باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 28 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

(الجنرال في متاهته)

اخر تحديث: 28 أغسطس, 2026 8:41 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله

ليس أصعب على الحاكم من أن يفيق بعد سنوات في القصر، على حقيقة مُرّة: أن الطريق الذي ظنّه ممهداً إلى المجد لم يكن سوى مدخل إلى متاهة. ولا أقسى على الجنرال من أن يستدير خلفه، فلا يجد دولة أكثر رسوخاً، ولا شعباً أكثر أمناً، ولا جيشاً أشد تماسكاً، بل بلداً أنهكته الحرب، ومدناً التهمتها النيران، وملايين تفرّقوا بين المنافي ومخيمات النزوح.

عندها يتجاوز السؤال شخص الجنرال نفسه: كيف انزلق السودان إلى هذه الهاوية؟ ومن قاده إلى هذه الحافة؟ وكيف لمن ظل في صميم السلطة كل هذه الأعوام أن يخرج كل صباح إلى الناس ليقول لهم إن الخراب الذي يرونه بأعينهم هو دائماً صنيعة الآخرين؟

ليس السودان ملكاً لأحد. لا لرئيس، ولا لجنرال، ولا لحزب، ولا لجماعة، ولا لقوة مسلحة كما ان الدولة ليست غنيمة، والسلطة ليست ميراثاً، والشعب ليس سرباً يُقاد إلى حيث يشاء القائد. ومن هنا يبرز سؤال بسيط في لفظه، لكنه يزداد إلحاحاً كلما توغلت الحرب: إلى أين يمضي عبد الفتاح البرهان بالسودان؟ وإلى أين تمضي به السلطة؟

الجنرال الذي وجد نفسه على قمة الهرم لم يصل إلى هناك من فراغ. خلفه تاريخ من التحالفات والانقلابات والمساومات، وفي الطريق رجال غادروا المشهد وآخرون عادوا إليه، وقوى مدنية وعسكرية وإسلامية ومسلحة، تركت كلها بصماتها على الدولة السودانية الحديثة.

لذلك، فإن اختزال المأساة في رجل واحد قد يكون مريحاً من الناحية السياسية، لكنه لا يفسر شيئاً. غير أن ذلك لا يعفي الرجل الموجود في صدارة المشهد من مسؤولية موقعه، ولا يسمح له بالتعامل مع سنوات حكمه وكأنها لم تكن. فمن كان في موقع القرار خلال إعادة ترتيب البلاد بعد سقوط البشير، ومن كان جزءاً من المؤسسة العسكرية التي أمسكت بزمام المرحلة الانتقالية، لا يستطيع أن يتحدث عن أخطاء الآخرين وكأنه مجرد مراقب يقف على الهامش.

السؤال هنا ليس اتهاماً جاهزاً، بل سؤال سياسي وأخلاقي . ماذا فعلت القيادة العسكرية بالدولة التي تسلمتها؟ ماذا فعلت باتفاق تقاسم السلطة، وبالانتقال المدني، وبالعلاقة مع القوى السياسية، وبملف إصلاح الجيش وتوحيد القوات تحت راية دولة واحدة؟ وماذا فعلت بالقوات التي نشأت خارج الهيكل التقليدي للجيش، ثم تحولت مع مرور الأيام إلى قوة عسكرية لا يمكن تجاهلها؟

والسؤال الأكثر إيلاماً: كيف تحولت تلك الترتيبات المؤقتة إلى حرب مفتوحة؟

هنا تبدأ المتاهة.

فالجنرال الذي رأى في “الدعم السريع” جزءاً من معادلة توازن القوى، وجد نفسه بعد وقت وجيز في مواجهة ذات القوة العسكرية و هى تنازعه النفوذ والسلاح والأرض. وفي لحظة انكشفت هشاشة الترتيبات التي سبقت الحرب، تحول التنافس المكتوم إلى قتال مفتوح، وتحولت الخرطوم إلى ساحة حرب، وتحولت الدولة إلى خرائط ممزقة بين البنادق.

ومنذ الخامس عشر من أبريل 2023، لم يعد السؤال عن الطرف الذي بدأ الحرب كافياً. السؤال الأجدر أن يلاحق الجميع هو: من كان قادراً على منعها ولم يفعل؟ ومن كان باستطاعته إيقافها بعد اندلاعها ولم يفعل؟ ومن وجد في استمرارها مصلحة، سياسية كانت أم عسكرية؟

هذه أسئلة لا يستطيع طرف واحد أن يحتكر الإجابة عنها.

فالحرب السودانية ليست مواجهة بين ملائكة وشياطين، ولا حكاية بسيطة تنتهي بإلقاء كل الخطايا على طرف واحد. لكنها، في الوقت نفسه، ليست مبرراً لإلغاء المسؤولية. هناك مسؤوليات سياسية وعسكرية وأخلاقية، وهناك دماء مدنيين، وانتهاكات وجرائم تستوجب التحقيق والمحاسبة، أياً كان مرتكبوها وأياً كانت مواقعهم.

ولعل ما يكشف مأزق الجنرال أكثر من غيره أن اتساع دائرة الخراب يضيّق أمامه دائرة الخيارات. في بداية الحرب كان يمكن الحديث عن الحسم العسكري. ثم طال أمدها، وتحول الحديث إلى استعادة المدن، ثم اتسعت رقعة النزاع، وأصبح كل تقدم عسكري يفتح سؤال اليوم التالي: من يحكم؟ وكيف يحكم؟ ومن يعيد بناء الدولة؟ ومن يدفع ثمن الخراب؟

الحرب قد تمنح الجنرال انتصاراً على الخريطة، لكنها لا تمنحه دولة.

قد تستعيد مدينة، لكنك لا تستعيد ملايين النازحين بمجرد رفع علم فوق مبنى حكومي. وقد تستعيد موقعاً عسكرياً، لكنك لا تعيد مستشفى إلى العمل، ولا مدرسة إلى أبوابها، ولا عائلة إلى بيتها بقرار عسكري. وقد تكسب معركة، لكنك ستخسر جيلاً كاملاً إذا استمرت الحرب.

وهنا تكمن المفارقة الكبرى: كلما اقترب الجنرال من هدفه العسكري، ازداد السؤال السياسي إلحاحاً: وماذا بعد؟

هل سيكون السودان بعد الحرب دولة مدنية أم عسكرية؟ هل يعود الجيش إلى ثكناته أم يتحول إلى سلطة سياسية دائمة؟ هل تُبنى مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، أم تستمر البلاد في إنتاج تشكيلات مسلحة جديدة؟ هل ستكون هناك محاسبة على الجرائم والانتهاكات، أم سيدفن الماضي تحت أنقاض الحرب؟ والأهم من كل ذلك ؛ هل يستطيع الجنرال أن يتخيل سوداناً من دون أن يكون هو في صميمه؟

هذا هو الاختبار الحقيقي.

فالمشكلة ليست فقط في أن يحكم شخص، بل في أن يصبح بقاؤه في الحكم غاية تبرر كل شيء. عندها تصبح الدولة وسيلة، والجيش وسيلة، والتحالفات وسيلة، والحرب وسيلة، وتصبح السلطة هي الغاية الوحيدة.

والتاريخ السوداني الحديث حافل بهذه المفارقة. كل حاكم جاء إلى السلطة قال إنه جاء لإنقاذ البلاد، ثم انتهى به الأمر إلى الدفاع عن بقائه فيها. وكل انقلاب قُدّم باعتباره ضرورة مؤقتة انتهى إلى التماس مبررات جديدة للاستمرار.

لهذا لا يحتاج السودان إلى جنرال جديد يشرح له لماذا يجب أن يبقى القديم. السودان يحتاج إلى دولة.

دولة لا يكون الجيش فيها حزباً، ولا الحزب جيشاً، ولا الميليشيا دولة، ولا المواطن رهينة للخوف. دولة لا يُكافأ فيها حامل السلاح بمنصب، ولا يُعاقب فيها طالب الديمقراطية بالنفي أو السجن أو الرصاص.

أما الخطاب الذي يلقي بكامل مسؤولية الخراب على الآخرين، فقد ينجح في تعبئة الأنصار لبعض الوقت، لكنه لا يستطيع تغيير ذاكرة الناس. فالناس يتذكرون من كان في السلطة، ومن وقّع الاتفاقات ومن انقلب عليها، ومن تحالف مع من، ومن أشعل الحرب ومن رفض إيقافها، ومن أغلق باب التسوية، ومن جعل منطق السلاح أعلى من منطق السياسة.

وفي النهاية، ليس التاريخ مؤتمراً صحافياً؛ يختار له الجنرال الأسئلة ولا الإجابات.

لعل هذا هو السبب في أن عبد الفتاح البرهان يبدو اليوم، قبل أن يكون جنرالاً في حرب، جنرالاً في متاهته. متاهة صنعتها قرارات سياسية وعسكرية متراكمة، وتحالفات متقلبة، وحسابات سلطة، ومخاوف متبادلة، وأخطاء لم تُصحح في حينها. وكلما حاول الخروج منها بالقوة، اكتشف أن المتاهة ليست أرضاً يمكن اقتحامها بالدبابات، بل أزمة دولة لا تُحل إلا بالسياسة.

وفي آخر الطريق، سيظل السؤال قائماً، ليس للجنرال وحده، بل لكل من شارك في صناعة هذه المأساة: هل يريدون دولة ينتصر فيها أحد، أم وطناً ينجو فيه الجميع؟

فالسودان ليس تركة لأحد، ولا جائزة لمن يربح الحرب. والسودانيون الذين دفعوا ثمنها بأرواحهم وبيوتهم وأرزاقهم ومستقبل أبنائهم، ليسوا جمهوراً في معركة على السلطة، بل هم أصحاب البلاد.

ومن حق شعب السودان ، في نهاية هذه المتاهة، أن يسأل كل من حمل السلاح باسمهم: متى تنتهي الحرب، ومتى تبدأ الدولة؟

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مواجهة الماضى وتأسيس المستقبل: مقاربات حول محكمة الجنايات الدولية والعدالة الإنتقالية فى ظل جدلية السيادة الوطنية .. بقلم: عبدالرحمن حسين دوسة
منبر الرأي
نبوءات نوندينق متنبئ النوير ومستقبل جنوب السودان …. عرض وتقديم: غانم سليمان غانم
منشورات غير مصنفة
قراءة فنية متأنية لمباراة الهلال وآفركا إسبورت .. بقلم: نجيب عبدالرحيم
منبر الرأي
قراءة نقدية في دراسة «فشل جهود الوساطة وصنع السلام في أزمة السودان»
منشورات غير مصنفة
مصر.. وزارة خاصة بالاستثمار في السودان .. بقلم: د. كمال الشريف

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السينما الافريقية ودورها في رفع وعي الشعوب .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
منبر الرأي

دائرة الطباشير السودانية ومسألة الحصانة .. بقلم: عثمان جعفر النصيري

طارق الجزولي
منبر الرأي

جنسك شنو؟ .. بقلم: كباشي النور الصافي

كباشي النور الصافي
منبر الرأي

نحن والتجربة التونسية: حديث مع مسؤول كبير في الخرطوم .. بقلم: طلحة جبريل

طلحة جبريل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss