باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 9 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

بابكر بدري.. حين أصبح تعليم المرأة مشروعاً لتغيير السودان

اخر تحديث: 8 أكتوبر, 2026 3:42 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله

في تاريخ السودان رجال ارتبطت أسماؤهم بالمعارك والمناصب والأحداث السياسية، لكن قلة منهم ارتبط اسمها بتحول عميق في بنية المجتمع. ومن هؤلاء الشيخ بابكر بدري، الذي لم يكتفِ بأن يكون معلماً، وإنما خاض في وقت مبكر معركة من أجل حق المرأة السودانية في التعليم والمعرفة.

في عام 1907، وفي مجتمع لم يكن تعليم البنات فيه أمراً مألوفاً، أنشأ بابكر بدري في رفاعة أول مدرسة نظامية للبنات في السودان. بدأت التجربة بسبع عشرة فتاة، تسع منهن من بناته وأفراد أسرته، ثم أخذت تتوسع تدريجياً. ولم تكن الفكرة سهلة القبول في ذلك الوقت، إذ واجهت معارضة اجتماعية وتحفظاً من السلطات الاستعمارية.

لكن أهمية بابكر بدري لا تكمن فقط في أنه فتح باب المدرسة أمام البنات. الأهم أنه أدرك، في وقت مبكر، أن تعليم المرأة لا يخص النساء وحدهن، وإنما يمتد أثره إلى الأسرة والمجتمع كله. فالمرأة التي تتعلم لا تحتفظ بما تعلمته لنفسها؛ تنقله إلى بيتها وأبنائها، وتصبح المعرفة جزءاً من الحياة اليومية للأسرة.

وهنا ربما تكمن واحدة من أهم نتائج تجربة الأحفاد، وهي نتيجة لا تحظى دائماً بما تستحقه من اهتمام.

فعلى مدى أجيال، تخرجت في مدارس الأحفاد وجامعتها آلاف السودانيات. ولم يصبحن طبيبات ومعلمات وموظفات وباحثات ومهنيات فحسب، بل أصبحن أيضاً أمهات أدركن قيمة التعليم وأثره في حياة الإنسان. وكانت كل أم متعلمة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، معلماً إضافياً لأبنائها وبناتها.

ومن هذه الزاوية، تجاوز أثر تعليم المرأة حدود تعليم النساء أنفسهن. فقد ساهم في توسيع دائرة الإيمان بالتعليم داخل الأسرة السودانية، بما في ذلك تعليم الذكور. فالأم التي عرفت بنفسها قيمة المعرفة، واختبرت ما يمكن أن يفتحه التعليم من آفاق، أصبحت أكثر حرصاً على تعليم أبنائها، وعلى استمرارهم في الدراسة، وعلى النظر إلى المدرسة والجامعة باعتبارهما جزءاً من بناء الإنسان، وليس مجرد طريق إلى الحصول على وظيفة.

وهذا أحد المعاني العميقة في إرث بابكر بدري: أنه رأى إصلاح المجتمع من داخل الأسرة، وأدرك أن المرأة هي أحد أهم مفاتيح هذا الإصلاح.

لذلك لم تكن مدرسة البنات التي أنشأها في رفاعة مجرد مؤسسة تعليمية، وإنما كانت بداية لتحول اجتماعي امتد عبر أجيال. وتطورت التجربة من المدرسة الأولى إلى المراحل الوسطى والثانوية، ثم إلى كلية الأحفاد للبنات عام 1966، قبل أن تتحول المؤسسة لاحقاً إلى جامعة الأحفاد للبنات.

ومن المفارقات المؤلمة أن الرجل الذي خاض قبل أكثر من قرن معركة تعليم بنات السودان أصبح تمثاله نفسه هدفاً للتكسير على أيدي متشددين. و كلنا يعرف أن تمثال بابكر بدري في رفاعة كان من بين التماثيل التي تعرضت للتحطيم في سياق موجة استهدفت عدداً من الرموز والتماثيل في السودان.

