السلام يغشاك يا امتنان، قبل وبعد، بس في البداية عايز اقول ليك عندي مشروع عبارة عن محاولة احياء كتابة الرسائل، تلك السنه
التي كانت حبل السرة الذي يربط بين الأحباب
قبل ان تهدها فيضانات الحداثة الالكترونية..
وقعدت مع نفسي قلت احاول ان أراسل هذه
البنت الواعية ودارسة الكتاب علني أحرك فيها سكون المراسلة..
وقديماً كان اهلنا بقولوا انه الجواب نصف المشاهده وده يا منو كان زمن قطر كريمي والبابوردحيث ديار اهلك الشايقيي.. وبعد ذلك، ب كان نضراً على ان اشكرك على ردك الذي وصلني عبر وسائل دنيانا الجديدة، وكان ردك البسيط في سطوره والكبير في معانيه حول مفهوم القراءة والكتابة. وذلك عهدي بك من ان كنتِ طفلة حليوه تملأ بيت ابونا حسن الشيخ الجلال حياه الغمام في مرقده.
ثم تاني وتالت اما بعد، فيا منو تعليقك على ماكتبته سطر سطر وكلمة كلمة، وفهمت ماجاء فيه، وكانت بدايته موفقه، اقول ليك ليه، لانه الوحى عليه السلام بدأ اول مابدأ بامر المولى عز وجل لنبيه بالقراءة ولم يامره باكتابة ويا سيدتي العزيزة انت تعلمين ان نبينا عليه صلوات الله كان امّيا لا يقرأ ولا يكتب وتلك كانت واحدة من عظم معجزاته..
أنا اتفق معك ان الكلام المنطوق اكيد بيوصل بسرعة اكثر من المكتوب لان السمع اقوى حاسة عند الإنسان ودليلنا على ذلك ان اجدادنا الاول كانوا يستعملوه في كل مناحي حياتهم، في التربص من الأعداء وفي التعامل مع الطبيعة، لكن يا منو كان ذلك في الازمنة الغابرة حين كانت العقول محدودة في الفهم والتذكر وكان ساكني الصحاري والفيافي ذو اذنٍ دقيقة الالتقاط لانها الحاسة الحقيقية التي كانت تحميه من وحوش الصحراء وحركة الرياح وتحرك ابله وحيواناته الأخرى..
اما قولك عن الشاعر والمغني فقد اصاب كبد الحقيقة فالمغني هو موثق القصيدة،كيف؟
تدرين ان ترديد الغنية مع اللحن هو العامل الوحيد الذي يُمكّن من حفظها لانك تسعين لترديد الاغنية لنفسك الطروبة ولا ماكدي؟
ثم ذهابك للقراءة وقدّ ضربتي مثل بقراءة القصة القصيرة وهنا هبشتي وتراً مهماً عندي
فنحن نعلم ان قاري القصة او الرواية هو مولف ثاني لذلك النص وشريك للمولف بل ويرى عيوب المولف ونواقصه مما يجعله ينتبه ان لا يتكرر ذلك في أعماله..
هذا كل ماعندي ولك مني السلام والاحترام الذي تعرفين..
عثمان يوسف خليل
