باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
خالد الحاج عبد المحمود عرض كل المقالات

دكتور النعيم من جديد

اخر تحديث: 4 أكتوبر, 2026 8:06 مساءً
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم
(يحلفون بالله ما قالوا، ولقد قالوا كلمة الكفر، وكفروا بعد إسلامهم)

دكتور النعيم من جديد
الحلقة الأولى

هذه هي الحلقة الأولى، من حلقات التعليق على ما دار في اجتماع مشايعي النعيم بتاريخ 8 أغسطس 2026، والمنشور على يوتيوب بتاريخ 28 أغسطس 2026، تحت عنوان: (حوار مع د. عبدالله النعيم: محاولة لإزالة بعض نقاط سوء الفهم).. وقد وجهت مديرة الجلسة سؤالاً للنعيم حول قوله (القرآن ما منزل من الله)، واستفسرت عمّا إذا كان النعيم قد قال هذا القول أم لا!! وأضاف الأستاذ عبدالله فضل الله سؤالاً آخر حول عبارة النعيم (الدين من صنع البشر)!! علما أنه لم يتعرض أحدٌ من السائلين لأقوال النعيم في مصادرها، ولم تُورد هذه الأقوال قط، لا من النعيم ولا من مشايعيه، مما جعل الحديث كله خارج الموضوع!! والنعيم نفسه في إجاباته لم يذكر أياً من أقواله التي يُفترض أنه، ومشايعيه، بسبيل إزالة سوء فهمها!! فجاء النقاش للموضوع من خارجه تماماً.

ونحن، هنا، نورد أقوال النعيم عن أن (الدين من صنع البشر)، وعن أن (القرآن غير منزل من الله) كما هي، من مصادرها.. وبالطبع قد سبق أن أوردنا هذه الأقوال مراتٍ عديدات..

قول د. النعيم عن أن الدين من صنع البشر، جاء كما يلي: (كمسلم، أنا دائماً أطلق التقرير الهرطقي أن الدين علماني.. وهذا القول ربما يبدو متناقضاً، في العبارة، ولكنْ واقع الأمر هو، أنه ليس لنا من سبيل لأن نعتنق الدين، أو نعقله، ونتأثر به، أو نؤثر فيه إلا عبر الواسطة البشرية.. فواسطتنا كبشر هي العامل الحاسم لتحديد، وتعريف، ديننا.. وبهذا المعنى فإن الدين علماني.. الدين من صنع البشر.. وموقفي هنا، هو أن اؤكد علمانية الدين هذه، التي أتحدث عنها، حيث يمكن، من هذا المنطق، إخضاع الدين للسياسة، أي جعله عنصراً، وذخراً، سياسياً.. وهذا المفهوم ينطبق، بنفس المستوى على الثقافة.. فأنا، عندما أتحدث عن الدين والثقافة، إنما أتحدث عنهما بنفس المعنى، أي بمعنى أن كلاهما من صنع البشر، وأن كلاهما يمكن، إعادة صنعهما من قبل البشر)!!..
هذا النص ورد في دورية: ذي اميريكان لو ريفيو (The American Law Review). العدد 44 على صفحتي 1383 – 1384 – وقد سبق أن نشرنا مقال النعيم كاملا.. ويمكن، لمن يشاء، الاطلاع عليه على الرابط التالي:
http://digitalcommons.wcl.american.edu/cgi/viewcontent.cgi?article=1490&context=aulr

وهذا النص يؤكد ما يريد أن يقوله صاحبه، توكيداً شديداً، يصعب معه تزييفه.. وهو واضحٌ بصورة لا يحتاج معها لشرح.. فدكتور النعيم منذ البداية يقرّر أنه دائما يطلق تقارير “هرطقية”.. وكلمة “هرطقة” تعني الفعل او القول الخارج على الدين!! والنعيم في نصه يقرر بوضوح أن الدين علماني وهذا يعني أنه من صنع البشر وليس من الله.. وقد وردت كلمة علماني عدة مرات في النص.. ولكي يؤكد النعيم ما يريد قوله قال إن الدين من صنع البشر وهي عبارة لا يمكن الاختلاف حولها، ولا يمكن معها الزعم بأن النعيم يرى أن الدين من الله.. وليؤكد هذا المعنى ذهب ليقول إن الدين عنده مثل الثقافة، كلاهما من صنع البشر، وكلاهما يمكن إعادة صُنعه لأغراض البشر، ومن هذه الأغراض أن يستخدم الدين ذخراً سياسياً.. وفي النص يقول إنه يتحدث عن الدين وعن الثقافة بنفس المعنى.. فكما أن الثقافة من صنع البشر كذلك الدين من صنع البشر، حسبما يقول!!

ويلاحظ أن السؤال الموجّه للنعيم استبعد النص أعلاه تماماً.. بل النعيم نفسه استبعد النص، وبذلك أصبح الموضوع كله لا علاقة له بسوء الفهم المزعوم..

أما عن موضوع أن القرآن غير منزل من الله، فصاحب السؤال أيضاً أبعد النص تماماً ولم يذكره، وكذلك فعل د. النعيم في إجابته، الأمر الذي جعل المسألة كلها لا علاقة لها بالموضوع، وبالطبع لا علاقة لها بتصحيح سوء الفهم المزعوم!! فالموضوع، بحسب نصوص النعيم العديدة، هو واضحٌ جداً، والمغالطة حوله غير مجدية..

يقول النعيم عن القرآن، مثلا، ما يلي: (نقطتي هي أنه فيما يتعلق بالإسلام، كما هو مستمد من القرآن والسنة، من المهم جداً لنا نحن – الأجيال المتعاقبة من المسلمين – أن نعلم أن القرآن إنما هو نتاج إجماع بشري!! فنحن نعتقد أن القرآن منزل من الله.. ولكن كيف نعرف أن المصحف الذي نقرأه اليوم هو في الواقع ما أوحي من الله؟ إنها مجرد عقيدتنا أن هذا النص الذي تم تداوله من جيل لجيل وسط المسلمين، طوال الألف وخمسمائة عام الماضية!! ولذلك مفهوم الإجماع البشري امر حاسم وعام، لإمكانية الاعتراف بالقرآن كنص شرعي ومهيمن!! وهذا ينطبق بنفس القدر على السنة – نموذج النبي – والتي هي اكثر إشكالاً من القرآن، نظرا لأنها ظلت تتداول شفهيا لأجيال عدة قبل أن يتم تدوينها.. والجدل حول صدقية السنة النبوية وعدم صدقيتها مستمر بين المسلمين، ولكن بالنسبة لي اؤكد هنا على موضوع الإجماع، ليس فقط كاتجاه لتطوير الشريعة، وأصول مصادر الشريعة، كما سوف أحاول ان اشرح باختصار، لكن أيضا فيما يخص المصدر القرآني نفسه.. إن السلطة التي يستمدها نص القرآن تنبع من تعاقب الإجماع، الإجماع عليه من الأجيال كما أسميه، وليس من كونه منزلاً!! نظراً لأننا لم نره ينزل.. إننا لم نستلم ملفاً مرفقاً مع رسالة إلكترونية، وقيل لنا إن هذا هو القرآن!! إن الواقع هو أن أجيال المسلمين المتعاقبة جيلا من بعد جيل، قد تناقلوا وحفظوا وتداولوا القرآن.. وفي الواقع القرآن هو في القراءة، وليس في النص.. إنه من اقرأ، قرأ.. من تلاوته!! القرآن ليس هو النص الموجود باللغة العربية، وما إلى ذلك)..
المرجع: محاضرة قدمها النعيم بتاريخ 30 سبتمبر 2012، ضمن (سيمنار القرآن) الذي استضافته جامعة نوتردام، لمدة عام اعتبارا من 30/09/2012، وكانت محاضرة النعيم أول محاضرة في السيمنار من الساعة 7:30 إلى الساعة 9:00 مساء.. ويمكن الاستماع للمحاضرة كاملة على الرابط التالي:
https://youtu.be/PA3KRk332BA?si=P7TrEaZM1SvYoWmE

وهذا النص مكمّل للنص الذي سبق أن أوردناه، والذي يقول فيه إن الدين عنده صناعة بشرية، وبالتالي القرآن، عند النعيم، هو أيضاً “صناعة بشرية”، سلطته مستمدة من الإجماع وليس من كونه منزلاً من عند الله.. فالنعيم لم يره ينزل!! ولهذا، حسب زعمه، لا يوجد سبيل لمعرفة أن المصحف هو ما أوحى به الله!! ويضيف: (إننا لم نستلم ملفاً مرفقاً مع رسالة إلكترونية، وقيل لنا إن هذا هو القرآن)!! فعنده لا يوجد دليل على أن القرآن منزلٌ من الله!! وعلى ذلك هو يزعم أن سلطة القرآن عند المسلمين ليست بسبب أنه منزل من الله، وإنما هي بسبب الإجماع عليه!! وهذه مغالطة لا معنى لها ولا قيمة، فالواقع هو أن جميع المسلمين يؤمنون بأن القرآن هو كلام الله، موحى بواسطة الملك جبريل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.. من هنا يأتي الإجماع، وليس العكس، وهذه بداهة.. و د. النعيم يرى أن إشكالية صدقية الحديث، أكبر من إشكالية القرآن!! فهو يشك ويشكك في القرآن والحديث معاً!

ونفي النعيم لكون القرآن منزلاً من الله تعالى، يعني أن جميع الكتب السماوية الأخرى هي، عنده، غير منزلة من الله.. وهذا نفيٌ للوحي الإلهي، ونفيٌ، من ثَمّ، لجميع الأديان السماوية.. وحسب هذه الأقوال لا يمكن أن يكون النعيم مسلماً.. فهو يقول عن إسلامه: (عندما اقول ديني، وهو الإسلام، فإني لا أتحدث عن الإسلام بصورة عامة، أو الإسلام بالنسبة للمسلمين الآخرين، وإنما أتحدث عن الإسلام الشخصي.. ذلك أنه، بالنسبة لي، الدين يجب أن يكون ذاتياً!! لا يمكن له أبداً أن يكون غير ذاتي.. لا يمكن للدين أبداً أن يكون غير التجربة الفردية والشخصية للإنسان).. وهذا جهل شنيع باللغة، وبالدين معاً.. فالدين ليس التجربة الفردية والشخصية للإنسان، هذا هو (التديّن).. والتدين هو العمل بمقتضى الدين وليس الدين نفسه.. و د. النعيم لا يميّز بين الدين والتدين، ويخلط بينهما خلطاً شنيعاً.. ورغم هذا القول القاطع نجد بعض الذين يؤيدونه يزعمون أنه لم يقل بوضوح أنه غير مسلم!!

وقوله عن إسلامه الشخصي هذا، الذي أثبتناه آنفاً، ورد في محاضرته (من هو الإنسان في حقوق الإنسان) التي ألقاها في المؤتمر الذي انعقد في جامعة هارفارد بعنوان (Rethinking the Secular) في شهر أكتوبر عام 2007.. وفي تلك المحاضرة قال أيضاً: )ليس هنالك من سبيل لفهم ومعرفة الله إلا من خلال الواسطة البشرية.. ولكن الله لا يبقى هو الله عندما يدخل في عقل وتجربة البشر، وهو أيضا لا يكون ذا صلة بنا إلا إذا دخل في فهمنا وتجربتنا البشرية(.. فالله تعالى عند د. النعيم يتغير بدخوله الفهم البشري والتجربة البشرية، وهذا القول مفارقة عظيمة لا تليق بمجرد عامل السن.. فبداهة الله، سبحانه وتعالى، لا يتغير، وإنما يتغير، بدخوله في فهمنا وتجربتنا البشرية، تصورنا نحن له.. والنعيم بقوله هذا يريد أن يقول بوضوح إن الله ليس حقيقة وجودية ثابته، وإن كل فهم أصحاب الأديان فهم خاطئ عندما يعتقدون في وجود الله، كوجود قائم بذاته!! وحسب زعمه فإن الله عندما يدخل عقول البشر وتجربتهم لا يكون هو الله، ومعرفته غير ممكنة إلا إذا دخل العقول والتجربة!! وهذا نفي لوجود الله.. فالنعيم لا يؤمن بالله، ولا يؤمن بالأديان السماوية.

ويقول د. النعيم (بصورة أساسية أود أن أختم بما يلي: إن واسطتنا البشرية، ومسؤوليتنا كبشر، هي الفاعل الوحيد والحاسم! وأشرح هذا كما يلي: ليس هناك اي خير او شر يحدث إلا عبر واسطتنا كبشر!! لا خير او شر يحدث إلا عبر واسطتنا كبشر).. نفس المرجع السابق.. هذه المغالطة لا قيمة لها، فالخير والشر قائمان في الوجود، ولا علاقة لهما بالواسطة البشرية.. وقول النعيم إن الواسطة البشرية هي الفاعل الوحيد والحاسم، هو قول عكس التوحيد.. ففي التوحيد الفاعل الوحيد في الوجود هو الله، وفعل البشر محاط به من قبل الله، وهذا هو معنى كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)، فهي تعني: (لا فاعل لكبير الأشياء ولا صغيرها إلا الله).. وكلمة التوحيد هذه هي المدخل الوحيد للدين، من يجحدها لا يكون على دين.. فالنعيم يجحد الله، كما يجحد الإله، وهو تنزل الله لمنطقة الفعل..

ود. النعيم، كذلك، يزعم أن الشريعة ليست منزلة من الله، وإنما هي من صنع البشر، حيث يقرر: (عليه، فإن الشريعة ليست منزلة من الله.. لقد كانت عملا بشريا، وستظل دائما كذلك!! وعلينا في الواقع ألاّ ننكر هذه الحقيقة، نظرا لأن الإنكار لا يجدي، بل يناقض الحقائق الثابتة في تاريخ الإسلام).. ولمزيد من التأكيد، يقول د. النعيم: (المسلمون يتجهون إلى الاعتقاد بأن أحكام الشريعة منزلة من الله كقانون، وأنها معروفة ومحددة، وتحوي مفاهيم محددة، وبالتالي ينبغي تطبيقها بوصفها حكم الله.. وما أراه أنا: أن هذا الاعتقاد هو مصدر المشاكل، والنفاق والمعايير المزدوجة التي نعيشها اليوم.. أعني نعيشها نحن المسلمين، وليس أنتم جميعا الحضور هنا!! الشريعة ليست منزلة من الله.. لقد كانت عملاً بشرياً، وستظل دائماً كذلك!! وعلينا في الواقع ألا ننكر هذه الحقيقة نظراً لأن الإنكار لا يجدي، بل يناقض الحقائق الثابتة في تاريخ الإسلام)!! المرجع: محاضرة للنعيم ضمن برنامج (سيمنار القرآن) الذي عقدته جامعة نوتردام، وقد أشرنا إليها آنفاً أعلاه..