قد يبدو تحطيم التمثال، للوهلة الأولى، مسألة تتعلق بالموقف من التماثيل أو بالفن في المجال العام. لكن اختزال الحادثة في هذا الجانب وحده يحجب دلالتها الأوسع.

فالتمثال لم يكن معبوداً، ولم يكن الغرض منه العبادة. كان رمزاً في مكان عام لرجل أسهم في تغيير تاريخ بلاده، ولمرحلة أصبح فيها تعليم المرأة جزءاً من مشروع أوسع لبناء المجتمع السوداني.

وحين يتحول الدين إلى مبرر لتحطيم رمز من هذا النوع، فإن القضية لا تعود متعلقة بحجر تهشم، وإنما بالأفكار التي يمكن أن تقف خلف هذا الفعل: التضييق على الفن، ومصادرة الذاكرة العامة، والنظر إلى تعليم المرأة بعين الريبة، وفرض وصاية على المعرفة والعقل.

والعداء لتعليم المرأة ليس جديداً في المجتمعات التي مرت بمثل هذه الصراعات. بابكر بدري نفسه واجه في بدايات مشروعه اعتراضات من الذين لم يروا ضرورة لتعليم البنات تعليماً نظامياً. لكن التجربة أثبتت، مع مرور الزمن، أن تعليم المرأة لا ينتقص من المجتمع، وإنما يرفع قدرته على التعلم والتغيير.

ومن هنا تكتسب حادثة تحطيم تمثال بابكر بدري معنى يتجاوز التمثال نفسه. إنها، في جانب منها، تعبير عن صراع أوسع بين رؤية تعتبر التعليم طريقاً إلى تحرير العقل وبناء المجتمع، ورؤية أخرى تريد أن تضع المعرفة تحت وصاية تفسير ضيق للدين.

والسودان الذي عرف الخلوة والمدرسة والجامعة، وخرجت منه أجيال من المتعلمين والمتعلمات، لا يحتمل العودة إلى الوراء. فالمجتمعات لا تعود إلى عصور الجهل بقرار واحد؛ تبدأ الرحلة حين يصبح السؤال موضع شبهة، والكتاب موضع خوف، وتعليم المرأة موضع جدل، والفن موضع اتهام، ثم تصبح المعرفة نفسها شيئاً ينبغي إخضاعه للرقابة.

ولهذا فإن الدفاع عن إرث بابكر بدري ليس دفاعاً عن رجل من الماضي فقط، وإنما دفاع عن حق السودان في مستقبله.

بدأ الشيخ مشروعه بسبع عشرة فتاة في رفاعة. وبعد أكثر من قرن، امتد أثر تلك الخطوة إلى أجيال من النساء السودانيات، وإلى أسر تعلمت، من بناتها وأمهاتها، أن التعليم ليس امتيازاً لفئة دون أخرى، وأن المعرفة لا جنس لها.

أما الذين حطموا تمثاله، فقد حطموا حجراً.

لكنهم لم يستطيعوا أن يحطموا الفكرة التي وقف ذلك الحجر رمزاً لها: أن تعليم المرأة هو تعليم للمجتمع كله.

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إعلام الحرب: أحباب السفير الحارث وأبواق تزيين الباطل..!
المناقل… قلب الجزيرة النابض ومشروع الطريق الحلم
مؤتمر باريس… الجمرة بتحرق الواطيها
منبر الرأي
الإساءة إلى الإسلام باسمه: السودان نموذجا .. بقلم: د. عبد الوهاب الأفندي
سناء حمد: أقوال ومأثورات “البصيرة أم حمد”..؟!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مصطفى: الدرويش الصغير طفل سودانى كرمه الجيش البريطانى .. بقلم: يحيي العوض

يحي العوض
منبر الرأي

الدولة والقناع .. بقلم: منصور الصويّم

طارق الجزولي
منبر الرأي

حتمية الانتفاضة الكونية ضد السياسات الغربية .. بقلم: الشيخ/ احمد التجاني أحمد البدوي

الشيخ/ احمد التجاني أحمد البدوي
منبر الرأي

على نفسه بصيرا .. بقلم: نور الدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss