماً ليرضى بفراقكِ، لولا عثرات الطريق.
أستجدي صفحكِ وعطفكِ لأعيش من جديد؛ فالعفو منكِ هو جنة عمري، وهو النور الذي يرمم كل كسور روحي.
سأظل أحبكِ وأنتظركِ على عهد الوصل، واثقاً أن دفء لقياكِ قريب، وأن عفوكِ الجميل سيغسل كل دموع الحنين.
يا زولتي وإن طال بي التَّرجي والوقوف، فاعلمي أن روحي قد سكنت فيكِ ولن تبرحكِ أبداً.
شكراً لأنكِ كنتِ النور في عتمة عمري، والعشق الذي جعل للحياة معنى، وسأظل أحرس عتبات بابكِ حتى تجمعنا الدنيا من جديد..
فإن بكَتِ السماء يوماً دموع الحرمان، فاعلمي أن قلبي هو الذي يتساقط … بين يديك مطراً وشوقاً..
لقد تعب الحرف من بعدك، وتعب العمر من طول الترنح على حافة الغياب، وما عاد لي في هذه الدنيا سوى دعاء خافت يصعد كل ليلة “اللهم اجمعني بها، أو كفني بحبها طاهراً”.
يا زولتي.. إن العاشق لا يموت حين يستشهد في معركة الحب، بل يموت كل ثانية حين يغيب عن عينيك عطر العفو والتسامح. فتعالَي.. فقد كسرني البعد، وأنتِ وحدكِ الجبر، وأنتِ وحدكِ العمر الذي أتمنى أن أغمض عيني عليه، ثم أُبعث فيه من جديد، حياً بكِ وبكِ وحدكِ.
binsalihandpartners@gmail.com