إذن، وبسبب من كل هذا، فإن د. النعيم أخرج نفسه من الملة تماماً.. والمعيار للخروج من الملة حدده الأستاذ محمود بقوله: (هذه هي الأركان التي بني عليها الإسلام.. وهي “الحد الأدنى”.. ما دونها إسلام.. من جحد واحداً منها خرج من الملة).. هذا الأمر الواضح جداً، يغالط فيه البعض مغالطة شديدة، ويستهولون قوله، منطلقين من ادعائهم “السعة”، وكأنهم، عند أنفسهم، أكثر سعة من الله نفسه، وأكثر سعة من الأستاذ محمود، وأكثر معرفة بالدين.. فعندما يقول د. النعيم إن القرآن ليس منزلاً من الله، وإنما هو صناعة بشرية، وإن الشريعة ليست منزلة من الله، وإنما هي صناعة بشرية، وقول بشر، هو بهذا القول يتهم المعصوم صلى الله عليه وسلم بالكذب عندما يقول إن الله أوحي له القرآن بواسطة الملك جبريل.. بل، حتى كفار قريش، لم يصلوا إلى هذا الحد في عداوة المعصوم.. فعندما سأل هرقل، ملك الروم، وفد قريش وقد جاءوا يحرضونه ضد النبي، سألهم فقال: هل جربتم عليه من كذب؟ قالوا لا، ما جربنا عليه من كذب.. فقال لهم: ما كان ليترك الكذب عليكم، ثم يكذب على الله!! هذه بداهة!! إن د. النعيم سيء الأدب مع الله، وسيء الأدب مع المعصوم، وسيء الأدب مع القرآن، وكل هذه الامور لا علاقة لها بمن هو داخل الملة!! وسوف نرى المزيد من سوء أدب النعيم مع المعصوم، صلى الله عليه وسلم، ومع الأستاذ محمود الذي يدعي أنه تلميذ له (في جميع أحواله وكل أقواله العامة)!!

يقول د. النعيم: (فيما يتعلق بتطوير التشريع، الأستاذ محمود عندو كان طرح، كان مفهوم بأنه يقدم للناس طرح يقول أنه تطوير التشريع الإسلامي بالانتقال من نصوص القرآن المدني للقرآن المكي.. من نصوص كان يعني أدت رسالتها واستنفدتها، إلى نصوص لم يأت دورها في التاريخ إلى الآن!! لكن أنا طرحي بقولو بأن الشريعة لا تُقنن!! سواء كانت شريعة التطوير، وللّا الشريعة السلفية!! يعني أنا بعترض على تقنين الشريعة الإسلامية أيا كان فهمك للشريعة الإسلامية!! أنه قانون الدولة ما بيكون إلا من خلال الخطاب المدني!! يعني إنت ما عندك مرجعية دينية للتقنين!! القانون ما هو قانون لأنه الشريعة قالت كدا!! سواء كان فهمك للشريعة هو شريعة الرسالة الثانية وللّا شريعة الرسالة الأولى)!!
المرجع: محاضرة للنعيم في تورونتو، كندا، بتاريخ 7/6/2008‏‎.. على الرابط:
http://www.youtube.com/watch?v=Z4U7HJKL32g

وفي نفس الندوة المذكورة قال: (ما في حاجة اسمها دولة إسلامية!! مجرد عبث!! مجرد خطاب يعني جاز علينا لأننا نحنا ما بنعرف تاريخنا بالقدر الكافي!! ولا بنعرف مصادر دينا بالقدر الكافي!! لو بنعرف مصادر دينا وتاريخنا بالقدر الكافي بنعرف إنه الكلام دا ما عندو أساس!! ولا عندو تاريخ!! ما عندو سابقة!! ولا عندو أساس مفهومي!! ولا قالوا بيهو علماء المسلمين على مدى التاريخ!! لكن إذا قبلنا بوجود المشروع، عشان كدا أنا قبيل قلت بأكد على النقطة دي: لو ما هزمنا المبدأ دا من أساسه)!!

علما أن الأستاذ محمود يقول بوجود دولة إسلامية، في الماضي، وأكمل نموذج لها الذي تم على يد النبي عليه السلام في المدينة، بل ويبشر، أخذاً من بشارة النبي المعصوم بمجيء الإخوان، بدولة أكمل وأرقى من دولة المدينة، حيث يقول:
(وأما الإسلام فإنه، حتى برسالته الأولى، قد أقام نظاما اجتماعيا، ونظاما حكوميا فيهما من التكافل، والإسماح، ما يجعل الفرد يستشرف، استشرافا عمليا، لتحقيق بعض وصايا القرآن الرفيعة، ونحن الآن نستقبل عهدا جديدا فيه نريد لأفراد مجتمعنا أن يحققوا كل وصايا القرآن ولذلك نسعى لإقامة نظام اجتماعي ونظام حكومي، أرقى مما كان لدينا في عهد الرسالة الأولى، وهذا هو ما عنيناه بإعداد المسرح الذي وردت الإشارة إليه آنفاً)..

وهذا الرأي عند الأستاذ محمود ليس خافيا على النعيم، ولكنه اختار أن يناقضه، وقد وجد من يشايعه ويحاول التبرير له وسط من ينتسبون للجمهوريين!! ففي محاضرة أخرى بعنوان (الإسلام والدولة المدنية) في سلفرسبرينق ميريلاند، وفي الجزء 3 من 6 (بالدارجية السودانية)، على الرابط التالي: http://vimeo.com/4022381 يقول النعيم: (الفكرة الجمهورية: أنا خلوني أقولها بصورة واضحة: الفكرة الجمهورية هي الأستاذ محمود محمد طه!! مافي غيرو!! هو الفكرة الجمهورية!! هو القال بيها وهو حجتها وهو نموذجها!! الأستاذ محمود محمد طه عندو طرح لتطوير التشريع الإسلامي (يستطرد النعيم مفصّلا في مفهوم التطوير عن الأستاذ محمود، كما هو عند الأستاذ)!! ودا كله عندي أنا كتلميذ الأستاذ محمود قايم على مرجعية الأستاذ محمود.. لكن دا كلو قُول حا يدّينا: شريعة الرسالة التانية!! الناس المتابعين الأستاذ محمود عندو طرح بقول الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين.. برسالته التانية يصلح.. إنه في: شريعة الرسالة الأولى، وفي: شريعة الرسالة التانية!! الناس قد يختلفوا، أو يتفقوا!! التحديد الأنا بقولوا هو دا: إنه حتى شريعة الرسالة التانية ما تطبّقها الدولة!! يعني التحديد البقولو واللي يمكن الجمهوريين يختلفوا معاي فيهو، ويتفقوا: إنه الشريعة بأيّ فهم ليها، ما من حقّ الدولة أن تطبّقها!! ولمّن أنا أقول فصل الدين عن الدولة، أقصد: فصل الدين عن الدولة بأي فهم للدين، وأي فهم للدولة، هو في تجربتنا البشرية!! لأنه: إذا كان إنت بتقول فصل دولة بفهمكم إنتوا، لكن لو جات فرصة لي فهمي أنا، نوحّد الدين بالدولة: دي ازدواجية في الخطاب ما بتجوز علي أحد!! وفي الحقيقة، عدم اعتبار للناس، ولي عقولهم!! فإذن أنا بقول فهمي أنا _ كجمهوري_ للشريعة المطوّرة، لشريعة الرسالة التانية، برضها ما شريعة بتطبّقها الدولة!! إنه الدولة ما تطبّق الشريعة الإسلامية كشريعة إسلامية، بأي فهم لمحتوى الشريعة الإسلامية)!!

اسمعوا: (التحديد الأنا بقولو هو دا: انه حتى شريعة الرسالة الثانية ما تطبقها الدولة)!! ويقول: (لمن أنا أقول فصل الدين عن الدولة، أقصد: فصل الدين عن الدولة بأي فهم للدين، وأي فهم للدولة، وفي تجربتنا البشرية!! لأنه: إذا كان إنت بتقول فصل دولة بفهمكم انتوا، لكن لو جات فرصة لفهمي أنا، نوحد الدين بالدولة، دي ازدواجية في الخطاب ما بتجوز على أحد.. وفي الحقيقة، عدم اعتبار للناس، ولعقولهم!! فإذن أنا بقول فهمي أنا _ كجمهوري _ للشريعة المطورة، لشريعة الرسالة الثانية، برضها ما شريعة بتطبقها الدولة!! الدولة ما تطبق الشريعة الإسلامية كشريعة إسلامية، بأي فهم لمحتوى الشريعة الإسلامية)!! ويقول: (بالتحديد عن السؤال: هل الرسالة الثانية منهج للدولة؟؟ أنا فهمي: لا)!!

التقديس:
ما نقلناه سابقاً من أقوال النعيم يؤكد أنْ ليس في صدره أي تقديس، لأي شيء!! ولكن لنرى أقوال النعيم المباشرة عن موضوع التقديس.. يقول د. النعيم: (أنا في سبيل رفع القداسة عن أي فكر أو عمل بشري، وخصوصاً عندما يدعي أصحابه قداسة الدين باسم الدولة الإسلامية)!! صحيفة اجراس الحرية، من اللقاء الذي أجرته معه لبنى عبدالله 2008م.. وطالما أن النعيم يقرر أن القرآن ليس منزلاً من الله، يتبع من ذلك أن القرآن، عنده، ليس مقدسا!! أكثر من ذلك، فهوى يرى أساسا أنه لا يوجد نص مقدس، على الإطلاق!! اسمعه يقول: (ليس هنالك نص مقدس، نحن نتكلم عن القدسية، وعن أن القرآن منزل، ولكن عندما يدخل القرآن العقل والتجربة البشرية ما عاد نص مقدس).. المرجع: من ندوة للنعيم اقيمت في أمسية 27 ديسمبر 2008 بمركز الخاتم عدلان بالعمارات بعنوان: (الأستاذ محمود وجدلية الاصلاح والتطوير).. ود. النعيم دائما يقرر الأمور دون إبداء أي أسباب لما يقرره، فهو يتحدث كسلطة وليس كمفكر.. وفي أمر التقديس يقول أيضاً: (إذا كان القرآن قد نزل باللغة، بلغة بشرية من أجل أن نعقله نحن فإن ذلك إنما كان كذلك تحديداً ليكون ممكن التطبيق، ولئن كان القرآن فوق فهمنا، فإنه لا يكون ممكن التطبيق.. وحين يُعقل القرآن، فإنه لا يعود مقدساً).. المرجع: محاضرة قدمها النعيم في مؤتمر بجامعة هارفرد بتاريخ 4/7/2007، ويمكن الاطلاع على تسجيل نصي للمحاضرة على الرابط التالي:
http:www.hds.harvard.edulcswr/resourcesllectureslannaim.html

وعلى عكس أقوال النعيم هذه، يقول الاستاذ محمود عن تقديس القرآن: (التقديس هو البديل الوحيد عن فهم أسرار القرآن.. فإن من لا يفهم القرآن، ولا يجد في نفسه تقديسه، إلى أعلى درجات التقديس، إنما هو محروم، ومطرود، من الحضرة الإلهية..).. ويقول الأستاذ محمود عن القرآن عندما يدخل العقل والتجربة البشرية (القرآن في الصدور، أكمل منه في السطور).. ويقول (كتاب الله هو الإنسان في المكان الأول، لأن في الإنسان – جسمه وعقله – اجتمعت آيات الظاهر، وآيات الباطن).. ويقول أيضا (جسم الإنسان هو كتاب الله.. والقرآن المحفوظ بين دفتي المصحف، والمقروء باللغة العربية، إنما هو صورة لفظية، وصوتية، وعلمية، لهذا الكتاب العظيم).. وعن الآية (إنا جعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون)، يقول الأستاذ محمود: (القرآن في حقيقته هو الله.. هو ذات الله تنزلت في المستويات المختلفة.. لماذا تنزلت؟ الجواب “لعلكم تعقلون”).. وبرغم هذا التناقض الواضح بين أقوال الأستاذ محمود وأقواله يزعم د. النعيم أنه تلميذ للأستاذ محمود في جميع أحواله وفي كل أقواله العامة، مع أنه يعارضه في جميع أساسيات دعوته!!

ثم، ماذا عن الجزاء (الثواب والعقاب) عن العمل، وهو أمر ضروري للتربية، ومعيشة القيم الأخلاقية؟! د. النعيم يرى أن أمر الثواب والعقاب هو “صناعة بشرية” أيضا.. وهذا طبيعي طالما أنه يقول إن الدين، نفسه، صناعة بشرية، وإن القرآن غير منزل من الله، وإن الشريعة غير منزلة من الله!! فلنستمع إلى قوله في هذا الصدد، فهو يقول: (أحد الطرق التي يلجأ إليها الناس لتعزيز إيمانهم في نظامهم العقائدي، هي المبالغة في نوعية أو كمية الامتيازات التي يحصلون عليها، او سوف يحصلون عليها، وفداحة الخسارة التي سيتكبدونها إن لم يلتزموا بالمذهب العقائدي المحدد)!! فدكتور النعيم بهذا التقرير يبعد موضوع الحلال والحرام، ويجعله امراً ذاتياً يحدد فيه كل فرد لنفسه ما يشاء!!
المرجع: من ورقة له بعنوان (نحو تفسير إسلامي لحقوق الانسان) نشرت في الباب (16) من كتاب بعنوان (حقوق الإنسان والقيم الدينية)، إصدار اديشنز رودوبي، أمستردام، الناشر: ويليام بي ادرمانز بابليشنج كومباني، ميتشيجان.. ود. النعيم، نفسه، أحد المشاركين في تحرير الكتاب..

بل إن النعيم يسخر من موضوع الحساب والجزاء على نحو لا يليق بسنه، ويعكس ما وصل إليه من درك سحيق، إذ يقول في ندوة امتدت لمدة ساعتين باللغة العربية في ‏مونتري بأمريكا، ما يلي: (أنا شخصيا مقتنع بأنه لما أمشي على ربنا أقول ليهو أنه دي قناعتي بالإسلام ‏وعملتها، حا يقول لي كويس!! – يؤشر بيده علامة الموافقة – اتفضل!! – يؤشر بيده ‏أيضا علامة السماح بالانصراف، ويضحك، وبعض الحضور يضحكون – طبعا، ‏اتفضل دي وين، أنا ما عارف!! (يضحك بصوت عالي والحضور يضحكون ثم ‏يجلس)!!

النعيم، كذلك، يبعد المستوى العلمي – علوم اليقين – من الدين، ويزعم أن الدين عقائدي، ولا شيء سوى هذا، فهو يقول: (أنا عندي، إذا كان نحن بنتكلم عن مصطلح بمعنى يضارب تجربة البشرية منذ أن بدأت حتى اليوم، ده يكون مضلل!! ويكون معتم للرؤية!! الدين يعني الدين العقائدي.. إذا كان في شيء يتجاوز العقائدية ما هو دين البيهو نحن بنتكلم بيهو!! حقو نسميه تسمية ثانية)!! وواضحٌ هنا استهداف النعيم للفكرة الجمهورية بقوله هذا.. وعبارات الشتم التي تفوه بها من قبيل (مضلل)، (معتم للرؤية) يعني بها الأستاذ محمود مباشرة!! فالأستاذ محمود هو المفكر الوحيد الذي تحدث عن (المستوى العلمي) للإسلام، الذي يبني على، ويجاوز (المستوى العقائدي)..

الدولة الدينية:
لهذا الموضوع أهمية خاصة، فجميع الذين يستخدمهم الغرب المعادي للإسلام، يزعمون أنه لا توجد دولة دينية.. وعند الغربيين الإسلام المعتدل هو الإسلام الذي لا يدعو لدولة!! ومن أجل ذلك، بل لعله بسبب ذلك، يبالغ د. النعيم في إبعاد الدولة الدينية، ارضاءً للمانحين.. فهو يقول مثلاً: (فقولي ببطلان مفهوم الدولة الدينية، يعني أن هذه الفكرة لا تستقيم عقلا ولا دينا، لأنها تنسب التدين للدولة، وهي مؤسسة سياسية بالأساس ولا تملك أن تعتقد في اي دين او تمارس شعائره).. كتاب الإسلام وعلمانية الدولة.. انظر: لا يستقيم عقلا ولا دينا!! ولكنه هو نفسه تحدث عن الدولة الدينية مرات عدة في كتابه (نحو تطوير التشريع).. ويقول أيضا: (والزعم بالدولة الدينية ادعاء بإحاطة البشر بعلم وحكمة الله سبحانه وتعالى، فهو زعم باطل دينا وعقلا)!! من كتابه: (علمانية الدولة) صفحة 394.. ويقول عن دولة المدينة: (دولة المدينة هي دولة سياسية، وليست دينية.. هي معادلة سياسية بين قطاعات وقوى سياسية واجتماعية في واقع معين.. دولة أبوبكر الصديق ليست دينية)!! المرجع ندوة أجراس الحرية 28 ديسمبر 2008.. وفي ندوة أخرى سأل أحد الحضور د. النعيم سؤالاً محدداً ومباشراً عن دولة النبي عليه السلام، في المدينة، ورأيه فيها، فأجاب د. النعيم إجابة مباشرة حيث قال: (ديك ما كانت دولة دينية برضو!! ولا يوم واحد، من أي يوم، ما كانت)!!!

بل النعيم يكرر في إصرار: (أياً كان شكل الدولة الذي يأخذ به المسلمون من أجل خدمة تلك الأغراض الحيوية، فسيكون مفهوماً بشرياً بالضرورة، والذي بدوره سيكون علمانياً، أي مادياً بشرياً، وليس إسلامياً مقدساً).. علمانية الدولة ص 436.. ويقول: (ما تفرضه الدولة باسم الشريعة هو بالضرورة مدني، ونتاج للإرادة السياسية للحكام لا للمرجعية الإسلامية، حتى وإن كان ممكنا الاتفاق على تلك المرجعية بين المسلمين)، علمانية الدولة ص34 ويقول: (مشروع الدولة الدينية، أو ما يسمى عندنا بالدولة الإسلامية، هو زعم باطل مفهومياً، ولا أساس له من التجربة التاريخية، والدولة هي دائماً مؤسسة سياسية لا تقدر على التدين أو الاعتقاد في ذاتها)، جريدة الصحافة مايو 2008 حوار صلاح شعيب.. ويقول عن الفكرة الجمهورية: (الفكرة الجمهورية تهدف إلى التزام الإسلام لدى كل مسلم، وليس لإقامة دولة تزعم أنها إسلامية، في مغالطة وخداع للشعب).. الصحافة 2008.. نكتفي بهذه الأقوال، وهنالك غيرها كثير.. ونحن هنا لم نتجه لمناقشة هذه الأقوال لأنها تناقض البداهة، ولا تستقيم مع العقل، ويكفي أن نذكر أنه هو نفسه في كتابه (نحو تطوير التشريع) تحدث كثيراً عن الدولة الدينية وعن الدولة الإسلامية!! فهو مثلا يقول: (فإن الشريعة لا تعطي لحاكم دولة إسلامية سلطة معاقبة مواطن دولة غير إسلامية)، نحو تطوير التشريع ص 230.. وهو هنا يتحدث عن موقف الخميني بن سلمان رشدي.. وفي عبارة أخرى يقول: (أما الأمر الأشد مدعاة للقلق فهو أن يقوم زعيم دولة مسلمة، هو الإمام الخميني في إيران بدعوة المسلمين إلى مطاردة واغتيال مواطن دولة أخرى).. نحو تطوير ص230.. لاحظ دولة مسلمة!! ويقول: (نهضت حكومات غالبية الدول الإسلامية بنوعين من الإصلاحات) نحو تطوير ص76.. وهو في مكان آخر يقول إن دولة إيران ودولة السعودية ليستا دول إسلامية.. وقد زعم د. النعيم أن دولة المدينة ليست دولة دينية، إنما هي دولة سياسية.. ولكنه في كتاب نحو تطوير التشريع ص 113 يقول: (لقد كان عليه الصلاة والسلام، وفق المعيار الدستوري، هو الحاكم البشري الأصل، ومؤسس الدولة الإسلامية).. ص113..

ولكنه الآن يقول: (دولة النبي عليه السلام لا يمكن ان تتكرر، لأنه النبي عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء.. إذا ما عندنا نبي بعد النبي عليه الصلاة والسلام، إذن لا يمكن ان تتكرر دولة المدينة، وأنا أعتقد أنه من منتهى سوء الأدب، وقلة الفهم، والحقيقة – معليش اسمحوا لي – والصفاقة، أن يزعم إنسان بأنه عنده المقدرة، على تأسيس مجتمع وإقامة دولة كدولة النبي عليه الصلاة والسلام)!! هذه الأوصاف التي ذكرتها في شتائمك، هي تنطبق عليك أكثر من غيرك بكثير!! فأنت تزعم وبصورة مكررة أن دولة المدينة ليست دينية.. أكثر من ذلك كما رأينا من أقوالك انت تتهم النبي نفسه بالكذب حين يقول إنه اوحي له بالقرآن من الله.. وأوصافك هذه تعني بها المعصوم، قبل كل إنسان!! فهو الذي قال ان دولته في المدينة سيأتي خيرٌ منها!! وهذا لا يحتاج إلى نبي جديد.. فختم النبوة لا يعني ختم الرسالة.. وقد تحدث المعصوم وبشر بالإخوان، وبين أنهم أفضل من الأصحاب، كما تحدث وبشر بدولة المسيح، وهي أكبر من دولة المدينة بكثير.. وختم النبوة لا يعني ختم الرسالة كما يشتم من قولك.. وشتائمك هذه القبيحة تعني بها أيضاً الأستاذ محمود وهو الداعي والمبشر بأمة المسلمين، وبتطبيق أصول القرآن.. فقلة الفهم، أو في الحقيقة غيابه، تلحق بك أنت دون غيرك.. وأنت تجحد مجيء المسيح فمن أقوالك المرصودة، في ندوتك بمركز الحزب الجمهوري، قولك: (أنا بقول، وما زلت أرددها، وبقولها تاني: لو ما كل واحد فينا بقى مسيح، مافي مسيح حا يجي يغيّر فينا حاجة)!! بل أنت تجحد دولة المسيح، وترى ألا فرق بين دولتك (الموهومة) ودولة المسيح!!

نختم هذه الحلقة ببيان التناقض الحاد بين أقوال الأستاذ محمود، وأقوال النعيم، الذي يزعم انه تلميذ له في (كل أقواله) في الشأن العام.. الأستاذ محمود يقول إن طريق العلمانية طريق مسدود، وإن الدعوة للدستور العلماني خيانة.. و د. النعيم يدعو للعلمانية بصورة شاملة، حتى أنه يزعم أن الدين نفسه علماني.. عليه لا يمكن الجمع بين الأستاذ والنعيم، فكل منهما ينفي الآخر.. وخيانة د. النعيم أبعد من مجرد الدعوة للدستور العلماني بكثير.. والذين يؤيدونه يشاركونه في هذه الخيانة.. يقول الأستاذ محمود (إذا أنا مؤدب، والتاني غير مؤدب، وأنا راضي بيهو علي ما هو عليه، ففي التحليل النهائي أنا غير مؤدب).. وأصحاب النعيم ليسوا راضين عنه، وحسب، وإنما هم يؤيدونه، ويدافعون عنه، ويبررون له، بل يحاولون تزيين أقواله، ونسبة من ينتقدونه إلى (سوء الفهم)!!

نواصل..

خالد الحاج – إبراهيم عبدالنبي

Author

خالد الحاج عبد المحمود

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
كتاب العقاب
في نشوة الأحلام الوردية لا تنسوا مآسي البيئة السودانية .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري
منبر الرأي
أُكْتُوْبَرُ بَيْنَ المِيْلَادِ وَالرَحِيْلِ: إلَىْ تَوْأمِ رُوْحِي الطَاهِرِ الطَاهِرِ
منبر الرأي
بعض من تراث سوداني .. بقلم: شوقي بدري
منبر الرأي
الخيبات القاتلة لكتيبة “نعم للحرب”

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الحكومــة الملْطَــشَه .. بقلم: محمد موسى جبارة

محمد موسى جبارة
منبر الرأي

أحمد هارون، من ” امسح .. اكسح .. قشو..” إلى “يا تحاكمونا يا فكونا ” !!! .. بقلم: عمر عبدالله محمد علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

بانوراما في رحيله الفادح: ما بين دريسة الهلال ودريسة الحزب !! .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
منبر الرأي

تاج السر القطران .. بقلم: عمر عبد الله محمد علي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss