( التدخلات الخارجية في حرب السودان ، عامل ثانوي ام رئيسي ) ؟! ، هذا عنوان لمقال بقلم الأستاذ أبو نورة اوهاج بصحيفتنا المحبوبة سودانايل يوم الجمعة الرابع من سبتمبر ٢٠٢٦ . أعجبني العنوان واعترف باني لم أقرأ المقال لأن هذا العنوان في حد ذاته مقال ؟!
لو قدر للحوار المراد عقده أن يري النور لتبوا هذا العنوان الجند الاول من أجندته وكم اتمني بعد زمن يطول أو يقصر وبعد أن تاتلف القلوب وتتشابك الأيدي ( بالسلام طبعا ) وبعد أن تسكت اصوات البنادق الخير كل الخير إن يطرح موضوع التدخلات الخارجية في حرب السودان ، عامل ثانوي ام رئيسي؟! في استفتاء عام ليجيب عليه كل أفراد الشعب بالداخل والخارج وفي معسكرات النزوح واللجوء !!..
وهذا الإجراء الذي فيه قمة المساواة والعدل عله يكون تمرينا نافعا لمزيد من الاستفتاءات في المستقبل بعد أن يكون الجميع قد اقتنعوا بأنه لا يصح الا الصحيح وأنه من غير تراض متفق عليه لن تتوقف دوران عجلات احتكار السلطة لفرد بعينه أو حزب بهمش الآخرين يجعلهم يسيرون في ركابه كالاجراء ينفذون الأوامر ليس عن اقتناع بل خوفا وفرقا وعرقهم يتصبب في عز الشتاء … وهل مثل هذه الرعية خاصة إذا استسلمت بالكامل أن يعول عليها في انتاج أي شيء ولو ملعقة أو موس حلاقة أو حتي قلم رصاص وقد أصبحت هذه الأشياء البسيطة تستورد بالعملة الصعبة من أعالي البحار وهنالك اشياء كمالية لاتحتاجها البلاد اصلا وتستجلب لتحسين مزاج القلة من الطبقة المرفهة التي لايهمها هدر الخزينة العامة وتوقف التنمية ولو مات المواطن كما تموت الضأن !!..
سمعت من أحدهم في ندوة عامة يقول بمليء فيه :
( في بلادنا المال خارج خزينة الدولة ، والجيش داخل السياسة والأحزاب داخل الجيش والدول الخارجية تقف عند حدودنا وتجد الباب فاتحا علي مصراعيه ويسمح لهم بالدخول بكل كرم وحسن استقبال ) !!..
الجنوب الحبيب فقدناه بسبب سياسة الحزب الواحد الذي اختزل الدولة في شخصه وتضخمت عنده الأنا وهتف ( نحن اسياد العالم ولايوجد شيء اسمه الدولتين العظميين ، الذين سماهما محمد حسنين هيكل الدولتين الاعظم ، وسار الاسم علي هذا النحو ) !!..
بعد اذنكم أود أن أضيف سؤالاً اتمني أيضا أن يضمن في أجندة الحوار الذي مازال في رحم الغيب ووجد استجابة فقط من أنصار الجيش وقائد الجيش وأنه لا بأس عندهم أن يكون قائد الجيش رئيسا للجمهورية وان يكون هنالك برلمان باسم الشعب مع أن الشعب معظمه غير مطمئن بعد لهذا الحوار ومايفكر فيه الآن هو ايقاف الحرب باي ثمن وعودة النازحين واللاجئين الي دورهم وعودة الطلاب الي فصولهم وان تعمل المشافي بطاقتها الكاملة وان يؤدي العباد شعائرهم الدينية في المساجد بكل طمأنينة دون أن تنالهم مسيرة بالقنابل أو الصواريخ !!..
السؤال هو هل فعلا سنري انفصالا جديدا هذه المرة مسرحه في دارفور وكردفان وتكوين دولة هنالك مثل التي قامت في الجنوب لتزيد السودان فشلا علي فشل يكون رئيس جمهوريتها محمد حمدان دقلو ؟!
ربما يكون من سوء حظ رعايا الدولة الجديدة التي حتما سيكون لها علم وسفارات بالخارج وعملة أنهم وبعد سنوات قليلة سيكتشفون أنهم قد اشتروا الترام وماكانوا قد وعدوا به من شربات وجدوه فسيخ وكمان مسيخ لالون له ولا طعم ولكن له رائحة لا تطاق علي الاطلاق !!
وتاني سؤال عله يصيبكم ببعض الاسي والحزن والإحباط … هل هنالك احتمال أن ينفصل الشرق وقد أصبح تشرزم السودان حقيقة واقعة والعملة رمز سيادتنا الوطنية أمام الدولار أصبحت مثل الرقشة أمام طائرة البوينج الجامبو ذات الطابقين والتي بها حوض سباحة ؟!
وكما قال الجماعة من زمان ودي الوحيدة الماكضبو فيها أنهم يكفيهم مثلث حمدي وقالوا دا طرفنا من بقية السودان وبعدين لما نستلم مثلثنا سيكون شعارنا المامعانا ضدنا وسوف نرسله لمثلث برمودا خروج بلا عودة !!..
شكرا للاستاذ أبو نورة اوهاج علي العنوان أعلاه ولو أجاب عليه الشعب بالإجماع كل علي حسب رؤيته مع احترام كل الرؤي تكون قد وضعنا أقدامنا في أرض صلبة وعرفنا أنفسنا علي حقيقتها … هل مانعاني من أمراض السلطة المزمنة هل كان من صنع أنفسنا ام بفعل فاعل؟!
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي.
معلم مخضرم .
