باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 24 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبدالرحيم أبوه
محمد عبدالرحيم أبوه عرض كل المقالات

القلم بين شرف الكلمة وإغراء المال

اخر تحديث: 24 أغسطس, 2026 9:28 صباحًا
شارك

🖊بقلم/ محمد عبدالرحيم أبوه

ما إن يتراجع الضمير عن موضعه حتى تتقدم المصالح لتستولي على مساحات الدولة، وما إن تستبدل القيم بمنطق المساومة حتى لا يعود الفساد مجرد اعوجاج في السلوك أو خلل في الإدارة، بل يستحيل بنية متكاملة تتناسل في مفاصل المؤسسات، وتعيد ترتيب المواقع والمعايير وفق ميزان مختل، تزاح فيه الكفاءة، وتهمش النزاهة، ويغدو القرب من النفوذ أرفع شأنًا من الاستحقاق. ومواجهة هذا الداء لا تكون بتدوير الوجوه ذاتها، ولا بتبديل المواقع مع إبقاء العلل متجذرة في أعماقها، وإنما بإعادة الاعتبار إلى أهل الصدق والاستقامة، أولئك الذين لم تستهوهم المنافع، ولم تغوهم الامتيازات، فجعلوا من خدمة الوطن ميثاقًا لا صفقة، ومن المسؤولية أمانةً لا مغنمًا، ومن المال العام حرمة لا متاعًا مستباحًا. غير أن أشد ما يبعث على الأسى أن الصادق النزيه صار، في بعض مساحات الفعل العام، كالغريب بين أهله، تحسب نزاهته ضربًا من الساجة، وينظر إلى استقامته بوصفها عبئًا، ويصبح الضمير عملة نادرة في سوق أتقن فيه البعض فن المساومة، حتى يصبح الوطن، في بعض المشاهد، رهينة لمن جعلوا من منافعهم الخاصة معيارًا للحقيقة، ومن النفوذ سبيلًا إلى الاستئثار. وعندما يصبح الصدق استثناء، ويعامل الشريف كأنه دخيل على وطنه، فذلك ليس خللًا في الأشخاص، بل علامة على اختلال البوصلة التي ينبغي أن تهدي الدولة إلى طريقها.

أما الكلمة، فليس أخطر عليها من أن تمتد يد المال إلى عنقها فتخنق حريتها، وتنتزع من القلم شرف رسالته، وتحيله من ضمير يقظ يقتفي أثر الخلل إلى أداة مأجورة تدار بها الخصومات وتصفى بها الحسابات. فالصحافة، حين تنفصل عن جوهرها الأخلاقي، تفقد وظيفتها الرقابية وتتحول من منبر لاستجلاء الحقيقة إلى ساحة للتشهير والنيل من السمعة، تستغل فيها المهنة ستارًا لأهواء لا صلة لها برسالتها. وحين يصبح المال — أو ما يتداوله الناس بلفظ “بنكك Bankak” مفتاحًا لتحريك الأقلام وتوجيه العناوين، فإن الخلل لا يبقى شأنًا مهنيًا محدودًا، بل يتعداه إلى العبث بوعي المجتمع وإرباك ميزانه الأخلاقي وتزييف إدراكه للوقائع. فالكلمة التي تشترى تسلب مهابتها، والقلم الذي يستأجر يفقد استقلاله، والصحفي الذي يرهن ضميره لمنفعة عابرة لا يضلل قارئه فقط، بل يمنح الباطل قدرة أكبر على التنكر، ويكسو الظلم ثوبًا من الزيف يشبه الحقيقة. وهنا تنقلب الصحافة من مرآة تكشف عورات الواقع إلى ستار يحجبها، ومن صوت للناس إلى صدىً لمن يملك ثمن الصوت. وحين تصبح الحقيقة قابلة للتسعير، لا يعود الخطر في كذب الخبر وحده، بل في أن يفقد الناس قدرتهم على تمييز الصدق من الزيف، وحينها تكون الكلمة قد خسرت رسالتها، وخسر المجتمع إحدى أهم وسائل دفاعه عن وعيه.

ومن هنا، فإن الصحافة لا تستمد قدسيتها من اسم المهنة، وإنما من أخلاق من يحمل أمانتها، فهي ليست حرفة لتصفية الحسابات، ولا منبرًا لإشهار الخصومات، ولا سوقًا تعرض فيه الكلمة لمن يدفع أكثر، إنها أمانة رفيعة، وسلطة معنوية لا تستمد مشروعيتها من النفوذ، وإنما من الضمير، ولا تستمد قوتها من المال، وإنما من التحقق، ولا تبلغ غايتها إلا حين تنحاز إلى الحقيقة وتصون حرمة الإنسان وكرامته. والصحفي الذي يبيع قلمه لا يطعن في خصمه وحده، بل يطعن في المهنة التي اؤتمن عليها، ويبدد ثقة الناس في الإعلام، ويحول المنبر الذي كان جديرًا بأن يكون حصنًا للحقيقة إلى أداة للتشهير والابتزاز وتصفية الأهواء. وما أحوجنا إلى صحافة تسترد جلالها من سطوة المال، وتتحرر من إملاءات المصالح والأجندات، وتعيد للكلمة سلطانها، وللحقيقة مكانتها، وللقلم شرفه الأول، فلا يبتذل في خصومة، ولا يستأجر لمصلحة، ولا يرهن لنزوة أو عطاء. فالقلم حين يفقد نزاهته لا يفقد مهنيته فقط، بل يفقد شرعيته الأخلاقية، والكلمة حين تباع لا تعود شاهدًا على الحقيقة، وإنما تصبح صدىً لمن امتلك ثمنها. أما القلم الشريف، فليس ما يمنحه قيمته حدة عبارته ولا اتساع انتشاره، وإنما قدرته على أن يبقى وفيًّا للحقيقة حتى في اللحظة التي يصبح فيها الصمت أكثر راحة، والانحياز أكثر ربحًا.

وفي نهاية المطاف، لا يمكن أن تُخاض معركة الإصلاح من خارج معركة الأخلاق، لأنّ معركة الوطن الكبرى ليست مع الفساد بوصفه ظاهرةً عارضة، وإنما مع البيئة الأخلاقية التي تهيّئ له أسباب البقاء، وتفتح أمامه دروب التمدد، وتنسج حوله ستائر التبرير والتلميع، حتى يغدو مألوفًا بعد أن كان مستنكرًا، ومقبولًا بعد أن كان جريمة. فالإصلاح الحق لا يولد من تبديل الوجوه ولا من تراكم الشعارات، وإنما يبدأ حين تنقلب موازين القيم: فتتقدّم النزاهة على المصلحة، ويعلو الضمير فوق المنفعة، وتنتصر الحقيقة على عصبية الولاء للأشخاص ومغانم القرب منهم. فالأوطان لا تُستردّ بكثرة الأصوات، وإنما بصدقها، ولا تُبنى بتكاثر الأقلام، وإنما بطهارة ما تخطّه؛ إذ لا قيمة لقلمٍ استحال بوقًا للنفوذ، ولا لقولٍ باع الحقيقة في سوق المساومات. وحين يستعيد الصادقون موضعهم الطبيعي، ويتحرر القلم من إغراء المال، ويغدو الموقف عصيًّا على الشراء، والكلمة أرفع من أن تُرهن لمن يدفع، تبدأ المعركة الحقيقية: لا مع الفساد وحده، بل مع كل ما جعله ممكنًا، وكل ما منحه شرعيةً زائفة، وكل صمتٍ أتاح له أن يتمدّد. فالأوطان لا تُنقذ بتبديل الأقنعة، وإنما باسترداد المعنى؛ وحين يصبح الضمير ميزانًا، والنزاهة معيارًا، والحقيقة عهدًا لا يُباع، عندها فقط يمكن للوطن أن يستعيد عافيته، ويستعيد القلم مكانته، ويستعيد الناس ثقتهم بأن للحق في هذه الأرض متّسعًا لا يُغلقه نفوذ ولا يشتريه مال.

abohmohammed123@gmail.com

Author
محمد عبدالرحيم أبوه

محمد عبدالرحيم أبوه

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الأديب الألمعي الطيب صالح (1929-2009م): ماذا قالوا عنه بعد رحيله؟ .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
منبر الرأي
تفسيّر التناقض الكبير بين الحكم الفردي المطلق من جهة والدعوة إلى الحوار الوطني من جهة ثانية .. بقلم: مـحمد أحـمد الجـــاك
منبر الرأي
 قال مفكرنا الاديب الوزير ومسجل جامعة الخرطوم جمال محمد أحمد … السودانية بفكروا بي اضنينهم يصدقون كل ما يسمعون
منبر الرأي
جيش البرهان: احتفال بتولية “مليشيا جبريل” قيادة العاصمة القومية..!
الأخبار
سلاح الخرطوش .. القاتل الجديد!! اختصاصي جراحة: كرات الخرطوش مدمرة للأعضاء وتتلفها!! .. خبير عسكري: الهدف من استخدامه في قمع المتظاهرين تعطيل حركة أكبر عدد منهم وإدخال الرعب في الآخرين!!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الدولة السارقة و لصوص صناعة دولة .. بقلم: زهير عثمان حمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

السّودان: بَيضـةُ الانتخابات أم دجاجـةُ الحِـوار..؟ .. بقلم: جمَال محمّد إبراهــيْم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

وقفة مع الصديق … بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل

مصطفى عبد العزيز البطل
منبر الرأي

فلتذهبوا الي الجحيم ايها اللقطاء السفلة وسيبقي الوطن .. بقلم: عصام الصادق العوض

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss